مناسبات الشهر
مناسبات شهرصفر   1 -- * دخول قافلة سبايا أهل البيت(عهم) والرؤوس المقدسة إلى دمشق الشام على جِـمال هزيلة بلا وطاء، وذلك سنة 61هـ. وقد اتخذ بنو أمية وأتباعهم هذا اليوم عيداً ابتهاجاً بقتل الإمام الحسين(عه). * اندلاع حرب صفين سنة 37هـ بين جيش أمير المؤمنين(ع) وجيش الشام من القاسطين بقيادة معاوية قرب الفرات. واستُشهد فيها أفضل أصحاب الإمام(ع) ومنهم: عمار بن ياسر، وهاشم المرقال، وخزيمة بن ثابت (رضوان الله عليهم). * انطلاق ثورة زيد الشهيد ابن علي السجاد(عهما) في الكوفة سنة 121هـ، ضد طغيان بني أمية واستبدادهم، وثأراً للمجازر التي ارتكبوها بحق بني هاشم.   -- 2 * استشهاد زيد ابن الإمام علي بن الحسين زين العابدين(عه) في الكوفة سنة 121هـ. قُتل على يد أعوان هشام بن عبد الملك، وقد نبشوا قبره وحزوا رأسه، ثم صلبوه أربع سنوات منكوساً عارياً، وبعد ذلك أحرقوا جسده الشريف وذرّوه في الماء.   -- 3 * مولد الإمام محمد بن علي الباقر(ع) سنة 57هـ (على رواية). * حرق أستار الكعبة المشرفة ورمي حيطانها بالنيران من قبل قائد جيش يزيد (مسلم بن عُقبة) أثر حربه مع عبد الله بن الزبير سنة 64هـ.   -- 4 * إخراج زيد بن علي(ع) من قبره عام 121هـ، وصلبه منكوساً عارياً لمدة أربع سنوات.   -- 5 * شهادة السيدة رقية بنت الإمام الحسين(ع) سنة 61هـ في دمشق، وذلك عندما بكت بكاءً مريراً على رأس أبيها في خربة الشام. ودُفنت هناك حيث مرقدها الآن في منطقة العَمارة. * الهجوم الوهابي الآثم على مدينة النجف الأشرف سنة 1221هـ.   -- 7 * استشهاد الإمام الحسن بن علي المجتبى(ع) مسموماً على يد زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس بتخطيط من معاوية سنة 50هـ عن عمر 47 سنة. * ولادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع) سنة 128هـ في الأبواء بين مكة والمدينة. وأمه الطاهرة: السيدة حميدة المصفاة(ع).   -- 8 * وفاة الصحابي الجليل سلمان المحمدي(رض) عام 36هـ في المدائن بالعراق عن عمر يناهز 250 عاماً أو أكثر، ودفن هناك حيث مرقده الآن. * خروج حرم وسبايا الإمام الحسين(ع) من الشام متوجهين إلى العراق سنة 61هـ. * هلاك وزير المتوكل محمد بن عبد الملك الزيات سنة 233هـ، الذي صنع تنوراً في أيام وزارته من الحديد ووضع فيه المسامير من الداخل ليزيد في ألم وتعذيب الأبرياء، فغضب عليه المتوكل ووضعه في نفس التنور أربعين يوماً حتى مات.   -- 9 * شهادة الصحابي الجليل عمار بن ياسر(رض) سنة 37هـ في معركة صفين ضد القاسطين عن عمر 93 سنة، بعد أن حمل عليه ابن جون السكوني وأبو العادية الفزاري، ودفن هناك حيث مزاره قرب أويس القرني(رض) بمحافظة الرقة السورية. وقد قامت زمرة النواصب مؤخراً بتفجيره وتهديم قبره الشريف. * شهادة خزيمة بن ثابت الأنصاري ذي الشهادتين(رض) سنة 37هـ في معركة صفين. * نشوب معركة النهروان سنة 38هـ بين جيش أمير المؤمنين(ع) وجيش المارقين من الخوارج. وقد قتل الخوارج بأجمعهم إلا تسعة أنفار، وقتل من معسكر الإمام(ع) عشرة أنفار مثلما أخبر أمير المؤمنين(ع) بذلك.   -- 11 * ليلة الهرير في وقعة صفين عام 38هـ، ورفع أهل الشام المصاحف والمطالبة بالتحكيم.   -- 12 * يوم التحكيم بعد معركة صفين سنة 38هـ.   -- 13 * شهادة عابد قريش وحواري أمير المؤمنين(ع) محمد بن أبي بكر(رض) عطشاناً في مصر عام 38هـ، في معركة نشبت بينه وبين عمرو بن العاص قائد جيش معاوية. وبعد شهادته وضعوه في بطن حمار ميت وأحرقوه في موضع بمصر يقال له: (كوم شريك).   -- 14 * بداية أيام مرض الرسول الأعظم(ص) الذي أدى إلى وفاته في 28 صفر سنة 11هـ. * وفاة العالم الرجالي الشيخ الحسين بن عبيد الله الغضائري في سنة 411هـ، وهو والد ابن الغضائري صاحب كتاب الضعفاء.   -- 15 * اندلاع واقعة فخ سنة سنة 169هـ في المدينة المنورة أيام الهادي العباسي بين الثوار المعارِضة للعباسيين بقيادة الحسين بن علي بن الحسن المثلث بن الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى(ع)، وبين القوات العباسية بقيادة عيسى بن موسى، ولكن سرعان ما قُمعت الثورة واستشهد الحسين(رض).   -- 17 * استشهاد الإمام علي بن موسى الرضا(ع) سنة 203هـ (على رواية)، مسموماً على يد المأمون العباسي.     -- 18 * استشهاد الصحابي الجليل أويس القرني(رض) في حرب صفين سنة 38هـ، ودفن إلى جنب عمار بن ياسر(رض) بمدينة الرقة السورية حيث مرقدهما الشريف هناك يؤمه آلاف الزائرين، وقد قامت الزمر التكفيرية الإرهابية في السنوات الأخيرة بتفجير المرقدين الطاهرين.   -- 19 * آخر يوم نزلت فيه الدماء من السماء بعد واقعة كربلاء. * وفاة الحكيم والأديب وشاعر أهل البيت(ع) الشيخ حسين بن شهاب الدين العاملي الكركي(ره) سنة 1076هـ في مدينة حيدر آباد الهندية. ومن مؤلفاته: شرح نهج البلاغة، الإسعاف، هداية الأبرار، مختصر الأغاني، أرجوزة في المنطق، أرجوزة في النحو، ورسائل في الطب.   -- 20 * يوم أربعينية الإمام الحسين(ع) الذي رُدت فيه رؤوس شهداء الطف إلى كربلاء ودفنت مع الأجساد برجوع موكب سبايا أهل البيت(ع) عام 61هـ، ومن ثم رحلوا إلى مدينة جدهم الرسول الأكرم(ص). * وصول الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري(رض) إلى كربلاء لزيارة قبر الإمام الحسين(ع). * وفاة الشاعر الشيعي أبو القاسم علي بن إسحاق البغدادي عام 352هـ، ودفن في مقابر قريش ببغداد. وله قصائد كثيرة في مدح أهل البيت(ع).   -- 23 * وفاة السيدة الطاهرة مولاتنا فاطمة بنت أسد(ع) أم الإمام علي(ع) سنة 4هـ. ودفنت في البقيع الغرقد.   -- 25 * وفاة السيدة مريم بنت عمران(ع) والدة نبي الله عيسى المسيح(ع) في بيت لحم بفلسطين. * اشتداد مرض النبي(ص) سنة 11هـ، فطلب دواةً وقرطاساً ليكتب لأُمته كتاباً ينصّ على اتّباع الثقلين والتمسّك بولاية أمير المؤمنين(ع) من بعده، فلم يعطوه ذلك واتهموه بالهجران والهذيان، وكثر نزاع الحاضرين فطردهم النبي(ص)... وتُسمّى هذه الحادثة بـ (رزيّة الخميس).   -- 26 * أمر النبي(ص) بتجهيز جيش أسامة بن زيد حارثة، ولعن مَن يتخلف عنه.   -- 27 * استشهاد نبي الله يحيى(ع) وقطع رأسه الشريف على يد طاغية زمانه هيرودس عام 30 م.   -- 28 * وفاة الرسول الأعظم محمد(ص) سنة 11هـ، وكان عمره الشريف 63 سنة، فتولى أمير المؤمنين(ع) تغسيله وتحنيطه وتكفينه، وصلى عليه وحده، ثم أذِن أن يُصلى عليه فصلى المسلمون إلا بعضاً منهم، ثم دفنه في حجرته(ص). * بدء إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع). * بداية غصب الخلافة ونكث بيعة الغدير، وذلك باجتماع القوم في سقيفة بني ساعدة وإجبار الناس على البيعة.   -- 30 * اجتماع كفار قريش في دار الندوة تمهيداً لاغتيال النبي(ص)، وذلك قبل هجرته إلى يثرب. * شهادة ثامن الحجج الإمام علي بن موسى الرضا(ع) (على رواية) سنة 203هـ في خراسان (مشهد) بإيران.    

كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري

كتاب تفسير الإمام الحسن العسكري (عليه‏ السلام)

وقد كثر الكلام حول هذا الكتاب، واختلفت الأقوال فيه، ويمكن إرجاعها إلى ثلاثة أقوال:

الأوّل: ما ذهب إليه بعض الأعلام من عدم اعتبار الكتاب، وأنّه لا يليق أن يصدر عن الإمام عليه‏السلام ، فجميع ما ورد فيه غير معتبر.

الثاني: ما ذهب إليه آخرون من أنّه من الكنوز والأسرار الصادرة عن الأئمة الأطهار عليهم‏السلام ، فجميع ما ورد فيه معتبر.

الثالث: ما ذهب إليه قسم ثالث من التفصيل، فإنّ الكتاب يشتمل على بعض الروايات المعتبرة كما يشتمل على غيرها ممّا هو غير معتبر، ومثله مثل سائر كتب الروايات.

أمّا القول الأوّل: فهو مذهب كثير من العلماء كابن الغضائري(1)، والعلاّمة الحلّي(2)، والمحقّق الداماد(3)، والسيّد الأستاذ(4) وغيرهم قدس اللّه‏ أسرارهم،  فإنّهم ذكروا أنّ من يقف على هذا الكتاب يرى أنّه لا يصدر عن عالم فضلاً عن الإمام المعصوم عليه‏السلام .

وأمّا القول الثاني: فهو مذهب المجلسيين، وصاحب الوسائل(5) قدست أسرارهم، وقد أكد على ذلك المجلسي الثاني قدس‏سره حيث قال عنه أنّه: «من الكتب المعروفة واعتمد الصّدوق عليه وأخذ منه وإن طعن فيه بعض المحدّثين، ولكنّ الصّدوق رحمه‏الله أعرف وأقرب عهداً ممّن طعن فيه، وقد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه»(6).

وقال صاحب الوسائل قدس‏سره : «وقد اعتمد عليه رئيس المحدّثين ابن بابويه فنقل منه أحاديث كثيرة في كتاب من لا يحضره الفقيه وسائر كتبه»(7).

وقد مرّ أنّ الصّدوق رحمه‏الله ذكر أنّه لا يورد في كتابه(من لا يحضره الفقيه) إلاّ ما كان حجّة بينه وبين اللّه‏ تعالى، فكيف يروي الصّدوق ـ وهو خريت هذه الصناعة ـ عن هذا الكتاب لو لم يكن قائلاً بصحّته؟

وأمّا القول الثالث: فهو الّذي نختاره، وأن الكتاب كسائر كتب الروايات منها ما هو مقبول ومنها ما لا يمكن قبوله، حيث اشتمل على ما يخالف بعض ما ورد في كتب السيرة والتاريخ، كقضايا الحجّاج والمختار، كما اشتمل على ذكر بعض القضايا الغريبة الخارقة للعادة ممّا يبعد التصديق به، إمّا لعدم المقتضي، وأمّا لافتقاره للدليل، ولعلّ هذا هو السبب في عدم قبول جماعة من العلماء صدور هذا التفسير عن الإمام المعصوم عليه‏السلام ، مضافاً إلى ضعف الطريق إلى الكتاب ـ كما سيأتي ـ .

 

قال السيّد الأستاذ قدس‏سره : «هذا مع أنّ الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنّه موضوع، وجلّ مقام عالم محقّق أن يكتب مثل هذا التفسير فكيف بالإمام عليه‏السلام ؟»(8).

وقد وقفنا على قسم من الكتاب وحاصل ما تبين لنا: أنّ القول بأنّ جميع الكتاب موضوع لا يمكن الموافقة عليه، فإنّ مصدر القول بالوضع هو ابن الغضائري، وتابعه العلاّمة في خلاصته(9)، وغيره كالمحقّق الداماد، والسيّد الأستاذ.

وكلام ابن الغضائري لا يعوّل عليه، كما لا يمكننا الموافقة على القول بأنّ الكتاب كلّه صادر عن الإمام عليه‏السلام ، لعدم الدليل على ذلك، وحينئذ فالكتاب مثله مثل سائر الكتب فإن كانت الرواية تامة سنداً ودلالة أخذنا بها وإلاّ فلا.

