مناسبات الشهر
مناسبات شهر ذو الحجة   -- 1 ذو الحجة * ولادة نبي الله إبراهیم الخلیل(ع) باني الكعبة المشرفة ومحطّم الأصنام. * اتخذ الله نبيه إبراهيم(ع) خليلاً * زواج الإمام أمیر المؤمنین علي(ع) من الصدیقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء(ع) سنة 2هـ في المدينة المنوّرة. * مولد إبراهيم(عه) ابن النبي محمد(ص) من زوجته مارية القبطية(رض) سنة 8هـ. * نزول سورة براءة سنة 9هـ، فأرسل النبي(ص) أحد أصحابه إلى مكة ليبلغها، فنزل جبرائيل(ع) على النبي(ص) وأخبره أن الله قد أمر بأن ترسل علياً(ع) مكانه، ففعل.   -- 3 ذو الحجة * تاب الله على آدم(ع). * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ.   -- 4 ذو الحجة * يوم الزينة الذي غلب فيه نبيُّ الله موسى(ع) سحرةَ فرعون. * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ. وقد خرج من المدينة يوم 26 ذي القعدة الحرام. * سجن الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع) سنة 179هـ. * ميلاد السيد المسيح عيسى(ع).   -- 5 ذو الحجة * غزوة ذات السَّويق سنة 2هـ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن ينتقم من المسلمين بعد معركة بدر فقصد (العريض) وهو وادٍ بنواحي المدينة فأحرقوا وقتلوا ليفي بنذره. فسار إليه النبي(ص) مع مائتين من المسلمين في طليعتهم أمير المؤمنين(ع). فلما سمع أبو سفيان بذلك أمر برمي أكياس السويق التي عندهم للتخفيف والنجاة، وولوا هاربين فأخذها المسلمون.   -- 7 ذو الحجة * استشهاد الإمام محمد بن علي الباقر(ع) على يد هشام بن عبد الملك عام 114هـ، وكان عمره الشريف آنذاك 57 عاماً. * سجن الإمام الكاظم(ع) في البصرة عند عيسى بن جعفر ابن المنصور سنة 179هـ (على رواية).   -- 8 ذو الحجة * يوم التروية، سُمي بذلك لأن الحجاج كانوا يرتوون من الماء لأجل الوقوف في عرفة. * خروج مسلم بن عقيل(ع) في الكوفة سنة 60هـ داعياً إلى طاعة الإمام الحسين(ع)، فأظهر الكوفيون نفاقهم وخذلانهم. * خروج الإمام الحسين(ع) من مكة إلى الكوفة سنة 60هـ، بعد أن تآمر الأمويون على اعتقاله أو قتله غيلة، فأسرع(ع) بالخروج حفاظاً على حرمة الكعبة المعظمة.     -- 9 ذو الحجة * يوم عرفة، وسُمّي بعرفة لأنّ جبرئيل(عه) خرج بإبراهيم(عه) يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل: (يا إبراهيم، اعترف بذنبك واعرف مناسكك)، وقد عرّفه المناسك. * فيه تاب الله سبحانه على آدم(ع)، وفيه ولد إبراهيم الخليل(ع)، وفيه نزلت توبة داوود(ع)، وفيه نزلت التوراة على موسى(ع)، وفيه ولد عيسى بن مريم(ع). * مجيء الأمر الإلهي إلى النبي الأعظم(ص) يأمر الناس بغلق أبوابهم التي كانت مفتوحة على المسجد النبوي، واستثنى من ذلك باب النبي(ص) وباب أمير المؤمنين(ع)، وهي من كراماته(ع). * استشهاد العبد الصالح مولانا مسلم بن عقيل(ع) وهاني بن عروة(رض) سنة 60هـ، على يد الطاغية عبيد الله بن زياد والي الكوفة من قبل يزيد. * وفاة الفقيه الشيخ يحيى بن أحمد الحلي صاحب كتاب (جامع الشرائع) وابن عم المحقق الحلي سنة 689هـ.     -- 10 ذو الحجة * یوم عید الأضحى المبارك أحد الأعیاد الإسلامیّة الأربعة العظيمة. * شهادة عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى(ع) مع جمع من إخوته وأبناء عمومته في سجن المنصور الدوانيقي سنة 145هـ، ومراقدهم في الهاشمية قرب بغداد، وتُعرف بـ(قبور السبعة). * وفاة الفقيه الكبير الشيخ أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي(ره) في سنة 548هـ في سبزوار ونقل إلى مقبرة قتلكَاه  بمشهد المقدسة. وهو والد صاحب مكارم الأخلاق، وجد صاحب مشكاة الأنوار. ومن الآثار التي تركها: مجمع البيان في تفسير القرآن، جامع الجوامع، إعلام الورى بأعلام الهدى، الوجيز في التفسير، أسرار الأئمة، وغيرها.   -- 11 ذو الحجة * أول أيام التشريق الثلاثة ورمي الجمرات، وفداء إسماعيل(ع) بذبح عظيم. * رمي الحجاج الكعبة المشرفة بالمنجنيق سنة 73هـ.   -- 12 ذو الحجة * استشهاد العالم الرباني نادرة زمانه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي المعروف بـ(المحقق الكركي) في النجف الأشرف سنة 940هـ مسموماً على يد النواصب والحاقدين. ومن آثاره القيمة: جامع المقاصد، إثبات الرجعة، أحكام الأرضين، أسرار اللاهوت، النجمية، وغيرها. * في ليلتها: حدثت معجزة شقّ القمر للنبي(ص) في مكة المعظمة سنة 5 قبل الهجرة، وذلك بطلب قريش معجزة من النبي(ص)، فأشار إلى القمر بإصبعه فانشق بقدرة الله شقين، ثم عادا والتأما، ونزلت الآية المباركة: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. * هبة النبي(ص) أرض فدك للصديقة فاطمة الزهراء(ع) بأمر الله تعالى، بعد أن غنمها من اليهود في فتح خيبر سنة 7هـ، وقد أشهد على ذلك. * انتهاك القرامطة حرمة مكة المكرمة بدخولهم البيت الحرام عام 317هـ، فقتلوا الناس في المسجد الحرام ونهبوا أموالهم ورموهم في بئر زمزم، وأخذوا أستار الكعبة وبابها، وسرقوا الحجر الأسود لأكثر من 20 عاماً ونقلواه إلى هجر، إلى أن أرجعوه بعد ذلك.    -- 15 ذو الحجة * ولادة النور العاشر من أنوار الإمامة الإمام علي بن محمد الهادي(ع) سنة 212هـ أو 214هـ في قرية تعرف بـ(صُريا) قرية أسسها الإمام الكاظم(ع) على ثلاثة أميال من المدينة المنورة، وكنيته(ع) أبو الحسن الثالث. وأُمّه المعظّمة فأمّ ولدٍ اسمها (سمانة المغربيّة)، وتلقّب بأمّ الفضل، وكانت تدعى في زمانها بـ(السيّدة) تقديراً لكرامتها وسموّ منزلتها.   -- 18 ذو الحجة * يوم بيعة الغدير، وعيد آل محمد(ع)، وأعظم الأعياد، وفيه تم تنصيب الإمام علي أميراً للمؤمنين(ع) عام 10هـ من قبل الله سبحانه وعلى لسان النبي(ص) في منطقة (غدير خم) بالقرب من الجُحفة في طريق المدينة المنورة. * وفاة المحقق الحكيم الشيخ محمد بن محمد بن الحسن(ره) المعروف بـ(الخواجة نصير الدين الطوسي) سنة 672هـ، ودفن في جوار مرقد الإمامين الكاظمين(عهما). وله مؤلفات كثيرة في علوم الحكمة والرياضيات والفلك والتاريخ والحديث والتفسير واللغة، منها: تجريد الاعتقاد، آداب المتعلمين، اختبارات النجوم، الأشكال الكروية، وغيرها. * وفاة شاعر أهل البيت(ع) ابن اليماني سنة 122هـ والذي يعود نسبه إلى الإمام الحسن(ع)، ولد في اليمن ودرس الأصول والأدب عند العلامة الداوري. ومن مؤلفاته: التفصيل من التفضيل، نظم الخلاصة، معرفة الصانع، ودواوين شعر في مدح آل الرسول(ع).   -- 19 ذو الحجة * بيعة المسلمين لأمير المؤمنين(عه) بالخلافة الظاهرية بعد مقتل عثمان سنة 35هـ. 22/ ذي الحجة الحرام * شهادة التابعي الجليل أبي سالم ميثم بن يحيى التمار (رضوان الله عليه) مصلوباً في الكوفة على يد ابن زياد سنة 60هـ. وهو من خواص وحواريي أمير المؤمنين(ع). وبعد صلبه ألجموه لئلا يتحدث بفضائل أهل البيت(ع)، فكان أول مَن أُلجم في الإسلام، ثم طعنوه بحربة في اليوم الثالث فاستشهد (رضوان الله عليه). * وفاة العالم العارف الخواجة عبد الله الأنصاري(ره) المعروف بـ(شيخ هرات) سنة 418هـ، درس في هرات فصار من العلماء البارزين في الفقه والرجال والحديث والتفسير، ثم واصل دراسته في نيشابور إلى آخر حياته. ومن أهم آثاره: كشف الأسرار وعدة الأبرار، الأربعين، منازل السائرين، وديوان شعر.   -- 23 ذو الحجة * مقتل ولدي مسلم بن عقيل إبراهيم ومحمد (عهم) سنة 62هـ. * تحرك قوات المختار الثقفي(ره) من الكوفة بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر(رض) تجاه الموصل لقتال قوات عبيد الله بن زياد سنة 66هـ، وبعد أيام التقوا قرب نهر الخازر في الموصل وهزموا قوات ابن زياد وتم قتله مع عدد كبير من قواد جيشه ممن اشتركوا بقتل الإمام الحسين(ع).   -- 24 ذو الحجة * يوم المباهلة الذي وقع بعد فتح مكة، حيث خرج النبي(ص) بأهل بيته(ع) لمباهلة نصارى نجران سنة 10هـ، ولما رأوا ذلك عرفوا حقيقته وصدقه فلم يجرأوا على المباهلة وقبلوا المصالحة وإعطاء الجزية. * تصدُّق أمير المؤمنين(ع) بخاتمه للسائل الفقير وهو راكع في الصلاة، فنزلت بحقه الآية المباركة: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الـلَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة: 55).   -- 25 ذو الحجة * نزول الآيات الثمان عشر من سورة الدهر (الإنسان) في بيان فضل وعظمة أهل البيت(ع) بسبب صومهم وإعطائهم إفطارهم في ثلاث ليالٍ إلى المسكين واليتيم والأسير، فاكتفوا بالماء وحده. * أول صلاة جمعة صلاها أمير المؤمنين(ع) بالناس بعد بيعتهم له سنة 35هـ. * يوم الحرّة: دخول جيش الشام بقيادة الحصين بن نمير إلى مكة المكرمة للقضاء على ابن الزبير سنة 64هـ. * هلاك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، الملقب بـ(الحمار) في بوصير من نواحي الفيوم بمصر عام 132هـ، وهو آخر ملوك بني أمية، وبه انقرضت دولة الألف شهر. * وفاة السيد الجليل علي ابن الإمام جعفر الصادق(ع) وأصغر أبنائه سنة 210هـ، وكان شديد الورع، كثير الفضل، عالم عامل، ومن كبار الرواة الثقات.   -- 28 ذو الحجة * حدثت واقعة الحرّة عام 63هـ، واستباحة أموال ونساء المدينة المنورة لثلاثة أيام من قِبَل المسرف مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد.  

