مناسبات الشهر
مناسبات شهر رجب   -- 1 * ركوب نبي الله نوح (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام) السفينة وبداية الطوفان الذي حل بالكرة الأرضية كلها وغرق الكافرين برسالته والمعاندين. * هلاك الحسن البصري سنة 110هـ، وكان معجباً بفقهه حتى لا يرى غير نفسه فقيهاً، وكان ذا انحراف شديد عن أمير المؤمنين(ع)، حتى قال بحقه الإمام(ع) يوماً: «أما إنّ لكل قوم سامري، وهذا سامري هذه الأمة». * ولادة مولانا وسيدنا الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر(ع) عام 57هـ بالمدينة المنورة. وأمه الطاهرة هي: أم عبد الله فاطمة بنت الإمام الحسن(ع). * شهادة السيد محمد باقر الحكيم مع عشرات المصلين بعد أداء صلاة الجمعة عند حرم امير المؤمنين عليه السلام بتفجير سيارة مفخخة سنة 1424هـ   -- 2 * ولادة النور العاشر من أنوار الإمامة الإمام علي بن محمد الهادي(ع) سنة 212هـ أو 214هـ في قرية تعرف بـ(صُريا) قرية أسسها الإمام الكاظم(ع) على ثلاثة أميال من المدينة المنورة، وكنيته(ع) أبو الحسن الثالث. وأُمّه المعظّمة فأمّ ولدٍ اسمها (سمانة المغربيّة)، وتلقّب بأمّ الفضل، وكانت تدعى في زمانها بـ(السيّدة) تقديراً لكرامتها وسموّ منزلتها.   -- 3 * شهادة الإمام علي الهادي(ع) سنة 254هـ في سامراء. تولى الإمامة سنة 220هـ بعد شهادة أبيه الجواد(ع) وله من العمر 8 سنين، قتله المعتمد أو المعتز العباسي بسم دسه إليه، وله(ع) من العمر يومئذ 41 عاماً.     -- 5 * استشهاد أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي الأهوازي(ره) النحوي الإمامي المعروف بـ(ابن السكيت) صاحب كتاب (إصلاح المنطق) سنة 244هـ أو 243هـ أو 246هـ، ويعد من خواص الإمامين التقيين(ع)، وكان مؤدباً لأولاد المتوكل، وفي أحد الأيام سأله المتوكل: أيهما أفضل لديك ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ فأجاب ابن السكيت: (والله لَشسعُ نعل قنبر -خادم أمير المؤمنين- أحب إلي منك ومن ولديك)، فأمر المتوكل أن يخرجوا لسانه من قفاه فمات شهيداً رحمه الله.   -- 7 * تعمير المشهد الحسيني وما حوله على يد عضد الدولة البويهي سنة 370هـ.   -- 8 * استشهاد الفقيه والمحقق الكبير الشريف عز الدين الحسيني العاملي(ره) سنة 963هـ، الذي ينتسب إلى الإمام الكاظم(ع). وكان من فقهاء القرن العاشر، ومعاصراً للشهيد الثاني(ره)، ومحققاً بارعاً في المعارف الإلهية والفنون الإسلامية. وقد استشهد مسموماً في مدينة صيدا اللبنانية.   -- 10 * وفاة الصديقة خديجة الكبرى(ع) سنة 3 قبل الهجرة. * مولد النور التاسع من أنوار الإمامة أبو جعفر الثاني محمد بن علي الجواد(ع) سنة 195هـ. وأمه الطاهرة: السيدة سبيكة النوبية(ع). * مسير سفينة نبي الله نوح (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام)، وسارت ستة أشهر حتى طافت الأرض كلها فاستقرت أخيراً على الجودي وهو موضع مسجد الكوفة الآن. * ولادة مولانا علي الأصغر ابن الإمام الحسين(ع)سنة 60 هـ.   -- 12 * وفاة عم النبي(ص) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف سنة 32هـ، ودفن في البقيع إلى جنب الأئمة الأربعة(ع). * دخول أمير المؤمنين(ع) إلى الكوفة واتخاذها مقراً لخلافته، وذلك بعد حرب الجمل سنة 36هـ. * هلاك معاوية بن أبي سفيان في دمشق سنة 60هـ، ودُفن في الباب الصغير حيث الآن قبره مزبلة. وقد أورد ابن خلكان في ترجمة النسائي عندما سئل عن فضائل معاوية قال: ما أعرف له فضيلةً إلا «لا أشبع الله بطنك»، وهو دعاء النبي(ص) عليه.   -- 13 * ولادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) على الرخامة الحمراء في جوف الكعبة المشرفة بعد 30 سنة من عام الفيل (23 ق.هـ)، وذلك بعد أن انشق جدار الكعبة لأمه السيدة فاطمة بنت أسد(ع).   -- 15 * وفاة عقيلة الطالبيين الصدّيقة الصغرى السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين(ع) سنة 62هـ في غوطة الشام حيث مرقدها الشريف الآن هناك كما هو المشهور. * خروج النبي(ص) من شعب أبي طالب قبل الهجرة بسنة، حينما حاصرهم الكفار ثلاث سنين. * عقد النبي(ص) لعلي بن أبي طالب(ع) فاطمة الزهراء(ع) بعد 5 شهور من الهجرة، وكان زفافهما في 1 ذي الحجة. * تحويل قبلة المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، أثناء صلاة الظهر سنة 2هـ، في مسجد بني سالم بالمدينة المنورة، الذي سُمّي فيما بعد بـ(مسجد ذي القبلتين). حيث صلى ركعتين من صلاة الظهر لبيت المقدس وركعتين منها لمكة المكرمة. وقيل: في 16/ محرم الحرام.   -- 16 * خروج السيدة الجليلة فاطمة بنت أسد(ع) من جوف الكعبة المشرفة حاملة وليدها المبارك أمير المؤمنين علي(ع)، وذلك في اليوم الرابع من ولادته(ع) داخلها أي بعد ثلاثة أيام من الضيافة الإلهية.   -- 17 * هلاك المأمون العباسي في طوس سنة 218هـ، الذي سمَّ الإمام الرضا(ع).   -- 18 * وفاة إبراهيم ابن الرسول الأعظم(ص) سنة 10هـ، وهو من زوجته السيدة مارية القبطية(رض)، وكان عمره سنة و10 أشهر و8 أيام، ودفن في البقيع. وقد بكى عليه النبي(ص) كثيراً حزناً لفراقه.   -- 19 * هلاك المعتمد العباسي سنة 279هـ الذي سمَّ الإمام الهادي والعسكري(ع)، وكان سبب موته: أنه قد بالغ في الشراب والمجون على ضفة النهر فانفجرت بطنه لذلك.   -- 21 * ولادة السيدة سكينة بنت الإمام الحسين(ع) في سنة 48 هـ وأمها الطاهرة: الرباب(ع) بنت امرؤ القيس.   -- 23 * تعرّض الإمام الحسن بن علي المجتبى(ع) لمحاولة اغتيال من قبل جرّاح بن سنان الأسدي في ساباط بالمدائن سنة 41هـ، حيث ضربه بخنجر مسموم على فخذه حتى بلغ عظمه، ثم قُتل الملعون بعدها، وذلك بعد أن أتّم الإمام(ع) الهدنة مع معاوية.   -- 24 * فتح حصون خيبر اليهودية (160كم شمال المدينة المنورة) على يد الإمام علي(ع) عام 7هـ، بعد أن قَتَل مرحب اليهوديّ وقَلَع بابَ الحصن العظيم بمفرده. * عودة جعفر الطيار(ع) وصحبه من الحبشة عام 7هـ. وقد بُشّر النبي(ص) بذلك ففرح فرحاً عظيماً، حيث قال: «ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً بقدوم جعفر أم بفتح خيبر».   -- 25 * شهادة الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم(ع) سنة 183هـ مسموماً في سجن هارون العباسي على يد السندي بن شاهك، ودفن بمقابر قريش في بغداد حيث مرقده الطاهر الآن.   -- 26 * وفاة مؤمن قريش أبو طالب(ع) (على رواية)، بطل الإسلام المؤمن الموحد وعم النبي الأكرم(ص) وحاميه وكافله بعد أبيه، وذلك سنة 3 قبل الهجرة (10 بعد البعثة). * طلب الوليد بن عتبة والي المدينة المنورة البيعة ليزيد من الحسين(ع) سنة 60هـ.   -- 27 * المبعث النبوي الشريف سنة 13 قبل الهجرة، وفيه بعث النبي(ص) -وهو في الأربعين من عمره- بخاتمة الرسالات والأديان، فأنقذ الله سبحانه به البشرية من غياهب الضلالة والعمى إلى أنوار الرشاد والهدى. * معجزة الإسراء والمعراج سنة 3 للبعثة.   -- 28 * إقامة أول صلاة في الإسلام، حيث أول من صلى هو أمير المؤمنين علي(عه) مع النبي محمد(ص) بعد بعثته الشريفة. * خروج الإمام الحسين(ع) من المدينة متوجهاً إلى مكة المكرمة بعد أن رفض البيعة للطاغية يزيد، وذلك سنة 60هـ.   -- 30 * وقعت غزوة نخلة سنة 2هـ قبل بدر بشهرين؛ بقيادة مبعوث النبي(ص) عبد الله بن جحش. * هجرة المسلمين الأولى إلى الحبشة سنة 5 من بعثة النبي(ص) بعد ظلم المشركين لهم، وذلك برئاسة جعفر بن أبي طالب(ع). * وفاة النجاشي ملك الحبشة سنة 9هـ، واسمه أصمحة، وكان قد أسلم عند هجرة المسلمين إليه، ولما توفي نعاه النبي(ص) إلى المسلمين. * استشهاد الصحابي الجليل مالك الأشتر (رض) والي أمير المؤمنين(عه) على مصر، وذلك بسمّه من قبل أزلام معاوية سنة 37 أو 38 هـ. ومرقده الشريف في القُلزم بمصر  وعليه بناء فوقه قبة صغيرة.