 

الطريق إلى الكتاب:

فهو إلى الصّدوق معتبر، وأمّا منه إلى الإمام عليه‏السلام ففيه ثلاثة أشخاص وهم: أبو القاسم محمّد الإسترابادي، وأبو الحسن علي بن محمّد بن سيّار، وأبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد.

والأوّل من هؤلاء الثلاثة يروي التفسير عن الآخرين، وهما يرويانه عن الإمام الحسن العسكري عليه‏السلام .

أمّا الإسترابادي فهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنّه أحد مشايخ الصّدوق(10)، وروى عنه كثيراً وقد ترضّى عنه(11)، وترحم عليه(12)، والترضّي عن شخص وإن كان لا يعد توثيقاً بحسب الاصطلاح إلاّ أنّنا رجحنا ـ كما سيأتي ـ دلالته على التوثيق، وقد عبر عنه الصّدوق تارة بمحمّد بن القاسم المفسر، وأخرى بمحمّد بن القاسم الجرجاني المفسر، وثالثة بمحمّد بن القاسم الإسترابادي، ورابعة بمحمّد بن القاسم الإسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسر.

وأمّا الآخران فلم يرد فيهما توثيق، ولم يذكرا بمدح ولا ذمّ، نعم ورد أنّهما من الشيعة وقد هربا مع أبويهما من إسترآباد إلى الإمام الحسن العسكري عليه‏السلام ، إذ كانت الزيدية غالبة بإسترآباد، وكانت في إمارة الحسن بن زيد العلوي الملقب بالداعي إلى الحق إمام الزيدية، وكان كثير الإصغاء إليهم يقتل الناس بسعاياتهم فخافوا على أنفسهم وخرجوا بأهليهم إلى حضرة الإمام الحسن بن علي بن محمّد أبي القائم عليه‏السلام ، فأنزلوا عيالهم في بعض الخانات ثمّ استأذنوا على الإمام الحسن بن علي عليه‏السلام فلما رآهم قال: «مرحباً بالآوين إلينا الملتجئين إلى كنفنا قد تقبل اللّه‏ سعيكما وآمن روعتكما وكفاكما أعداءكما فانصرفا آمنين على أنفسكما وأموالكما، ثمّ أمرهما عليه‏السلام بأنّ يخلفا ولديهما ليفيدهما العلم الّذي يشرفهما اللّه‏ به.

قال أبو يعقوب، وأبو الحسن: فأتمرا بما أمر وخرجا وخلفانا هناك، فكنا نختلف إليه فيلقانا ببر الآباء وذوي الأرحام الماسة، فقال لنا ذات يوم: إذا أتاكما خبر كفاية اللّه‏ عزّ وجلّ‏أبويكما وإخزاؤه أعدائهما وصدق وعدي إياهما جعلت من شكر اللّه‏ عزّ وجلّ أن أفيدكما تفسير القرآن مشتملاً على بعض أخبار آل محمّد فيعظم بذلك شأنكما، قال: ففرحنا ...»(13).

وهذه الرواية وإن تضمنت مدحاً وعناية من الإمام عليه‏السلام ، إلاّ أنّه لا يمكن الاعتماد عليها، لأنّ الراوي لهذه الرواية نفس الشخصين المذكورين.

والنتيجة: أنّ الطريق إلى الكتاب ضعيف، فإنّ كان ثمت طريق آخر معتبر للروايات الواردة في الكتاب أخذ بها وإلاّ فلا.

وأمّا ما ذكره صاحب الوسائل من أنّ الصّدوق قد روى في كتابه قدس‏سره (من لا يحضره الفقيه) وسائر كتبه عن هذا التفسير، ففيه: أنّ الصّدوق نقل في الفقيه رواية في التلبية والطريق فيها مختلف فهي في الفقيه مروية عن الأبوين، عن الإمام عليه‏السلام (14)، وهي في التفسير عن الولدين، عن الإمام عليه‏السلام (15)، وما في الفقيه هو سند صاحب الوسائل إلى الرواية.

على أنّ مطابقة مورد أو موردين أو ثلاثة من التفسير لما في الفقيه ليس دليلاً على صحّة جمع ما فيه، مضافاً إلى أنّه من المحتمل أن يكون لما رواه في الفقيه طريق آخر غير طريق التفسير، وحينئذ فلا تنافي بين ما ذكره الصّدوق في مقدّمة الفقيه وما نقله فيه عن التفسير.

