مناسبات الشهر
مناسبات شهر ذو الحجة   -- 1 ذو الحجة * ولادة نبي الله إبراهیم الخلیل(ع) باني الكعبة المشرفة ومحطّم الأصنام. * اتخذ الله نبيه إبراهيم(ع) خليلاً * زواج الإمام أمیر المؤمنین علي(ع) من الصدیقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء(ع) سنة 2هـ في المدينة المنوّرة. * مولد إبراهيم(عه) ابن النبي محمد(ص) من زوجته مارية القبطية(رض) سنة 8هـ. * نزول سورة براءة سنة 9هـ، فأرسل النبي(ص) أحد أصحابه إلى مكة ليبلغها، فنزل جبرائيل(ع) على النبي(ص) وأخبره أن الله قد أمر بأن ترسل علياً(ع) مكانه، ففعل.   -- 3 ذو الحجة * تاب الله على آدم(ع). * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ.   -- 4 ذو الحجة * يوم الزينة الذي غلب فيه نبيُّ الله موسى(ع) سحرةَ فرعون. * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ. وقد خرج من المدينة يوم 26 ذي القعدة الحرام. * سجن الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع) سنة 179هـ. * ميلاد السيد المسيح عيسى(ع).   -- 5 ذو الحجة * غزوة ذات السَّويق سنة 2هـ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن ينتقم من المسلمين بعد معركة بدر فقصد (العريض) وهو وادٍ بنواحي المدينة فأحرقوا وقتلوا ليفي بنذره. فسار إليه النبي(ص) مع مائتين من المسلمين في طليعتهم أمير المؤمنين(ع). فلما سمع أبو سفيان بذلك أمر برمي أكياس السويق التي عندهم للتخفيف والنجاة، وولوا هاربين فأخذها المسلمون.   -- 7 ذو الحجة * استشهاد الإمام محمد بن علي الباقر(ع) على يد هشام بن عبد الملك عام 114هـ، وكان عمره الشريف آنذاك 57 عاماً. * سجن الإمام الكاظم(ع) في البصرة عند عيسى بن جعفر ابن المنصور سنة 179هـ (على رواية).   -- 8 ذو الحجة * يوم التروية، سُمي بذلك لأن الحجاج كانوا يرتوون من الماء لأجل الوقوف في عرفة. * خروج مسلم بن عقيل(ع) في الكوفة سنة 60هـ داعياً إلى طاعة الإمام الحسين(ع)، فأظهر الكوفيون نفاقهم وخذلانهم. * خروج الإمام الحسين(ع) من مكة إلى الكوفة سنة 60هـ، بعد أن تآمر الأمويون على اعتقاله أو قتله غيلة، فأسرع(ع) بالخروج حفاظاً على حرمة الكعبة المعظمة.     -- 9 ذو الحجة * يوم عرفة، وسُمّي بعرفة لأنّ جبرئيل(عه) خرج بإبراهيم(عه) يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل: (يا إبراهيم، اعترف بذنبك واعرف مناسكك)، وقد عرّفه المناسك. * فيه تاب الله سبحانه على آدم(ع)، وفيه ولد إبراهيم الخليل(ع)، وفيه نزلت توبة داوود(ع)، وفيه نزلت التوراة على موسى(ع)، وفيه ولد عيسى بن مريم(ع). * مجيء الأمر الإلهي إلى النبي الأعظم(ص) يأمر الناس بغلق أبوابهم التي كانت مفتوحة على المسجد النبوي، واستثنى من ذلك باب النبي(ص) وباب أمير المؤمنين(ع)، وهي من كراماته(ع). * استشهاد العبد الصالح مولانا مسلم بن عقيل(ع) وهاني بن عروة(رض) سنة 60هـ، على يد الطاغية عبيد الله بن زياد والي الكوفة من قبل يزيد. * وفاة الفقيه الشيخ يحيى بن أحمد الحلي صاحب كتاب (جامع الشرائع) وابن عم المحقق الحلي سنة 689هـ.     -- 10 ذو الحجة * یوم عید الأضحى المبارك أحد الأعیاد الإسلامیّة الأربعة العظيمة. * شهادة عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى(ع) مع جمع من إخوته وأبناء عمومته في سجن المنصور الدوانيقي سنة 145هـ، ومراقدهم في الهاشمية قرب بغداد، وتُعرف بـ(قبور السبعة). * وفاة الفقيه الكبير الشيخ أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي(ره) في سنة 548هـ في سبزوار ونقل إلى مقبرة قتلكَاه  بمشهد المقدسة. وهو والد صاحب مكارم الأخلاق، وجد صاحب مشكاة الأنوار. ومن الآثار التي تركها: مجمع البيان في تفسير القرآن، جامع الجوامع، إعلام الورى بأعلام الهدى، الوجيز في التفسير، أسرار الأئمة، وغيرها.   -- 11 ذو الحجة * أول أيام التشريق الثلاثة ورمي الجمرات، وفداء إسماعيل(ع) بذبح عظيم. * رمي الحجاج الكعبة المشرفة بالمنجنيق سنة 73هـ.   -- 12 ذو الحجة * استشهاد العالم الرباني نادرة زمانه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي المعروف بـ(المحقق الكركي) في النجف الأشرف سنة 940هـ مسموماً على يد النواصب والحاقدين. ومن آثاره القيمة: جامع المقاصد، إثبات الرجعة، أحكام الأرضين، أسرار اللاهوت، النجمية، وغيرها. * في ليلتها: حدثت معجزة شقّ القمر للنبي(ص) في مكة المعظمة سنة 5 قبل الهجرة، وذلك بطلب قريش معجزة من النبي(ص)، فأشار إلى القمر بإصبعه فانشق بقدرة الله شقين، ثم عادا والتأما، ونزلت الآية المباركة: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. * هبة النبي(ص) أرض فدك للصديقة فاطمة الزهراء(ع) بأمر الله تعالى، بعد أن غنمها من اليهود في فتح خيبر سنة 7هـ، وقد أشهد على ذلك. * انتهاك القرامطة حرمة مكة المكرمة بدخولهم البيت الحرام عام 317هـ، فقتلوا الناس في المسجد الحرام ونهبوا أموالهم ورموهم في بئر زمزم، وأخذوا أستار الكعبة وبابها، وسرقوا الحجر الأسود لأكثر من 20 عاماً ونقلواه إلى هجر، إلى أن أرجعوه بعد ذلك.    -- 15 ذو الحجة * ولادة النور العاشر من أنوار الإمامة الإمام علي بن محمد الهادي(ع) سنة 212هـ أو 214هـ في قرية تعرف بـ(صُريا) قرية أسسها الإمام الكاظم(ع) على ثلاثة أميال من المدينة المنورة، وكنيته(ع) أبو الحسن الثالث. وأُمّه المعظّمة فأمّ ولدٍ اسمها (سمانة المغربيّة)، وتلقّب بأمّ الفضل، وكانت تدعى في زمانها بـ(السيّدة) تقديراً لكرامتها وسموّ منزلتها.   -- 18 ذو الحجة * يوم بيعة الغدير، وعيد آل محمد(ع)، وأعظم الأعياد، وفيه تم تنصيب الإمام علي أميراً للمؤمنين(ع) عام 10هـ من قبل الله سبحانه وعلى لسان النبي(ص) في منطقة (غدير خم) بالقرب من الجُحفة في طريق المدينة المنورة. * وفاة المحقق الحكيم الشيخ محمد بن محمد بن الحسن(ره) المعروف بـ(الخواجة نصير الدين الطوسي) سنة 672هـ، ودفن في جوار مرقد الإمامين الكاظمين(عهما). وله مؤلفات كثيرة في علوم الحكمة والرياضيات والفلك والتاريخ والحديث والتفسير واللغة، منها: تجريد الاعتقاد، آداب المتعلمين، اختبارات النجوم، الأشكال الكروية، وغيرها. * وفاة شاعر أهل البيت(ع) ابن اليماني سنة 122هـ والذي يعود نسبه إلى الإمام الحسن(ع)، ولد في اليمن ودرس الأصول والأدب عند العلامة الداوري. ومن مؤلفاته: التفصيل من التفضيل، نظم الخلاصة، معرفة الصانع، ودواوين شعر في مدح آل الرسول(ع).   -- 19 ذو الحجة * بيعة المسلمين لأمير المؤمنين(عه) بالخلافة الظاهرية بعد مقتل عثمان سنة 35هـ. 22/ ذي الحجة الحرام * شهادة التابعي الجليل أبي سالم ميثم بن يحيى التمار (رضوان الله عليه) مصلوباً في الكوفة على يد ابن زياد سنة 60هـ. وهو من خواص وحواريي أمير المؤمنين(ع). وبعد صلبه ألجموه لئلا يتحدث بفضائل أهل البيت(ع)، فكان أول مَن أُلجم في الإسلام، ثم طعنوه بحربة في اليوم الثالث فاستشهد (رضوان الله عليه). * وفاة العالم العارف الخواجة عبد الله الأنصاري(ره) المعروف بـ(شيخ هرات) سنة 418هـ، درس في هرات فصار من العلماء البارزين في الفقه والرجال والحديث والتفسير، ثم واصل دراسته في نيشابور إلى آخر حياته. ومن أهم آثاره: كشف الأسرار وعدة الأبرار، الأربعين، منازل السائرين، وديوان شعر.   -- 23 ذو الحجة * مقتل ولدي مسلم بن عقيل إبراهيم ومحمد (عهم) سنة 62هـ. * تحرك قوات المختار الثقفي(ره) من الكوفة بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر(رض) تجاه الموصل لقتال قوات عبيد الله بن زياد سنة 66هـ، وبعد أيام التقوا قرب نهر الخازر في الموصل وهزموا قوات ابن زياد وتم قتله مع عدد كبير من قواد جيشه ممن اشتركوا بقتل الإمام الحسين(ع).   -- 24 ذو الحجة * يوم المباهلة الذي وقع بعد فتح مكة، حيث خرج النبي(ص) بأهل بيته(ع) لمباهلة نصارى نجران سنة 10هـ، ولما رأوا ذلك عرفوا حقيقته وصدقه فلم يجرأوا على المباهلة وقبلوا المصالحة وإعطاء الجزية. * تصدُّق أمير المؤمنين(ع) بخاتمه للسائل الفقير وهو راكع في الصلاة، فنزلت بحقه الآية المباركة: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الـلَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة: 55).   -- 25 ذو الحجة * نزول الآيات الثمان عشر من سورة الدهر (الإنسان) في بيان فضل وعظمة أهل البيت(ع) بسبب صومهم وإعطائهم إفطارهم في ثلاث ليالٍ إلى المسكين واليتيم والأسير، فاكتفوا بالماء وحده. * أول صلاة جمعة صلاها أمير المؤمنين(ع) بالناس بعد بيعتهم له سنة 35هـ. * يوم الحرّة: دخول جيش الشام بقيادة الحصين بن نمير إلى مكة المكرمة للقضاء على ابن الزبير سنة 64هـ. * هلاك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، الملقب بـ(الحمار) في بوصير من نواحي الفيوم بمصر عام 132هـ، وهو آخر ملوك بني أمية، وبه انقرضت دولة الألف شهر. * وفاة السيد الجليل علي ابن الإمام جعفر الصادق(ع) وأصغر أبنائه سنة 210هـ، وكان شديد الورع، كثير الفضل، عالم عامل، ومن كبار الرواة الثقات.   -- 28 ذو الحجة * حدثت واقعة الحرّة عام 63هـ، واستباحة أموال ونساء المدينة المنورة لثلاثة أيام من قِبَل المسرف مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد.  