الوجه في نفي كفارة الجمع

المسألة:

ما هو الوجه الذي اعتمده السيد السيستاني (حفظه الله) في مخالفة المشهور والبناء على عدم وجوب كفارة الجمع على مَن أفطر على محرَّم، وافتائه بأنَّ ما يجب عليه هو الكفارة المخيَّرة كما هو الواجب على مَن أفطر على محلَّل؟

الجواب:

إنَّ وجوب كفارة الجمع على مَن أفطر على محرَّم ليس هو مذهب المشهور بين القدماء بل لم يُنسب القول بوجوب كفارة الجمع لأحدٍ من القدماء إلا للشيخ الصدوق (رحمه الله) حيث صرَّح بذلك في كتابه مَن لا يحضره الفقيه، نعم ذهب إلى القول بوجوب كفارة الجمع على مَن أفطر على محرَّم العلامة الحلِّي وتبعه على ذلك عددٌ من المتأخرين، فالبناء على وجوب كفارة الجمع حدث -كما أفاد السيد الخوئي (رحمه الله) - بعد العلامة الحلِّي (رحمه الله) وإلا فمذهب الفقهاء أو مشهورهم قبل العلامة هو التخيير بين خصال الكفارة استناداً إلى اطلاق الروايات التي أفادت انَّ مَن أفطر متعمِّداً في نهار شهر رمضان لزمه أن يكفِّر عن ذلك إما بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو بإطعام ستين مسكيناً، فلم تُفصِّل هذه الروايات بين الإفطار على محلَّل والإفطار على محرَّم.

فمن هذه الروايات صحيحة عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) في رجلٍ أفطر من شهر رمضان متعمداً يوما واحداً من غير عذر، قال (عليه السلام): "يُعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكيناً، فإنْ لم يقدر تصدَّق بما يُطيق"(1).

فالرواية ظاهرة في الإطلاق، إذ لم يستفصل الإمام (عليه السلام) بين الإفطار على محلَّل أو محرَّم.