وأمّا ما رواه الصّدوق في سائر كتبه عن التفسير، فجوابه واضح، إذ لم يتعهد فيها بأنّه لا يروي إلاّ الصحيح، إلاّ كتاب المقنع، وقد مرّ الكلام عنه ولم ينقل الصّدوق فيه رواية عن التفسير، وقد عثرنا على عدّة موارد نقلها الصّدوق في أماليه، والتوحيد، ومعاني الأخبار عن التفسير، ومن ذلك ما جاء في معاني الأخبار في تفسير «بسم اللّه‏»(16) وتفسير «اهدنا الصراط المستقيم»(17) وتفسير «ألم»(18) وهي عين ما جاء في التفسير.

ومنه أيضاً ما جاء في كتاب التوحيد من تفسير «بسم اللّه‏ الرّحمن الرّحيم»(19) وتفسير «الّذي جعل لكم الأرض فراشاً»(20).

وروى في أماليه أيضاً بسنده المذكور في الفقيه موردين أحدهما في الحب في اللّه‏ والبغض في اللّه‏(21)، والآخر حول البسملة من سورة الفاتحة وشأن هذه السورة(22).

 

إلى غير ذلك من الموارد الّتي نقل فيها الصّدوق عن التفسير في هذه الكتب وفي غيرها من سائر كتبه، إلاّ أنّ جميع هذه الموارد لا تستوجب اعتبار الكتاب لما ذكرناه آنفاً.

لا يقال: إنّ الصّدوق قد اشتبه في النسبة، فإنّ الوارد في أوّل التفسير أنّ الإمام عليه‏السلام أمر الأبوين بإبقاء الولدين ليعلمهما التفسير فكيف تكون الرواية عنهما، عن أبويهما، عن الإمام عليه‏السلام ؟! فإنّه يقال: إنّ هذا بعيد جداً عن مثل الصّدوق، وصاحب الوسائل وهما فارسا هذا الميدان، واحتمال التباس الأمر عليهما بحيث لا يميّزان بين الوالدين وولديهما موهون لا يلتفت إليه.

وخلاصة القول: أنّ طريق الرواية الواردة في الفقيه عن التفسير مشوش، واحتمال أنّ الصّدوق نقل عن تفسير آخر بعيداً أيضاً، ومثله في البعد احتمال تركيب التفسير من رواية الوالدين ومن روايات أخرى.

والحاصل: أنّ هذا التفسير الموجود لم يقم طريق على اعتباره، فدعوى الصحّة والاعتبار غير تامة. (23)

 

 

 

1 ـ مجمع الرجال: 6 : 25 .

2 ـ رجال العلاّمة: 256 ـ 257.

3 ـ خاتمة مستدرك الوسائل: 5 : 192 .

4 ـ معجم رجال الحديث: 13 : 157.

5 ـ خاتمة مستدرك الوسائل: 5 : 190 .

6 ـ بحار الأنوار: 1 : 284 .

7 ـ وسائل الشيعة: 20 : 60.

8 ـ معجم رجال الحديث: 13 : 157.

9 ـ رجال العلاّمة: 256 ـ 257، وخاتمة مستدرك الوسائل: 5 : 192

10 ـ مشيخة الفقيه: 104.

11 ـ معاني الأخبار: 24.

12 ـ التوحيد: 47.

13 ـ بحار الأنوار: 1 : 327 و 328.

14 ـ من لا يحضره الفقيه: 2 : 219 ، باب التلبية، الحديث 2586.

15 ـ تفسير الإمام العسكري عليه‏السلام : 31.

16 ـ معاني الأخبار: 4.

17 ـ معاني الأخبار: 33.

18 ـ معاني الأخبار: 24 ـ 25.

19 ـ التوحيد: 431.

20 ـ التوحيد: 404.

21 ـ أمالي الصّدوق: 19 ـ 20، المجلس الثالث، الحديث 7.

22 ـ أمالي الصّدوق: 148، المجلس الثالث والثلاثون، الحديث 2.

23 – أصول علم الرجال ج1ص497-503

 

عن امير المؤمنين عليه السلام: جاور العلماء تستبصر.                                                                                                                                          غرر الحكم

الفيديو

دور الحوزة العلمية في الحفاظ على الشعائر الحسينية - سماحة آية الله السيد عز الدين الحكيم
2017 / 10 / 12 105

دور الحوزة العلمية في الحفاظ على الشعائر الحسينية - سماحة آية الله السيد عز الدين الحكيم

أخر الأخبار

الصوتيات

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 2

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 1

2015/8/9

سورة التين

2015/8/9

سورة العلق



الصور