في أحاديث الصّادق عليه السلام

في أحاديث الصّادق عليه‏ السلام وكتاب

عوالي اللئالي

للشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي

 

* ـ استعراض ما قيل في صحّة ما روي عن الإمام الصّادق عليه ‏السلام

* ـ نقد الأدلّة وتوجيهها

* ـ عوالي اللئالي ومؤلِّفه ومنزلتهما عند الأعلام

* ـ شهادة المؤلِّف ودلالتها

* ـ جولة سريعة في الكتاب واستعراض فصوله

* ـ التحقيق حول مضمون الكتاب

* ـ نتائج

 

 

ويقع الكلام في مبحثين:

الأوّل: في أحاديث الصّادق عليه‏السلام .

الثاني: في كتاب عوالي اللئالي.

وإنّما أدرجناهما تحت عنوان واحد لما سيأتي من أنّ ابن أبي جمهور ممّن استظهر القول بصحّة الأحاديث المروية عن الإمام الصّادق عليه‏السلام الّتي أودعها في كتابه العوالي، مضافاً إلى أنّ أحاديث الصّادق عليه‏السلام ليست مجموعة في كتاب واحد وإنّما هي مبثوثة في كتب الروايات ومنها كتاب العوالي، بل يكاد يكون البحث حول هذين الأمرين بمثابة بحث واحد نظراً لامتزاج الموضوع بينهما كما سيلاحظه القارى‏ء العزيز.

المبحث الأوّل: حول أحاديث الصّادق عليه‏السلام :

وهي الأحاديث المروية عن أبي عبد اللّه‏ جعفر بن محمّد الصّادق عليه‏السلام ، فقد يقال بصحّة جميع هذه الروايات اعتماداً على ما ورد في إجازة الشيخ إبراهيم

القطيفي للخليفة شاه محمود، وإجازته أيضاً للشيخ شمس الدين بن ترك رحمهم اللّه‏، فإنّه ذكر فيهما طريق ابن العلاّمة فخر المحقّقين قدس‏سره إلى الأحاديث المرويّة عن الإمام الصّادق عليه‏السلام .