الترحّم والترضّي

الترحّم والترضّي

اختلاف الأقوال في الترحّم.

ترحّم الإمام عليه‏السلام على السيّد الحميري.

الجمع بين الترحّم وسامحه اللّه‏ في كلام النجاشي رحمه‏الله .

دلالة ترضّي الأعلام على الوثاقة.

ذكر بعضهم انّ الترحّم والترضّي من المشايخ الأجلاّء على شخص كاشف عن حسنه ووثاقته.

وقد استشكل السيّد الأُستاذ قدس‏سره على هذه الدعوى بأُمور:

1 ـ أنّ الترحّم ـ وهو طلب الرّحمة من اللّه‏ تعالى ـ دعاء، وهو أمر مرغوب فيه ومندوب إليه كالدعاء للوالدين بخصوصهما ولجميع المؤمنين، وليس هذا مختصّاً بشخص دون آخر، فلا ملازمة بينه وبين الوثاقة أو الحسن.

2 ـ أنّ الإمام الصّادق عليه‏السلام قد ترحّم على كلّ من زار الإمام الحسين عليه‏السلام ، ووردت روايات كثيرة بأسانيد متعدّدة في أنّه عليه‏السلام طلب المغفرة لزوّار جدّه الحسين عليه‏السلام .

3 ـ أنّ الإمام الصّادق عليه‏السلام ترحّم على بعض الأشخاص عرفوا بالفسق كالسيّد إسماعيل الحميري وغيره فترحّمه لا يكون كاشفا فكيف بترحّم الأعلام كالشيخ والصّدوق قدس‏سره .

4 ـ أنّ النجاشي ترحّم على بعض معاصريه من المشايخ، وهو محمّد بن عبد اللّه‏ بن محمّد بن عبيد اللّه‏ البهلول، بعدما انّه رأى شيوخه يضعّفونه،وانّه لأجل ذلك لم يرو عنه(1)، وقد مرّ البحث في ذلك.

وعلى هذا فلا يمكن الأخذ بهذه الدعوى.

ولكن يمكن القول إنّ المسألة فيها بحث، وخلاصته أنّ الدعاء وطلب المغفرة لشخص ما يختلف بحسب الحالات والمقامات ، فتارة يدعى لشخص بالغفران، وتارة بالرّحمة، وثالثة بالرضوان، وهذه الأنحاء الثلاثة من الدعوات مختلفة في نظر العرف، بل في الواقع ايضاً، وادناها مرتبة هو طلب الغفران، والأرفع منها طلب الرّحمة، وإن كان طلب الرّحمة بمعناه اللغوي هو طلب الستر والغفران‏أنّه في نظر العرف أعلى مرتبة من طلب الغفران.

ثمّ الأعلى من هاتين المرتبتين طلب الرضوان، فإنّه لا يقال في حقّ شخص: (رضي اللّه‏ عنه)في مقام التعظيم والإكبار.

وقد فسّر قوله تعالى: «لقد رضي اللّه‏ عن المؤمنين»(2) بأنّ الرضوان هنا بمعنى إعطائهم الثواب، ولا يلازم ذلك الذنب، وعليه فالترضّي أعلى درجة من المرتبيتين السابقتين، وهناك مرتبة أعلى من الجميع وهي قولهم: (كرّم اللّه‏ وجهه) ويعبّر بها في مقام التنزيه، وقد دأب بعض العامّة على التعبير بهذا عن أمير المؤمنين عليه‏السلام ، وعلّل ذلك بنزاهته عن السجود للأصنام، وليس الكلام في هذه المرتبة، بل في المراتب الثلاث الأولى ودلالتها.

والتحقيق في المقام أن يقال: إنّ الدعاء بطلب المغفرة لا دلالة فيه على التوثيق، ولم يقل به أحد، ومحل الكلام هو الترحّم والترضّي.

فأمّا الترحّم: فالظاهر أنّه مورد اهتمام العرف، فلا يترحّم على كلّ أحد وإن كان لا يفرق فيه بسحب اللغة، فكلّ شخص يمكن أن يدعى له بالرّحمة.

وأمّا الترضّي: فهو في اللغة بمعنى الرّضا أي قبله اللّه‏ وأراد ثوابه، وهو لا يطلق على كلّ أحد، فلا يقال لمن يتجاهر بالفسق مثلاً: (رضي اللّه‏ عنه) وإنّما يقال كان في رتبة عالية من الجلالة والقداسة، كسلمان، وأبي ذرّ، والمقداد، وعمّار وأمثالهم، وعلى هذا تختلف العبائر باختلاف الحالات والمقامات.

فالمرتبة الأولى، وهي: طلب الغفران، يفرض فيها العصيان والخطأ فيطلب الستر والتجاوز عن خطأه.

والمرتبة الثانية، وهي: طلب الرّحمة كالأولى مع زيادة التعطّف والرقّة.

والمرتبة الثالثة، وهي: طلب الرّضا، فالنظر فيها إلى الأعمال الصالحة فقط فيطلب الثواب والأجر عليها، فكأنّما لا يرى له خطأ أو عصيان، ونظيره ما يقال عند ذكر الأجلاّء في عصرنا: «قدّس اللّه‏ سرّه» أو «أعلى اللّه‏ مقامه»، ولا إشكال في دلالته على الجلالة والعظمة فوق الوثاقة.

وأمّا المرتبة الرابعة فمقام أعلى وهو التنزيه عن المعصية.

وقد يعبر عن حالة بلفظ أُخرى عناية ومجازاً.

