مناسبات الشهر
مناسبات شهر جمادي الثاني   -- 2 جمادي الثاني * وفاة سنة 656 الوزير الشيعي أبو طالب مؤيد الدين محمد بن محمد بن علي العلقمي البغدادي المعروف بـ(ابن العلقمي)، وكان وزير المستعصم آخر الخلفاء العباسيين وكان كاتباً خبيراً بتدبير الملك ناصحاً لأصحابه، وكان رفيع الهمة محباً للعلماء والزهاد كثير المبار. دفن عند الإمام موسى الكاظم(ع).   -- 3 جمادي الثاني * استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء(ع) سنة 11هـ، على الرواية التي تقول ببقائها(ع) بعد أبيها(ص) بـ 95 يوماً، وتسمى هذه المناسبة بـ (الفاطمية الثالثة).. وهو يوم تتجدد فيه الأحزان، فلا بد للشيعة من إقامة العزاء على هذه المظلومة وزيارتها ولعن ظالميها وغاصبي حقها.   -- 4 جمادي الثاني * هلاك هارون العباسي في خراسان بقرية سناباد سنة 193هـ، وقبره خلف قبر الإمام الرضا(ع). وكان شديداً على آل البيت(ع)، حتى بلغ به الأمر أن دسَّ السُّمَّ للإمام الكاظم(ع) في سجن السندي ببغداد.   -- 5 جمادي الثاني * وفاة السلطان البويهي بهاء الدولة بن عضد الدولة الديلمي سنة 404هـ. * وفاة الشاعر الإمامي الكبير أبي الحسن مهيار الديلمي سنة 428هـ، الذي أسلم على يد الشريف الرضي(ره)، وصار تلميذاً له. وهو من أولاد أنوشيروان. ترك ديواناً كبيراً في أربعة مجلدات، وله شعر كثير في مدح أهل البيت(ع) والدفاع عنهم. * ولادة العالم الرجالي المعروف الشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داوود الحلي(ره) الشهير بـ (ابن داوود) سنة 647هـ، وله من المصنفات في شتى العلوم بلغت ثلاثين مصنفاً، والمتوفى بعد سنة 707هـ.   -- 6 جمادي الثاني * اندلاع ثورة النجف الأشرف ضد حكومة الاحتلال البريطاني سنة 1336هـ وتولت قيادتها (جمعية النهضة الإسلامية) برئاسة السيد محمد علي بحر العلوم(ره)، وهي التي مهدت لاندلاع الثورة العراقية الكبرى في 1920م. * غزوة مؤتة واستشهاد جعفر بن أبي طالب(ع) الملقب بـ (الطيار) عام 8هـ.   -- 11 جمادي الثاني * وفاة الشاعر الإمامي بديع الزمان الهمداني أحمد بن الحسين الفاضل(ره) في هرات سنة 398هـ بعد أن دُس إليه السم. ومن مؤلفاته الأدبية القيّمة: المقامات، الرسائل، وديوان شعر.   -- 12 جمادي الثاني * تحرك النبي(ص) بأربع مئة من المسلمين نحو حصون خيبر اليهودية سنة 7هـ، ووصلوا هناك بعد يومين.   -- 13 جمادي الثاني * وفاة مولاتنا أم البنين(ع) السيدة فاطمة بنت حزام أو حرام الكلابية زوجة أمير المؤمنين(ع) ووالدة العباس وإخوته(ع) سنة 64هـ، ودُفنت في البقيع الغرقد.   -- 14 جمادي الثاني * مقتل عبد الله بن الزبير على يد الحجاج الثقفي سنة 73هـ، وقد صلبه بعد قتله مقلوباً، بعد أن التجأ بالكعبة، وقد حاصره جيش الحجاج وهدم الكعبة المشرفة، وذلك في أيام عبد الملك بن مروان. وكان ناصب العداء لأهل البيت(ع) ومن الناكثين المحاربين لأمير المؤمنين(ع) في معركة الجمل، وكان يسب أمير المؤمنين(ع)، وفي فترة سيطرته على مكة حصر بني هاشم في الشعب وجمع لهم الحطب العظيم ليحرقهم فأنقذهم المختار، وقام أخيراً بقتل المختار الثقفي(ره) عن طريق أخيه مصعب. * هلاك الوليد بن عبد الملك بن مروان سنة 96هـ بدمشق، وهو أحد ملوك الدولة الأموية، وهو مَن دس السم للإمام السجاد(ع). وقد سئل عنه الحسن البصري فقال: ما أقول في رجل كان الحجّاجُ سيئةً من سيئاته.   -- 19 جمادي الثاني * زواج والدي النبي الأعظم(ص) عبد الله بن عبد المطلب(ع) من السيدة آمنة بنت وهب(ع). * وفاة الشيخ محمد بن همام البغدادي الكاتب الإسكافي(ره) سنة 336هـ، وهو من كبار المحدثين، وله كتاب: الأنوار في تاريخ الأئمة الأطهار(ع). توفي في بغداد بمحلة سوق العطش، ودُفن في مقابر قريش. * استشهاد العلامة المجاهد القاضي نور الله التستري(ره) سنة 1019هـ، . وقد لقب بـ(الشهيد الثالث). ترك مؤلفات قيمة، أبرزها: إحقاق الحق.   -- 20 جمادي الثاني * ولادة سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء(ع) في السنة الخامسة من البعثة الشريفة (8 قبل الهجرة) بمكة المشرفة. * ولادة الخطيب الحسيني الشهير الشيخ عبد الزهراء الكعبي(ره) سنة 1327هـ القارئ لقصة مقتل الإمام الحسين(ع).   -- 21 جمادي الثاني * وفاة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين(ع) سنة 61هـ، بعد أربعة أشهر من رجوعها مع السبايا من كربلاء إلى المدينة المنورة.   -- 22 جمادي الثاني * هلاك هند آكلة الأكباد أم معاوية وجدة ابنه يزيد سنة 13 أو 14هـ، وهي التي لاكت كبد الحمزة سيد الشهداء(ع) بعد استشهاده وقطعت أذنيه وأنفه وعملت بهن قلادة ودخلت بها إلى مكة مفتخرة.   -- 25 جمادي الثاني * وفاة العالم الجليل فخر المحققين الشيخ أبي طالب محمد بن الحسن بن يوسف نجل العلامة ابن المطهر الحلي(ره) صاحب كتاب: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، وذلك سنة 771هـ. وكان قد نال درجة الاجتهاد في العاشرة من عمره الشريف.   -- 27 جمادي الثاني * استشهاد الشريف السلطان علي ابن الإمام الباقر(ع) سنة 116هـ على يد النواصب في أردهال بكاشان. * وفاة الحسين بن أحمد الشاعر الإمامي المعروف بـ (ابن الحجاج) سنة 391هـ، ودفن عند الإمام الكاظم(ع)، وقد أوصى بأن يكتب على قبره: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ﴾. وله القصيدة المشهورة: يا صاحبَ القبةِ البيضا في النجفِ.   -- 28 جمادي الثاني * بدء رضاع النبي(ص) عندما سلمه جده عبد المطلب(ع) إلى حليمة السعدية.   -- 30 جمادي الثاني * ذكرى وفاة السيد محمد بن الإمام الهادي(ع) المعروف بـ (سبع الدجيل) سنة 252هـ في سامراء.أو 20 رجب * وفاة مقتل الأمير الشيعي صدقة بن منصور المزيدي الأسدي الملقب بـ(سيف الدولة) سنة 501هـ في حربه مع السلطان السلجوقي محمد ملكشاه. وكان رجلاً حكيماً كريماً شجاعاً ومن الشيعة المخلصين، وهو الذي بنى مدينة الحلة سنة 495هـ، وسُميت بـ(السيفية)، وأصبحت يومها مركز الزعامة الشيعية خرج منها عائلة المحقق الحلي وفخر المحققين وغيرهم الكثير.