قال في الإجازة الأولى: «واعلم أنّ فخر الدين محمّد بن الحسن ذكر أنّ له طرقاً إلى الصّادق عليه‏السلام تزيد على المائة، فمنها: ما رواه عن والده، عن جدّه يوسف ابن المطهّر، عن السيّد أحمد بن يوسف الحسيني، عن محمّد بن محمّد بن علي الحمداني، عن السيّد فضل اللّه‏ بن علي الحسني، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، عن جعفر بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن‏أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي ابن جعفر، عن أخيه موسى عليه‏السلام ، عن جعفر بن محمّد عليه‏السلام . وهذا الطريق بعينه مع باقي الطرق لي إليه عليه‏السلام ، ولا يخفى إيصال طريقه باللّه‏ تعالى لأنّه المرجع ...»(1).

وقال في الإجازة الثانية: «واعلم أنّ لي إلى جعفر بن محمّد الصّادق عليه‏السلام طرقاً تزيد على المائة، وأنا أذكر منها طريقاً واحداً، وهي الطريق الّتي لي إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن المفيد محمّد بن محمّد النعمان ... ـ إلى أن قال ـ وإنّما اقتصرت على هذا الطريق لأنّ الطرق الأخرى مذكورة في الروايات»(2).

والظاهر من هاتين الإجازتين، أنّ جميع أحاديث الصّادق عليه‏السلام صحيحة، سواء كانت في الكتب الأربعة أو غيرها ممّا يكون في مرويّات الشيخ المفيد، والشيخ الطوسي وإلاّ كان ذكر الطريق بلا فائدة لأنّ لكلّ واحد من المشايخ أو الرواة طريقاً صحيحاً عن أحد الأئمة عليهم‏السلام أو جميعهم ولو في مورد واحد.

وممّن استظهر ذلك الشيخ محمّد بن أبي جمهور الأحسائي، فقد ذكر في إجازته للسيّد محسن الرضوي سبعة طرق للروايات، ثمّ قال: «فجميع هذه الطرق لجمال المحقّقين ينتهي إلى شيخ الطائفة ومحدّثهم وفقيههم أعني الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي، وهو أعني الشيخ يروي عن الأئمة الطاهرين عليهم‏السلام وله في روايته طريقان ـ ثمّ بعد أن ذكر الطريقين قال:ـ وهنا طريقاً آخر ـ وذكر طريقاً ثالثاً ثمّ قال: ـ فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة المعنعنة الصحيحة الأسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحّة الفتوى وصدق اللهجة أروي جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصّلاة والسّلام المتعلقة بالفقه والتفسير والحكم والآداب والمواعظ وساير الفنون الدنيويّة والأخرويّة.

بل وبه أروي جميع مصنّفات العلماء من أهل الإسلام وأهل الحكمة وأقاويلهم في جميع فنون العلم وفتاويهم وأحكامهم المتعلقة بالفقه وغيره من السير والتواريخ والأحاديث، فجميع ما أنا ذاكره في هذا الكتاب من الأحاديث النبوية والإماميّة في روايتها وأسنادها وتصحيحها هذه الطرق المذكورة عن هؤلاء المشايخ المشهورين بالعلم والفضل والعدالة، واللّه‏ ملهم الصواب والعاصم من الخطأ والاضطراب»(3).

وأشار بقوله: هذا الكتاب، إلى كتابه عوالي اللئالي فإنّه أورد هذا النصّ في مقدمته(4).

وعلى ضوء ما ذكره ابن أبي جمهور تكون الروايات الّتي أوردها في كتابه والمرويّة عن الإمام الصّادق عليه‏السلام بالطرق المتصلة بأسانيدها صحيحة ومعتبرة.

هذا ولكن الخلاف في كتاب العوالي ومؤلِّفه، وبلغ إلى حدّ الإفراط والتفريط، فذهب بعضهم إلى القول بضعف الكتاب وقدح في المؤلِّف ولم يعتبر بشيء من روايات الكتاب، وذهب آخر إلى تصحيح جميع رواياته، وسيأتي التحقيق في ذلك في المقام الثاني.

والبحث في المقام حول الطرق المذكورة ودلالتها على صحّة جميع أحاديث الصّادق عليه‏السلام فقد يقال: إنّ جميع الروايات الّتي ينتهي سندها إلى الإمام الصّادق عليه‏السلام بالطرق الثلاثة الّتي ذكر الشيخ القطيفي اثنين منها، وأضاف الشيخ الأحسائي الثالث صحيحة ومعتبرة، وإلاّ فأيّ فائدة في ذكر هذه الطرق، ولاسيما أنّ لفخر المحقّقين ما يربو على مائة طريق وقد أشرنا آنفاً إلى تعيّن الفائدة في صحّة جميع الروايات.

