مناسبات الشهر
مناسبات شهر ذو القعدة   -- 1 ذو القعدة * واعد الله سبحانه وتعالى نبيه موسى بن عمران(ع) أربعين ليلة لنزول التوراة بجبل الطور، فاختار من قومه سبعين رجلاً ليسمعوا تكليمه تعالى إياه، فلما سمعوا قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الـلَّهَ جَهْرَةً}، فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون. * وقعت معركة بدر الصغرى عام 4هـ، وتسمى (بدر الموعد) و(بدر الثالثة). * زواج النبي(ص) من السيدة زينب بنت جحش الأسدية(رض) سنة 5هـ، وهي ابنة عمته ميمونة بنت عبد المطلب(رض). * عقد صلح الحديبية (تبعد فرسخين عن مكة) عام 6هـ، بين النبي الأكرم(ص) مع المشركين الذين منعوا المسلمين من دخول مكة. وتمّ الاتّفاق على أن يكفّ كلّ من الطرفين عن شنّ الحرب، وألّا يحرّضا حلفاءهما على ذلك، أو يدعموهم في حرب. لكنّ قريش نكثت المقرّرات بتجهيز حلفائهم من بني بكر على خزاعة -حليفة المسلمين- في قتالٍ ضدّها. * ذكرى ولادة السيدة الجليلة كريمة أهل البيت(ع) فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم(ع) عام 173هـ.   -- 8 ذو القعدة * نزول الوحي على رسول الله(ص) في السنة الثامنة أو التاسعة للهجرة، يبلّغه بفرض الحج على المسلمين.   -- 9 ذو القعدة * إرسال مولانا مسلم بن عقيل(ع) رسالته للإمام الحسين(ع) سنة 60هـ، تخبره ببيعة أهل الكوفة له وانتظارهم لقدومه.   -- 10 ذو القعدة * وفاة العالم الفاضل حفيد الشهيد الثاني الشيخ محمد بن الحسن العاملي سنة 1030هـ، صاحب كتاب (شرح تهذيب الأحكام)، ودفن في مكة المكرمة بالقرب من قبر السيدة خديجة(ع). وله قصيدة رائعة في الإمام الحسين(ع).   -- 11 ذو القعدة * مولد مولانا ثامن الحجج الأطهار الإمام علي بن موسى الرضا(ع) سنة 148هـ في المدينة المنورة، وأمه الطاهرة: السيدة تكتم(ع)، وقيل: (نجمة)، وبعد ولادتها للإمام(ع) سُميت بـ (الطاهرة)، وتكنى بـ (أم البنين). تولى منصب الإمامة الإلهية بعد شهادة أبيه الإمام الكاظم(ع) سنة 183هـ. * ولادة الفقيه المشهور الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري الحارثي(ره) صاحب كتاب (الإرشاد) سنة 336هـ.   -- 12 ذو القعدة * وفاة الحكيم الإلهي أبو جعفر محمد بن محمد البويهي(ره) المعروف بـ (القطب الرازي) سنة 776هـ، المنسوب لسلاطين بني بويه الذين روّجوا للتشيع، وهو من تلامذة العلامة الحلي(ره).     -- 16 ذو القعدة - سنة 326ه ولد الوزير الصاحب بن عباد.     -- 17 ذو القعدة - ولادة الإمام الكاظم(عليه السلام).   -- 18 ذو القعدة * إخراج الإمام الكاظم(عه) من المدينة المنورة بأمر هارون العباسي سنة 179هـ، وأُنزل في سجن البصرة ثم نُقل إلى سجن بغداد. * ذكرى القصف العثماني الأثيم لمدينة كربلاء المقدسة سنة 1258هـ بأمر الوالي العثماني نجيب باشا، ثم دخلوا المدينة وقد استباحها جنود الجيش العثماني، وارتكبوا مجزرة مروعة بأهالي المدينة راح ضحيتها قرابة العشرين ألف شخص وفيهم الكثير من النساء والأطفال.   -- 23 ذو القعدة * شهادة الإمام الرضا (عه) عام 203هـ (على رواية)، ومن المستحب زيارته في هذا اليوم من قُرب أو بُعد. * غزوة بني قريظة سنة 5هـ، وهم قوم من يهود المدينة كان بينهم وبين رسول الله(ص) عهد فنقضوه، فأرسل رسول الله(ص) سعد بن معاذ لاستطلاع الأمر، فحاول إقناعهم بالتخلي عن نقض العهد، فسمع منهم ما يكره. فحاصرهم المسلمون ودعاهم النبي(ص) في بادئ الأمر إلى الإسلام فأبوا، وأرسل(ص) إليهم أكابر أصحابه فانهزموا، فبعث علياً(ع) فكان الفتح على يديه.   -- 24 ذو القعدة * هبوط نبي الله آدم(ع) من الجنة إلى الأرض. * ليلة دحو الأرض، ونزول الرحمة الإلهية (الكعبة) من السماء، وتعظيم الكعبة على آدم(عه).     -- 25 ذو القعدة * يوم دحو الأرض وهو (انبساط الأرض على الماء وبداية تكونها من تحت الكعبة ثم اتسعت). * خروج النبي(ص) من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة سنة 10هـ لأداء حجة الوداع، وفي هذه الحجة نصّب النبيُّ(ص) الإمامَ عليٍّ(ع) ولياً وأميراً للمؤمنين. * ولادة محمد بن أبي بكر (رضوان الله عليه) سنة 10هـ في ذي الحليفة، من خُـلّص أصحاب أمير المؤمنين(ع) وواليه على مصر.     -- 26 ذو القعدة * شهادة إبراهيم بن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى(عهم)، وذلك سنة 145هـ على يد جيش المنصور الدوانيقي بقيادة عيسى بن موسى في منطقة باخمرى (بين واسط والكوفة) ودفن فيها. وهو غير إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى المدفون بالكوفة. * إخراج الإمام علي بن موسى الرضا(ع) قسراً من المدينة المنورة إلى مرو (خراسان أو طوس) سنة 200هـ بأمر المأمون العباسي.     -- 27 ذو القعدة * وفاة الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة (رضوان الله عليه) سنة 32هـ في الربذة (من قرى المدينة) بعد أن نفاه عثمان إليها.   -- 30 ذو القعدة * شهادة الإمام محمد بن علي الجواد(ع) سنة 220هـ، أثر سمّ دسّته له زوجته أم الفضل ابنة المأمون العباسي، وبأمر من المعتصم. وكان عمره الشريف آنذاك 25 عاماً.    