ومن الروايات في ذلك ما رواه الشيخ الطوسي بسندٍ موثَّق عن سماعة قال: "سألتُه عن رجلٍ أتى أهله في شهر رمضان متعمداً؟ قال: عليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين وقضاءُ ذلك اليوم ومن أين له مثل ذلك اليوم"(2).

وهذه الرواية ظاهرة في الإطلاق أيضاً إذ انَّ اتيان الأهل قد يكون محرَّماً كما لو كانت حائضاً أو نفساء فعدم الإستفصال والتفصيل يقتضي الإطلاق.

وأما منشأ القول بوجوب كفارة الجمع فعمدته روايتان:

الأولى: ما أورده الشيخ الصدوق في كتابه مَن لا يحضره الفقيه قال:  "وأما الخبر الذي رُوي فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمِّداً أنَّ عليه ثلاث كفارات، فإنِّي أُفتي به فيمن أفطر بجماعٍ محرَّمٍ عليه أو بطعامٍ محرَّمٍ عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي (رضي الله عنه) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (قدس الله روحه)"(3).

وقد أَورد بعضُهم على الشيخ الصدوق -رحمه الله- بأنَّ الرواية التي اعتمدها في ايجاب كفارة الجمع على مَن أفطر على محرم مقطوعة، إذ انَّها منسوبة للشيخ العمري ولم يسندها الشيخ العمري للإمام (عليه السلام) إلا انَّ هذا الإيراد غير تام، فإنَّ الظاهر من اعتماد الشيخ الصدوق هو احرازه انَّ ما ورد على أبي الحسين الأسدي من الشيخ أبي جعفر العمري -والذي هو السفير الثاني للإمام الحجة(عليه السلام)-هو من كلام الإمام (عليه السلام) إذ من المستبَعد غايته أن يعتمد الشيخ الصدوق في ذلك على اجتهاد العمري وغيره فمن المطمئن به ان الشيخ الصدوق كان محرِزاً انَّ ما ورد عن العمري كان رواية لكلام الإمام (عليه السلام).

نعم الإشكال الذي يرد على هذه الرواية هو انَّ الشيح الصدوق رواها عن أبي الحسين الأسدي ولم يذكر طريقه له، فهي إذن في حكم المرسَلة، فتكون ساقطة عن الاعتبار خصوصاً وانَّه لم يعمل بها ظاهراً أحد من قدماء الفقهاء سوى الشيخ الصدوق (رحمه الله تعالى).

وأما الرواية الثانية: فرواها الشيخ الصدوق أيضاً في كتابه مَن لا يحضره الفقيه بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي -أبو الصلت- قال: "قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله قد روي عن آبائك (عليهم السلام) فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه، ثلاث كفارات وروي عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ؟ قال: بهما جميعا، متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة.."(4).

وهذه الرواية صريحة في وجوب كفارة الجمع على مَن أفطر على محرَّم حيث ورد فيها انَّ الامام الرضا (عليه السلام) قد قال: "متى جامع الرجل حراما أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم"، إلا انَّ الرواية مشتملة على أكثر من اشكالٍ من جهة السند عمدتُه اشتمال سندها على عليِّ بن محمد بن قتيبة إذ هو مجهول الحال، فلم يُذكر بتضعيفٍ ولا توثيق، فالرواية بناءً على ذلك تكون ضعيفة السند وساقطة عن الاعتبار خصوصاً مع اعراض مشهور القدماء عن العمل بمضمونها فضلاً عن الإستناد إليها، لذلك كان المتعيَّن هو البناء على التخيير بين خصال الكفارة حتى على مَن أفطر على محرَّم استناداً لإطلاق مثل صحيحة عبدالله بن سنان وموثقة سماعة.

والحمد لله رب العالمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- الكافي - الشيخ الكليني - ج 4 ص 101.

2- تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 4 ص 208.

3- من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج 2 ص 118.

4- من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج 3 ص 378.

 

الشيخ محمد صنقور

عن النبي صلى الله عليه واله: الحياء من الايمان.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم
2018 / 01 / 07 267

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم

أخر الأخبار

الصوتيات