الترحّم والترضّي

الترحّم والترضّي

اختلاف الأقوال في الترحّم.

ترحّم الإمام عليه‏السلام على السيّد الحميري.

الجمع بين الترحّم وسامحه اللّه‏ في كلام النجاشي رحمه‏الله .

دلالة ترضّي الأعلام على الوثاقة.

ذكر بعضهم انّ الترحّم والترضّي من المشايخ الأجلاّء على شخص كاشف عن حسنه ووثاقته.

وقد استشكل السيّد الأُستاذ قدس‏سره على هذه الدعوى بأُمور:

1 ـ أنّ الترحّم ـ وهو طلب الرّحمة من اللّه‏ تعالى ـ دعاء، وهو أمر مرغوب فيه ومندوب إليه كالدعاء للوالدين بخصوصهما ولجميع المؤمنين، وليس هذا مختصّاً بشخص دون آخر، فلا ملازمة بينه وبين الوثاقة أو الحسن.

2 ـ أنّ الإمام الصّادق عليه‏السلام قد ترحّم على كلّ من زار الإمام الحسين عليه‏السلام ، ووردت روايات كثيرة بأسانيد متعدّدة في أنّه عليه‏السلام طلب المغفرة لزوّار جدّه الحسين عليه‏السلام .

3 ـ أنّ الإمام الصّادق عليه‏السلام ترحّم على بعض الأشخاص عرفوا بالفسق كالسيّد إسماعيل الحميري وغيره فترحّمه لا يكون كاشفا فكيف بترحّم الأعلام كالشيخ والصّدوق قدس‏سره .

4 ـ أنّ النجاشي ترحّم على بعض معاصريه من المشايخ، وهو محمّد بن عبد اللّه‏ بن محمّد بن عبيد اللّه‏ البهلول، بعدما انّه رأى شيوخه يضعّفونه،وانّه لأجل ذلك لم يرو عنه(1)، وقد مرّ البحث في ذلك.

وعلى هذا فلا يمكن الأخذ بهذه الدعوى.

ولكن يمكن القول إنّ المسألة فيها بحث، وخلاصته أنّ الدعاء وطلب المغفرة لشخص ما يختلف بحسب الحالات والمقامات ، فتارة يدعى لشخص بالغفران، وتارة بالرّحمة، وثالثة بالرضوان، وهذه الأنحاء الثلاثة من الدعوات مختلفة في نظر العرف، بل في الواقع ايضاً، وادناها مرتبة هو طلب الغفران، والأرفع منها طلب الرّحمة، وإن كان طلب الرّحمة بمعناه اللغوي هو طلب الستر والغفران‏أنّه في نظر العرف أعلى مرتبة من طلب الغفران.

ثمّ الأعلى من هاتين المرتبتين طلب الرضوان، فإنّه لا يقال في حقّ شخص: (رضي اللّه‏ عنه)في مقام التعظيم والإكبار.

وقد فسّر قوله تعالى: «لقد رضي اللّه‏ عن المؤمنين»(2) بأنّ الرضوان هنا بمعنى إعطائهم الثواب، ولا يلازم ذلك الذنب، وعليه فالترضّي أعلى درجة من المرتبيتين السابقتين، وهناك مرتبة أعلى من الجميع وهي قولهم: (كرّم اللّه‏ وجهه) ويعبّر بها في مقام التنزيه، وقد دأب بعض العامّة على التعبير بهذا عن أمير المؤمنين عليه‏السلام ، وعلّل ذلك بنزاهته عن السجود للأصنام، وليس الكلام في هذه المرتبة، بل في المراتب الثلاث الأولى ودلالتها.

والتحقيق في المقام أن يقال: إنّ الدعاء بطلب المغفرة لا دلالة فيه على التوثيق، ولم يقل به أحد، ومحل الكلام هو الترحّم والترضّي.

فأمّا الترحّم: فالظاهر أنّه مورد اهتمام العرف، فلا يترحّم على كلّ أحد وإن كان لا يفرق فيه بسحب اللغة، فكلّ شخص يمكن أن يدعى له بالرّحمة.

وأمّا الترضّي: فهو في اللغة بمعنى الرّضا أي قبله اللّه‏ وأراد ثوابه، وهو لا يطلق على كلّ أحد، فلا يقال لمن يتجاهر بالفسق مثلاً: (رضي اللّه‏ عنه) وإنّما يقال كان في رتبة عالية من الجلالة والقداسة، كسلمان، وأبي ذرّ، والمقداد، وعمّار وأمثالهم، وعلى هذا تختلف العبائر باختلاف الحالات والمقامات.

فالمرتبة الأولى، وهي: طلب الغفران، يفرض فيها العصيان والخطأ فيطلب الستر والتجاوز عن خطأه.

والمرتبة الثانية، وهي: طلب الرّحمة كالأولى مع زيادة التعطّف والرقّة.

والمرتبة الثالثة، وهي: طلب الرّضا، فالنظر فيها إلى الأعمال الصالحة فقط فيطلب الثواب والأجر عليها، فكأنّما لا يرى له خطأ أو عصيان، ونظيره ما يقال عند ذكر الأجلاّء في عصرنا: «قدّس اللّه‏ سرّه» أو «أعلى اللّه‏ مقامه»، ولا إشكال في دلالته على الجلالة والعظمة فوق الوثاقة.

وأمّا المرتبة الرابعة فمقام أعلى وهو التنزيه عن المعصية.

