مناسبات الشهر
مناسبات شهر ذو القعدة 1 ذو القعدة وقعت معركة بدر الصغرى سنة (4هـ). زواج النبي (ص) من السيدة زينب بنت جحش الأسدية (رض) سنة 5هـ. صلح الحديبية بين النبي (ص) ومشركي مكة سنة (6هـ). ولادة السيدة فاطمة المعصومة بت الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) سنة (173هـ) على رواية.   5 ذو القعدة تجديد بناء الكعبة المعظمة على يد إبراهيم الخليل وولده إسماعيل (ع). وفاة السيد ابن طاووس (قد) سنة (664هـ).   9 ذو القعدة إرسال مسلم بن عقيل (ع) رسالة الى الامام الحسين (ع) عن أحوال الكوفة وأهلها سنة (60هـ).   11 ذو القعدة ولادة الامام علي بن موسى الرضا (ع) سنة (148هـ). ولادة الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري الحارثي(ره) سنة (336هـ).   وفاة الشيخ عبد الكريم الحائري (قد) مؤسس الحوزة العلمية في قم سنة (1355هـ).   18 ذو القعدة وفاة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (قد) سنة (1373هـ).   25 ذو القعدة دحو الأرض من تحت الكعبة المشرفة. خروج النبي الاكرم (ص) من المدينة لأداء فريضة الحج سنة (10هـ). خروج الامام علي بن موسى الرضا (ع) من المدينة المنورة الى خراسان سنة (200هـ). ولادة محمد بن ابي بكر (رض) سنة (10هـ). 27 ذو القعدة وفاة الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة (رضوان الله عليه) سنة (32هـ) في الربذة. 28 ذو القعدة وفاة الشيخ ضياء الدين العراقي (قد) سنة (1361هـ).   30 ذو القعدة شهادة الإمام محمد بن علي الجواد (ع) سنة (220هـ).        

إنشاد الشعر في المساجد والجمعة وشهر رمضان

المسألة:

النصوص التي وردت تنهى عن إنشاد الشعر في ليالي الجمع وفي الليالي وإنْ كان حقا كيف يمكن اتباعها بينما إحياء الشعائر بالأشعار الدينية والرثاء والمدائح للرسول (صلى الله عليه واله) وأهل بيته (عليه السلام) لا يتم إلا ليلاً وأحيانا يُصادف ليالي جمعة ؟

الجواب:

الحكم بكراهة إنشاد في شهر رمضان وفي ليالي الجمع وأيامها وفي المساجد لا يشمل الشعر المتضمِّن للمدح والرثاء للرسول (صلى الله عليه واله) وأهل بيته(عليه السلام) كما لا يشمل الشعر المتضمِّن للحكمة والوعظ والتذكير بالله جلَّ وعلا أو البيان لأصول العقيدة وما أشبه ذلك، وقد نسب صاحب الحدائق القول بعدم شمول الكراهة لإنشاد الشعر المتضمِّن لهذه المعاني إلى الأصحاب.

والذي يدلُّ على ذلك هو الروايات المستفيضة الآمرة بنظم الشعر وإنشاده في رثاء الحسين وأهل البيت (عليهم السلام) ومدحهم، وهي صريحة في انَّ ذلك يُعدُّ من أعظم القربات والطاعات لله جلَّ وعلا.

فمن ذلك صحيحة محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مَن قال فينا بيتَ شعرٍ بنى اللهُ تعالى له بيتاً في الجنة". (1)

ومنه: موثقة عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر(عليه السلام) وأنا عنده فأنشده... إلى انْ قال للكميت: "لا تزال مُؤيَّداً بروح القدس ما دمت تقول فينا ".(2)

ومنه: رواية علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما قال فينا قائل بيت شعرٍ حتى يُؤيَّد بروح القدس".(3)

فمثل هذه الروايات وهي كثيرة تكون قرينةً بيِّنة على انَّ المراد الجدِّي من النهي الوارد في بعض الروايات عن إنشاد الشعر في المساجد وليالي وأيام الجمعة وشهر رمضان هو الشعر الذي يكون نظمه وإنشاده مباحاً بالمعنى الأخص وليس هو الشعر الذي يكون نظمه وإنشاده من الطاعات والقربات، وليس أقل من انَّ الروايات المستفيضة الآمرة بنظم الشعر وإنشاده في أهل البيت (عليهم السلام)صالحةٌ للمنع من انعقاد الظهور الجدِّي في إرادة الإطلاق من النهي الوارد في بعض الروايات.

ويمكن تأييد نفي الكراهة عن إنشاد الشعر المتضمِّن للمعاني المذكورة بعددٍ من النصوص:

منها: ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب (الآداب الدينية) عن خلف بن حماد قال: قلت للرضا (عليه السلام): إنَّ أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم السلام): إن الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أنْ أرثي أبا الحسن (عليه السلام) وهذا شهر رمضان، فقال لي ارثِ أبا الحسن في ليلة الجمعة، وفي شهر رمضان وفي الليل، وفي سائر الأيام، فإنَّ الله يُكافئك على ذلك".(4)

فهذه الرواية ليست ظاهرة في نفي الكراهة عن إنشاد الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) وحسب بل هي صريحة في استحباب ذلك كما هو مفاد قوله (عليه السلام): "فإنَّ الله يُكافئك على ذلك " والواضح من الرواية انَّها ناظرة لروايات النهي عن إنشاد الشعر في الجمعة وشهر رمضان فيكون ذلك قرينةً بيِّنة على انَّ النهي الوارد في تلك الروايات لا يشمل الشعر المتضمِّن للمدح والرثاء لأهل البيت(عليهم السلام) بل ومطلق ما يُقرِّب من الدين.