والصحيح في المقام: أنّ هذا مجرد احتمال، ولا يبعد أن يكون مراد القائل هو ورود الطرق الكثيرة على نحو التوزيع بمعنى أنّ بعض الأسناد لبعض الروايات وآخر لآخر وهكذا لا أنّ كلّ هذه الطرق لكلّ رواية رواية.

فالدعوى بأنّ جميع أحاديث الصّادق عليه‏السلام صحيحة بهذه الطرق غير تامة.

لا يقال: فحينئذ يعود الإشكال على ذلك بأنّه لا فائدة في ذكر الطرق.

لأنّا نقول:

أوّلاً: إنّ ذكر الأسانيد قد يكون للتيمن والتبرّك، والتخصيص بالطريقين اللذين ذكرهما فخر المحقّقين لعلوّ سندهما، وصحّتهما، حتى أنّ بعضهم يفتخر

بهذه السلسلة من السند، وليست الفائدة في ذكر السند منحصرة في الحكم بصحّة الروايات، وعليه فلا يمكن القول باعتبار أسناد جميع الروايات وصحتها.

وثانياً: أنّ لازم القول بأنّ الطرق المذكورة واردة في كلّ رواية رواية عن الإمام الصّادق عليه‏السلام هو التواتر، وينتفي خبر الواحد من أحاديث الصّادق عليه‏السلام ، وذلك لا يتصور الالتزام به حتّى من مدّعيه.

وثالثاً: أنّ اللازم من ورود مائة طريق أو أكثر لكلّ رواية أن يكون للرواية الواحدة أكثر من مائة شخص، والحال أنّ بعض الروايات منحصرة في راوٍ واحد.

والحاصل: أنّ هذا الاحتمال بعيد جداً.

نعم قد يقال: إنّ عبارة الشيخ القطيفي في الإجازة الثانية تدلّ على المدّعى صراحة، لا أنّه مجرد احتمال، حيث قال: «وإنّما اقتصرت على هذا الطريق لأنّ الطرق الأخرى مذكورة في الروايات»(5).

ومفاد هذه العبارة أنّ لكلّ رواية مائة طريق أو أكثر مذكورة في الروايات.

والجواب: أنّ العبارة لا دلالة فيها على ذلك، وإنّما تدلّ على قوة ما استظهرناه من أنّ المراد هو المجموع من حيث المجموع أي على نحو التوزيع والتقسيم على الروايات، وإلاّ لزمت المحاذير المتقدّمة.

ثمّ إنّ هناك وجهاً آخر ذكر لتوثيق جميع من روى عن الإمام الصّادق عليه‏السلام ، وسيأتي الحديث عنه في مبحث التوثيقات العامّة.

المبحث الثاني: حول كتاب عوالي اللئالي ودعوى مؤلِّفه:

فيقع الكلام فيه في ثلاث جهات:

الأولى: في المؤلِّف.

الثانية: في مضمون الكتاب.

الثالثة: في الشهادة ودلالتها.

أمّا الجهة الأولى، فالمؤلِّف هو: الشيخ محمّد بن الشيخ زين الدين أبي الحسن بن حسام الدين إبراهيم بن حسين بن إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الأحسائي.

وقد اختلف في شخصه قدحاً ومدحاً، فذهب الأكثر إلى مدحه وتوثيقه، قال الحر العاملي رحمه‏الله في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً راوية ...»(6).

وقال في موضع آخر: «فاضل محدّث»(7).

وقال المحقّق البحراني رحمه‏الله في اللؤلؤة: «... كان فاضلاً مجتهداً متكلّماً ...»(8).

وقال المحقّق الكاظمي رحمه‏الله في المقابيس: «... العالم الفقيه النبيل المحدّث الحكيم المتكلّم الجليل محمّد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور سقاه اللّه‏ يوم النشور من الشراب الطهور ...»(9).

وقال الخاتون آبادي رحمه‏الله في مناقب الفضلاء: «... وعن الشيخ الموثّق العلاّمة محمّد بن علي بن إبراهيم الأحسائي طيّب اللّه‏ ضرائحهم ...»(10).

وقال السيّد حسين القزويني رحمه‏الله في مقدّمات شرح الشّرايع: «... فاضل جامع بين المعقول والمنقول، راوية للأخبار، ذكره الفاضل الأسترابادي في الفوائد المدنيّة، والفاضل المجلسي، وشيخنا الحر في أمل الآمل ...»(11).

وقال الأفندي رحمه‏الله في رياض العلماء: «وهو الفقيه، الحكيم، المتكلّم، المحدّث، الصوفي المعاصر للشيخ علي الكركي ... صاحب كتاب عوالي اللئالي وغيره من المؤلّفات، ذو الفضائل الجمّة لكن التصوّف المفرط قد أبطل حقّه ...»(12).