إنشاد الشعر في المساجد والجمعة وشهر رمضان

المسألة:

النصوص التي وردت تنهى عن إنشاد الشعر في ليالي الجمع وفي الليالي وإنْ كان حقا كيف يمكن اتباعها بينما إحياء الشعائر بالأشعار الدينية والرثاء والمدائح للرسول (صلى الله عليه واله) وأهل بيته (عليه السلام) لا يتم إلا ليلاً وأحيانا يُصادف ليالي جمعة ؟

الجواب:

الحكم بكراهة إنشاد في شهر رمضان وفي ليالي الجمع وأيامها وفي المساجد لا يشمل الشعر المتضمِّن للمدح والرثاء للرسول (صلى الله عليه واله) وأهل بيته(عليه السلام) كما لا يشمل الشعر المتضمِّن للحكمة والوعظ والتذكير بالله جلَّ وعلا أو البيان لأصول العقيدة وما أشبه ذلك، وقد نسب صاحب الحدائق القول بعدم شمول الكراهة لإنشاد الشعر المتضمِّن لهذه المعاني إلى الأصحاب.

والذي يدلُّ على ذلك هو الروايات المستفيضة الآمرة بنظم الشعر وإنشاده في رثاء الحسين وأهل البيت (عليهم السلام) ومدحهم، وهي صريحة في انَّ ذلك يُعدُّ من أعظم القربات والطاعات لله جلَّ وعلا.

فمن ذلك صحيحة محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مَن قال فينا بيتَ شعرٍ بنى اللهُ تعالى له بيتاً في الجنة". (1)

ومنه: موثقة عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر(عليه السلام) وأنا عنده فأنشده... إلى انْ قال للكميت: "لا تزال مُؤيَّداً بروح القدس ما دمت تقول فينا ".(2)

ومنه: رواية علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما قال فينا قائل بيت شعرٍ حتى يُؤيَّد بروح القدس".(3)

فمثل هذه الروايات وهي كثيرة تكون قرينةً بيِّنة على انَّ المراد الجدِّي من النهي الوارد في بعض الروايات عن إنشاد الشعر في المساجد وليالي وأيام الجمعة وشهر رمضان هو الشعر الذي يكون نظمه وإنشاده مباحاً بالمعنى الأخص وليس هو الشعر الذي يكون نظمه وإنشاده من الطاعات والقربات، وليس أقل من انَّ الروايات المستفيضة الآمرة بنظم الشعر وإنشاده في أهل البيت (عليهم السلام)صالحةٌ للمنع من انعقاد الظهور الجدِّي في إرادة الإطلاق من النهي الوارد في بعض الروايات.

ويمكن تأييد نفي الكراهة عن إنشاد الشعر المتضمِّن للمعاني المذكورة بعددٍ من النصوص:

منها: ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب (الآداب الدينية) عن خلف بن حماد قال: قلت للرضا (عليه السلام): إنَّ أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم السلام): إن الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أنْ أرثي أبا الحسن (عليه السلام) وهذا شهر رمضان، فقال لي ارثِ أبا الحسن في ليلة الجمعة، وفي شهر رمضان وفي الليل، وفي سائر الأيام، فإنَّ الله يُكافئك على ذلك".(4)

فهذه الرواية ليست ظاهرة في نفي الكراهة عن إنشاد الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) وحسب بل هي صريحة في استحباب ذلك كما هو مفاد قوله (عليه السلام): "فإنَّ الله يُكافئك على ذلك " والواضح من الرواية انَّها ناظرة لروايات النهي عن إنشاد الشعر في الجمعة وشهر رمضان فيكون ذلك قرينةً بيِّنة على انَّ النهي الوارد في تلك الروايات لا يشمل الشعر المتضمِّن للمدح والرثاء لأهل البيت(عليهم السلام) بل ومطلق ما يُقرِّب من الدين.