ومنها: ما رواه الصدوق بسندٍ صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " بينا رسول الله (صلى الله عليه واله) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلَّموا عليه فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): من القوم؟ قالوا وفد بكر بن وائل فقال: وهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة الأيادي؟ قالوا بلى يا رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: فما فعل؟ قالوا: مات، فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): الحمد لله ربِّ الموت وربِّ الحياة، كلُّ نفسٍ ذائقة الموت، كأنِّي أنظر إلى قسِّ بن ساعدة الأيادي وهو بسوق عكاظ على جملٍ له أحمر وهو يخطب الناس ويقول: .. ألا إنَّه مَن عاش مات، ومَن مات فات، ومن فات فليس بآت يحلف قس يميناً غير كاذبة إنِّ لله ديناً هو خير من الدين الذي أنتم عليه، ثم ساق الحديث إلى أنْ قال: ثم قال رسول الله(صلى الله عليه واله) رحم الله قسَّاًّ يُحشر يوم القيامة أمة واحدة، قال: هل فيكم أحدٌ يحسن من شعره شيئا؟ فقال بعضهم سمعته يقول:

في الأولين الذاهبين من القرون لنا بصائر

لما رأيتُ موارداً للموت ليس لها مصادر

ورأيتُ قومي نحوها تمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إليَّ ولا من الباقين غابر

أيقنتُ أنِّي لا محالة حيثُ صار القوم صائر... الحديث.(5)

فهذه الرواية صريحة في انَّ الرسول (صلى الله عليه واله) استنشد وفد بكر بن وائل بعض ما نظمه شاعرُهم في الحكمة والوعظ، وكان ذلك بفناء الكعبة الشريفة.

ومنها: ما رواه الشيخ المفيد في الأمالي بسنده قال: جاء أعرابي إلى النبي (صلى الله عليه واله) قال: فقال: والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يئط، ولا غنم يغط، ثم أنشأ يقول:

أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل

إلى أن قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه واله) لأصحابه: إنَّ هذا الأعرابي يشكو قلة المطر وقحطاً شديداً، ثم قام يجرُّ رداءه حتى صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه... ورفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً، مريئاً، مريعاً، غدقاً، طبقاً، عاجلاً غير رائث نافعاً غير ضائر، تملأ به الضرع، وتنبت به الزرع، وتُحيى به الأرض بعد موتها " فما ردَّ يديه إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل والتقت السماء بأردافها... إلى انْ قال: فضحك رسول الله (صلى الله عليه واله) وقال: لله درُّ أبي طالب لو كان حياً لقرَّت عيناه، مَن ينشدنا قوله ؟... فقام عليُّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: كأنك أردت يا رسول الله قوله:

وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمةٌ للأرامل

يلوذ به الهلاَّك من آل هاشمٍ * فهم عنده في نعمةٍ وفواضل

كذبتم وبيتِ الله نبزي محمداً * ولما نماصع دونه ونقاتل

ونسلمه حتى نُصرَّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل

فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): أجل، فقام رجل من بني كنانة فقال:

لك الحمد والحمد ممن شكر * سُقينا بوجه النبيِّ المطر

دعا الله خالقه دعوةً * وأشخص منه إليه البصر

ولم يكُ إلا كقلب الرداء * وأسرع حتى أتانا المطر

دفاق العزائل وجْمُ البعاق * أغاث به الله عليا مضر

فكان كما قاله عمُّه * أبو طالب ذا رواء غزر

به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر

فقال رسول الله (صلى الله عليه واله): بوأك الله يا كناني بكلِّ بيتٍ قلته بيتاً في الجنة".(6)

هذه الرواية أفادت انَّ الرسول (صلى الله عليه واله) استنشد شعر أبي طالب(رضوان الله عليه) وأنشد شعره الإمام علي (عليه السلام) ثم قام رجلٌ من كنانة فأنشد في الثناء على النبي (صلى الله عليه واله) شعراً فشكر له النبي (صلى الله عليه واله) ذلك فأفاد انَّ له بكلِّ بيت من شعره بيتاً في الجنة، وكلُّ ذلك وقع كما هو ظاهر الرواية في المسجد النبوي الشريف.

والحمد لله رب العالمين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 597.

2- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 598.

3- وسائل الشيعة (الإسلامية) - الحر العاملي - ج 10 ص 467.

4- وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 14 ص 599.

5- كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - ص 167.

6- الأمالي - الشيخ المفيد - ص 305.

الشيخ محمد صنقور

عن النبي صلى الله عليه واله: الحياء من الايمان.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

دور التربويين في تحقيق غاية الدين - شيخ ستار الدلفي
2019 / 03 / 24 1365

دور التربويين في تحقيق غاية الدين - شيخ ستار الدلفي

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/3/15

سورة الفرقان

2018/3/15

سورة النور

2018/3/15

سورة المؤمنون

2018/3/15

سورة الحج



الصور