ولم نر في كلام القادحين ما يوجب إسقاط اعتباره ووثاقته، وأقصى ما رمي به ميله إلى التصوف والعرفان، وهذا لا يضرّ بوثاقته.

على أنّ بعضهم قد برّأه من هذه النسبة كصاحب المستدرك ونفى الشبهة عنه(13).

والحاصل: أنّه لا إشكال في شخص المؤلِّف ووثاقته.

وأمّا الجهة الثانية: وهي مضمون الكتاب ومحتواه: فلا يخفى أنّه قد اختلف في اسم الكتاب فسماه بعضهم (غوالي اللئالي) بالإعجام، وبعضهم سماه (عوالي اللئالي) بالإهمال، وذهب صاحب الذريعة إلى أنّ الأوّل ممّا لا أصل له(14).

وعلى أيّ حال فالمهم في هذه الجهة بيان ما اشتمل عليه الكتاب، وإنّنا بعد الوقوف على الكتاب وجدنا أنّ رواياته مختلفة وليست على نسق واحد، فبعض الروايات نقلها من كتب العامّة كمسند ابن حنبل، والجمع بين الصحيحين، وبعض روايات أبي هريرة، وعائشة وغيرهما.

وتضمن الكتاب بعض الروايات المخالفة للمذهب ممّا ظاهرها التجسيم، كما في رواية: «فوضع يده بين كتفي حتّى وجدت برد أنامله ...»، أو رواية: «ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر»، أو رواية: «إنّ اللّه‏ تعالى خلق آدم على صورته».

كما تضمّن بعض الروايات الموافقة لمذهب العامّة، كما في ما روي عن عائشة: «أفرك المني عن ثوب رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فيصلّي فيه»، إلى غير ذلك من الروايات.

وهذه الروايات هي عمدة الإشكالات على الكتاب.

فإن تمكّنا من التوجيه والجمع بين شهادته وبين ذكره لهذه الروايات فهو، وإلاّ فالمناقشة في محلّها.

والظاهر إمكان التوجيه والجمع، وحاصله: أنّ من يقف على الكتاب يرى اختلافاً في تعابيره عند نقله الروايات، ففي بعض الموارد يسند الحديث إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، أو الإمام عليه‏السلام ، بقوله: قال النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله ، أو قال عليّ عليه‏السلام ، أو قال الصّادق عليه‏السلام .

وفي بعض الموارد الأخرى يعبر بقوله: روي عنه عليه‏السلام ، أو روى في حديث عنه عليه‏السلام ، أو روى فلان عنه عليه‏السلام ، أو رووا عنه.

وفي بعض الموارد يعبر بقوله: في حديث صحيح، أو بقوله: في الجمع بين الصحيحين.

إلى غير ذلك من اختلاف التعبير كما سيأتي.

وهذا الاختلاف في التعابير يوجب الظنّ القوي بأنّ ما ذكره من الطريقين أو الثلاثة في أوّل الكتاب لا يشمل جميع روايات الكتاب، وإنّما يختصّ ببعضها وهي الروايات الّتي يرويها هو بنفسه، وأمّا الروايات المنقولة من كتب العامّة، أو المرسلة فهي غير مشمولة لتلك الطرق، وبهذا يمكن الجواب عن الإشكال.

وتأكيداً لما نقول لابدّ لنا من عرض موجز لمحتوى الكتاب وحاصله:

أنّ الكتاب يشتمل على مقدمة وبابين وخاتمة.

أمّا المقدمة فتحتوي على عشرة فصول:

الأوّل: في بيان طرقه السبعة ومشايخه.

الثاني: في ذكر أحاديث دالة على وجوب إنقاذ المؤمنين، وهو السبب الداعي لتأليف الكتاب، وجميع أحاديث هذا الفصل مرويّة عن الإمام الحسن العسكري عليه‏السلام .

وهذان الفصلان خارجان عن موضوع البحث.

الثالث: وذكر فيه جملة من الروايات منها ستّ روايات بأسناده المتصلة (المعنعنة) بأحد طريقيه، وما عداها فبأسناد أخرى كلّها ضعيفة.

الرابع: وذكر فيه عدّة أحاديث قال عنها أنّه بطرقه المذكورة إلاّ أنّها محذوفة الأسناد، ولكن الظاهر أنّه أضاف إليها روايات أخرى غير مشمولة لطرقه المذكورة، كالرواية عن أبي هريرة، وعائشة وبعض العامّة، كما أورد روايات مرسلة عبر عنها بقوله: روى، أو رووا عنه عليه‏السلام ، وغير ذلك.

وفي هذا القسم ذكر الروايات الدالّة على التجسيم في آخر الفصل، فإنّها منقولة عنهم وليست داخلة في القسم الأوّل من هذا الفصل، لعدم إسنادها إلى نفسه فلا تدخل في دائرة طريقه المذكور.