وبناء على هذا فيمكن التفصيل بين هذه العبائر، فإذا صدر الترضّي من الإمام عليه‏السلام فلا شكّ في دلالته على التوثيق، وكذلك الحال في صدوره من الأعلام العارفين بمداليل الالفاظ في حقّ معاصريهم، والظاهر أنّه يعدّ توثيقاً، ولا سيما مع الاكثار منه، فنفس الترضّي علامة على التوثيق، والإكثار منه تأكيد له.

وعلى فرض عدم دلالته على التوثيق صراحة، فلا أقل هو كاشف عن الحسن، فأمّا ما ذكره السيّد الأُستاذ قدس‏سره من المناقشات فالايراد في طلب المغفرة في محلّه، وأمّا في طلب الرّحمة فهو وارد بحسب اللغة لا بحسب العرف، وأمّا الترضّي فلا إشكال عليه، لا لغة ولا عرفاً وكلامه قدس‏سره لا يشمله.

وبقيّة ما أورده السيّد الأُستاذ قدس‏سره أخصّ من المدعى فإنّ كلامه في طلب المغفرة والرّحمة، وكلامنا في الترضّي ، وقلنا: إنّه كاشف عن الحسن، إن لم نقل الوثاقة، وترحّم الإمام الصّادق عليه‏السلام على زوّار الحسين عليه‏السلام مورد خاص بزوّاره عليه‏السلام .

وقد ورد في الكافي وكامل الزيارات بأسانيد متعدّدة، منها ما عن معاوية بن عمّار أنّه عليه‏السلام قال: «اللّهم اغفر لي ولاخواني زوّار قبر الحسين...»(3) الخ، وهذا خارج عمّا نحن فيه.

وامّا ما ذكره من ترحّم الإمام الصّادق عليه‏السلام على السيّد الحميري فقد كفانا مؤنة الحديث عنه، ما كتب من الدارسات الخاصة حول هذه الشخصية الفذة ومنها ما كتبه العلاّمة السيّد محمّد تقي الحكيم في كتابه القيم شاعر العقيدة، ومنها ما حقّقه المرحوم العلاّمة الأميني حول السيّد الحميري في كتابه الخالد الغدير، وإذا كان ثمت ما يقال عنه في بدايات حياته، إلاّ أنّه مات وهو نقي الأثواب(4).

وأمّا ما ذكره بالنسبة إلى ترحّم النجاشي على أحد المشايخ المعاصرين له مع تضعيفه إيّاه، فهو وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنّ الكلام في الترضّي لا في الترحّم، ولم يرد في كلام النجاشي أو غيره أنّه ضعّف شخصاً ثمّ ترضّي عنه، مضافاً إلى انّه قرن الترحّم بطلب المسامحة له حيث قال: رحمه اللّه‏ وسامحه، ثمّ انّ الشخص المعني هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه‏ بن الحسين بن عبّاس (عيّاش) الجوهري(5)، وليس هو محمّد بن عبد اللّه‏ بن محمّد بن عبيد اللّه‏ بن البهلول، فوقع السهو من قلمه الشريف.6

 

 

 

 

 

1 ـ معجم رجال الحديث: 1 : 74، الطبعة الخامسة.

2 ـ سورة الفتح: آية 18.

3 ـ كامل الزيارات: 116، الباب 40، الحديث 2، طبع النجف الاشرف.

4 ـ سلسلة حديث الشهر ـ الحلقة الحادية عشر شاعر العقيدة: 141، الطبعة الأولى 1369 هـ ، والغدير في الكتاب والسنة والأدب: 2 : 290 ـ 213، الطبعة الثالثة.   وقد لقب الإمام أبي الحسن علي بن موسى بالرّضا: (لأنّه كان رضى اللّه‏ في سمائه، ورضى رسول اللّه‏ في أرضه، ورضى الأئمة من قبله ومن بعده، ورضى المخالفون من أعدائه، ورضى الموافقون من أوليائه ولم يكن يجمع ذلك لأحد من آبائه).

5 ـ رجال النجاشي: 1 : 225، الطبعة الأولى المحقّقة.

6 – أصول علم الرجال ج 2 ص 313 – 319

عن النبي صلى الله عليه واله: الحياء من الايمان.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع
2018 / 08 / 04 20

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/3/15

سورة الفرقان

2018/3/15

سورة النور

2018/3/15

سورة المؤمنون

2018/3/15

سورة الحج



الصور