وقد يعبر عن حالة بلفظ أُخرى عناية ومجازاً.

وبناء على هذا فيمكن التفصيل بين هذه العبائر، فإذا صدر الترضّي من الإمام عليه‏السلام فلا شكّ في دلالته على التوثيق، وكذلك الحال في صدوره من الأعلام العارفين بمداليل الالفاظ في حقّ معاصريهم، والظاهر أنّه يعدّ توثيقاً، ولا سيما مع الاكثار منه، فنفس الترضّي علامة على التوثيق، والإكثار منه تأكيد له.

وعلى فرض عدم دلالته على التوثيق صراحة، فلا أقل هو كاشف عن الحسن، فأمّا ما ذكره السيّد الأُستاذ قدس‏سره من المناقشات فالايراد في طلب المغفرة في محلّه، وأمّا في طلب الرّحمة فهو وارد بحسب اللغة لا بحسب العرف، وأمّا الترضّي فلا إشكال عليه، لا لغة ولا عرفاً وكلامه قدس‏سره لا يشمله.

وبقيّة ما أورده السيّد الأُستاذ قدس‏سره أخصّ من المدعى فإنّ كلامه في طلب المغفرة والرّحمة، وكلامنا في الترضّي ، وقلنا: إنّه كاشف عن الحسن، إن لم نقل الوثاقة، وترحّم الإمام الصّادق عليه‏السلام على زوّار الحسين عليه‏السلام مورد خاص بزوّاره عليه‏السلام .

وقد ورد في الكافي وكامل الزيارات بأسانيد متعدّدة، منها ما عن معاوية بن عمّار أنّه عليه‏السلام قال: «اللّهم اغفر لي ولاخواني زوّار قبر الحسين...»(3) الخ، وهذا خارج عمّا نحن فيه.

وامّا ما ذكره من ترحّم الإمام الصّادق عليه‏السلام على السيّد الحميري فقد كفانا مؤنة الحديث عنه، ما كتب من الدارسات الخاصة حول هذه الشخصية الفذة ومنها ما كتبه العلاّمة السيّد محمّد تقي الحكيم في كتابه القيم شاعر العقيدة، ومنها ما حقّقه المرحوم العلاّمة الأميني حول السيّد الحميري في كتابه الخالد الغدير، وإذا كان ثمت ما يقال عنه في بدايات حياته، إلاّ أنّه مات وهو نقي الأثواب(4).

وأمّا ما ذكره بالنسبة إلى ترحّم النجاشي على أحد المشايخ المعاصرين له مع تضعيفه إيّاه، فهو وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنّ الكلام في الترضّي لا في الترحّم، ولم يرد في كلام النجاشي أو غيره أنّه ضعّف شخصاً ثمّ ترضّي عنه، مضافاً إلى انّه قرن الترحّم بطلب المسامحة له حيث قال: رحمه اللّه‏ وسامحه، ثمّ انّ الشخص المعني هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه‏ بن الحسين بن عبّاس (عيّاش) الجوهري(5)، وليس هو محمّد بن عبد اللّه‏ بن محمّد بن عبيد اللّه‏ بن البهلول، فوقع السهو من قلمه الشريف.6

 

 

 

 

 

1 ـ معجم رجال الحديث: 1 : 74، الطبعة الخامسة.

2 ـ سورة الفتح: آية 18.

3 ـ كامل الزيارات: 116، الباب 40، الحديث 2، طبع النجف الاشرف.

4 ـ سلسلة حديث الشهر ـ الحلقة الحادية عشر شاعر العقيدة: 141، الطبعة الأولى 1369 هـ ، والغدير في الكتاب والسنة والأدب: 2 : 290 ـ 213، الطبعة الثالثة.   وقد لقب الإمام أبي الحسن علي بن موسى بالرّضا: (لأنّه كان رضى اللّه‏ في سمائه، ورضى رسول اللّه‏ في أرضه، ورضى الأئمة من قبله ومن بعده، ورضى المخالفون من أعدائه، ورضى الموافقون من أوليائه ولم يكن يجمع ذلك لأحد من آبائه).

5 ـ رجال النجاشي: 1 : 225، الطبعة الأولى المحقّقة.

6 – أصول علم الرجال ج 2 ص 313 – 319

عن النبي صلى الله عليه واله: الرفق رأس الحكمة.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم
2018 / 01 / 07 102

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/2/8

دعاء التوسل

2018/2/8

دعاء التوسل

2018/2/8

دعاء التوسل

2018/2/8

دعاء التوسل



الصور