الخامس: وذكر فيه عدّة روايات إلاّ أنّها منقولة عن أشخاص ولا يشمله طريقه المذكور، ويؤيده بل يدلّ عليه قوله في الحديث الخامس والعشرين: «وفي حديث صحيح عنه عليه‏السلام ...»(15).

السادس: وذكر فيه جملة من الروايات وهي على قسمين: فبعضه وهو الأكثر مروي عن أشخاص، وبعضه رواه بطريقه، ومثله الفصل السابع.

الثامن: وتبلغ رواياته (283) رواية أكثرها مشمولة لطريقه الأوّل، وبعضها مرسل، وبعضها مروي عن أشخاص.

ومثله الفصلان التاسع والعاشر.

وقد نقل في الفصل التاسع عن الجمع بين الصحيحين(16)، وقال في بعض الموارد من هذا الفصل: «وفي الصحيح ...»(17)، ونقل في الفصل العاشر عن مسند أحمد(18).

وأمّا الباب الأوّل فيحتوي على أربعة مسالك:

الأوّل: ذكر فيه جملة من الأحاديث عن كتب بعض متقدّمي الأصحاب، ككتاب من لا يحضره الفقيه ـ في عدّة موارد ـ وغيره.

 

الثاني: وذكر فيه جملة من الروايات عن العلاّمة الحلّي بطريقه إليهم عليهم‏السلام .

الثالث: وذكر فيه عدّة من الروايات الّتي رواها الشهيد الأوّل قدس‏سره .

الرابع: وذكر فيه جملة من الروايات الّتي رواها الفاضل المقداد أبو عبد اللّه‏ السيوري.

وهو في هذه المسالك الأربعة وإن ذكر أنّه ينقل عن هؤلاء إلاّ أنّه لم يقتصر على النقل عنهم، بل نقل عن غيرهم أيضاً فقد نقل عن التهذيب، وتفسير القمّي وذكر بعض الأخبار ووصفها بالصحة، ونقل عن العامّة كما في الأحاديث (348)، (349)، و (350) الدالّة على حرمة المتعة وطعن في أسنادها ورماها بالإرسال، وروى عن البخاري الحديث (391)، وعن مسلم الحديث (392)، وعن الزمخشري الحديث (420).

وناقش فيما نقله عن التهذيب من رواية الديّة الحديث (445)، بأنّ في سندها صالح بن عقبة وهو من الغلاة على ما قيل.

وأمّا الباب الثاني فهو على قسمين:

الأوّل: في الأحاديث الّتي رواها عن فخر المحقّقين بواسطة تلاميذه.

الثاني: في الأحاديث الّتي رواها أحمد بن فهد الحلّي أبو العبّاس قدس‏سره .

وأمّا الخاتمة فقد ذكر فيها روايات متفرقة زيادة على ما تقدّم وتبلغ (231) رواية من مصادر مختلفة.

وبما ذكرنا من اختلاف تعبيره في نقله الروايات يمكننا أن نميز بين ما رواه بنفسه بالطريق المذكور في مقدمة الكتاب، وبين غيره ممّا لا يشمله.

والحاصل: أنّ الروايات المذكورة في الكتاب تنقسم إلى قسمين:

الأوّل: الروايات المشمولة للطريق الصحيح المذكور في أوّل الكتاب ويحكم بصحتها واعتبارها.

الثاني: الروايات الّتي لا يشملها الطريق المذكور ولابدّ فيها من ملاحظة أسنادها، وعلى ضوء هذا البيان يكون الحكم بعدم اعتبار جميع روايات الكتاب بلا وجه.

ولعلّ منشأ الحكم بذلك هو الغفلة عن طريقة المؤلِّف في نقله للروايات، وساعد عليها أنّ المؤلِّف خلط الروايات بعضها ببعض الأمر الّذي يدعو للحكم بعدم صحّة جميع الروايات، ولكن بعد التأمّل والتفريق بما ذكرنا تتجلّى حقيقة الحال.

ثمّ إنّ الكتاب هو أحد الكتب المشهورة المعلومة لمؤلِّفه ولا يحتاج إلى تكلّف الطريق.

وأمّا الجهة الثالثة، وهي شهادة المؤلِّف ودلالتها: فقد صرّح الشيخ الأحسائي بأنّ له طرقاً سبعة إلى الروايات الّتي أوردها في كتابه، وأنّ جميع هذه الطرق لجمال المحقّقين تنتهي إلى الشيخ الطوسي، ومنه إلى الأئمة عليهم‏السلام ، وذكر

طريقين أحدهما عن العمركي، والآخر عن المفيد، وأضاف ثالثاً ينتهي إلى الشيخ الصّدوق، ثمّ قال بعد ذلك: «وبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة المعنعنة الصحيحة الأسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحّة الفتوى وصدق اللهجة أروي جميع ما أرويه ...»(19).