ومنها: ما رواه الصدوق بسندٍ صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " بينا رسول الله (صلى الله عليه واله) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلَّموا عليه فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): من القوم؟ قالوا وفد بكر بن وائل فقال: وهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي؟ قالوا بلى يا رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: فما فعل؟ قالوا: مات، فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): الحمد لله ربِّ الموت وربِّ الحياة، كلُّ نفسٍ ذائقة الموت، كأنِّي أنظر إلى قسِّ بن ساعدة الأيادي وهو بسوق عكاظ على جملٍ له أحمر وهو يخطب الناس ويقول: .. ألا إنَّه مَن عاش مات، ومَن مات فات، ومن فات فليس بآت يحلف قس يميناً غير كاذبة إنِّ لله ديناً هو خير من الدين الذي أنتم عليه، ثم ساق الحديث إلى أنْ قال: ثم قال رسول الله(صلى الله عليه واله) رحم الله قسَّاًّ يُحشر يوم القيامة أمة واحدة، قال: هل فيكم أحدٌ يحسن من شعره شيئا؟ فقال بعضهم سمعته يقول:

في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر

لما رأيتُ موارداً للموت ليس لها مصادر

ورأيتُ قومي نحوها تمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إليَّ ولا من الباقين غابر

أيقنتُ أنِّي لا محالة حيثُ صار القوم صائر... الحديث.(5)

فهذه الرواية صريحة في انَّ الرسول (صلى الله عليه واله) استنشد وفد بكر بن وائل بعض ما نظمه شاعرُهم في الحكمة والوعظ، وكان ذلك بفناء الكعبة الشريفة.

ومنها: ما رواه الشيخ المفيد في الأمالي بسنده قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه واله) قال: فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يئط، ولا غنم يغط، ثم أنشأ يقول:

أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل

إلى أن قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه واله) لأصحابه: إنَّ هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطاً شديداً، ثم قام يجرُّ رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه... ورفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً، مريعاً، غدقاً، طبقاً، عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضائر، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتُحيى به الأرض بعد موتها " فما ردَّ يديه إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل والتقت السماء بأردافها... إلى انْ قال: فضحك رسول الله (صلى الله عليه واله) وقال: لله درُّ أبي طالب لو كان حياً لقرَّت عيناه، مَن ينشدنا قوله ؟... فقام عليُّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: كأنك أردت يا رسول الله قوله:

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمةٌ للأرامل

يلوذ به الهلاَّك من آل هاشمٍ * فهم عنده في نعمةٍ وفواضل

كذبتم وبيتِ الله نبزي محمداً * ولما نماصع دونه ونقاتل

ونسلمه حتى نُصرَّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل

فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): أجل، فقام رجل من بني كنانة فقال:

لك الحمد والحمد ممن شكر * سُقينا بوجه النبيِّ المطر

دعا الله خالقه دعوةً * وأشخص منه إليه البصر

ولم يكُ إلا كقلب الرداء * وأسرع حتى أتانا المطر

دفاق العزائل وجْمُ البعاق * أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمُّه * أبو طالب ذا رواء غزر

به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر

فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): بوأك الله يا كناني بكلِّ بيتٍ قلته بيتاً في الجنة".(6)

هذه الرواية أفادت انَّ الرسول (صلى الله عليه واله) استنشد شعر أبي طالب(رضوان الله عليه) وأنشد شعره الإمام علي (عليه السلام) ثم قام رجلٌ من كنانة فأنشد في الثناء على النبي (صلى الله عليه واله) شعراً فشكر له النبي (صلى الله عليه واله) ذلك فأفاد انَّ له بكلِّ بيت من شعره بيتاً في الجنة، وكلُّ ذلك وقع كما هو ظاهر الرواية في المسجد النبوي الشريف.

والحمد لله رب العالمين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 597.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 598.

3- وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي - ج 10 ص 467.

4- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 599.

5- كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 167.

6- الأمالي - الشيخ المفيد - ص 305.

الشيخ محمد صنقور

عن امير المؤمنين عليه السلام: جاور العلماء تستبصر.                                                                                                                                          غرر الحكم

الفيديو

الحوزة العلمية .. الطبيعة والاهداف - الشيخ محمد حيدر
2017 / 07 / 23 161

الحوزة العلمية .. الطبيعة والاهداف - الشيخ محمد حيدر

أخر الأخبار

الصوتيات

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 2

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 1

2015/8/9

سورة التين

2015/8/9

سورة العلق



الصور