فهل أنّ هذا القول شهادة منه على صحّة جميع الروايات أو لا؟

والجواب: أنّ هذا القول يحتمل وجوهاً ثلاثة:

الأوّل: أنّ المراد رواية جميع هذه الأحاديث بالطرق السبعة وبما اشتملت عليه من الأسانيد الصحيحة.

وعلى ضوء هذا الاحتمال فهذا القول منه شهادة تامّة ومفادها أنّ جميع روايات الكتاب صحيحة ومعتبرة.

ويرد عليه: أنّ الكتاب يشتمل على المنكرات، اللّهم إلاّ أن يقال باختصاص الشهادة بما يرويه معنعناً لا ما ينقله من كتب العامّة وغيرها.

فيشكل الأمر حينئذ: بأنّ الروايات مختلطة فكيف يميّز بين ما يرويه وما ينقله؟

ويجاب: بإمكان التمييز بما ذكرنا آنفاً وهو ملاحظة كيفيّة ذكره للروايات وتعبيره عنها، فإذا عبّر عنها بقوله: روى، أو رووا، أو في كتاب كذا، فهو إشارة إلى النقل.

وإذا عبر عنها بقوله: قال الباقر عليه‏السلام ، أو قال الصّادق عليه‏السلام ، فهو إشارة إلى ما يرويه ولا ضير حينئذ في حذف الأسناد.

الثاني: أنّ المراد رواية جميع هذه الأحاديث بالطرق السبعة بسبب اشتمالها على الطرق الثلاثة المعنعنة الصحيحة.

والفرق بين هذا الاحتمال والاحتمال الأوّل أنّ الباء في قوله: «بما اشتملت» سببية هنا وبيانية هناك، والنتيجة في كلا الاحتمالين واحدة، لروايته بالطرق الثلاثة فيهما معاً، اللّهم إلاّ أن يكون مراده هنا الأعم من الثلاثة، فتكون النتيجة حينئذ روايته جميع الأحاديث بالطرق الثلاثة وغيرها، وعليه فلا يدلّ كلامه على صحّة جميع الأسانيد، وعلى كلا الاحتمالين فتصحيحه للروايات لا ينفعنا، لكونه من المتأخّرين فشهادته بالصحّة حدسيّة وهي غير معتبرة.

الثالث: أنّ المراد رواية جميع هذه الأحاديث بهذه الطرق السبعة مع ما اشتملت عليه من الأسانيد الصحيحة المعنعنة.

ويفترق هذا الاحتمال عن الاحتمالين السابقين أنّ الباء هنا في قوله: «بما اشتملت» بمعنى مع، وعلى ضوء هذا الاحتمال فقوله لا يكون شهادة على صحّة جميع ما رواه في كتابه لاحتمال انتهائها إلى غير هذه الثلاثة.

والأقرب إلى التحقيق هو الاحتمال الثالث بقرينة صدر الكلام وذيله.

 

 

 

 

1 ـ بحار الأنوار: 105 : 87 ـ 88.

2 ـ بحار الأنوار: 105 : 100 ـ 101.

3 ـ بحار الأنوار: 105 : 12 ـ 13.

4 ـ عوالي اللئالي: 1 : 12 ـ 14.

5 ـ بحار الأنوار: 105 : 101.

6 ـ أمل الآمل: 2 : 253 .

7 ـ أمل الآمل: 2 : 280 .

8 ـ لؤلؤة البحرين: 167.

9 ـ خاتمة المستدرك: 1 : 333 .

10 ـ خاتمة المستدرك: 1 : 332 .

11ـ خاتمة المستدرك: 1 : 333 .

12 ـ خاتمة المستدرك: 1 : 334 .

13 ـ خاتمة المستدرك: 1 : 338 ـ 340.

14 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: 15 : 358.

15 ـ عوالي اللئالي: 1 : 89 .

16 ـ عوالي اللئالي: 1 : 202 ، 203 ، 205 وغيرها.

17 ـ عوالي اللئالي: 1 : 207 .

18 ـ عوالي اللئالي: 1 : 278 .

19 ـ بحار الأنوار: 105 : 13.

20 – أصول علم الرجال ج1 ص 374 - 388

عن النبي صلى الله عليه واله: الحياء من الايمان.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع
2018 / 08 / 04 20

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/3/15

سورة الفرقان

2018/3/15

سورة النور

2018/3/15

سورة المؤمنون

2018/3/15

سورة الحج



الصور