مناسبات الشهر
مناسبات شهر ذو الحجة   -- 1 ذو الحجة * ولادة نبي الله إبراهیم الخلیل(ع) باني الكعبة المشرفة ومحطّم الأصنام. * اتخذ الله نبيه إبراهيم(ع) خليلاً * زواج الإمام أمیر المؤمنین علي(ع) من الصدیقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء(ع) سنة 2هـ في المدينة المنوّرة. * مولد إبراهيم(عه) ابن النبي محمد(ص) من زوجته مارية القبطية(رض) سنة 8هـ. * نزول سورة براءة سنة 9هـ، فأرسل النبي(ص) أحد أصحابه إلى مكة ليبلغها، فنزل جبرائيل(ع) على النبي(ص) وأخبره أن الله قد أمر بأن ترسل علياً(ع) مكانه، ففعل.   -- 3 ذو الحجة * تاب الله على آدم(ع). * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ.   -- 4 ذو الحجة * يوم الزينة الذي غلب فيه نبيُّ الله موسى(ع) سحرةَ فرعون. * دخول النبي(ص) إلى مكة المكرمة لأداء حجة الوداع عام 10هـ. وقد خرج من المدينة يوم 26 ذي القعدة الحرام. * سجن الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع) سنة 179هـ. * ميلاد السيد المسيح عيسى(ع).   -- 5 ذو الحجة * غزوة ذات السَّويق سنة 2هـ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن ينتقم من المسلمين بعد معركة بدر فقصد (العريض) وهو وادٍ بنواحي المدينة فأحرقوا وقتلوا ليفي بنذره. فسار إليه النبي(ص) مع مائتين من المسلمين في طليعتهم أمير المؤمنين(ع). فلما سمع أبو سفيان بذلك أمر برمي أكياس السويق التي عندهم للتخفيف والنجاة، وولوا هاربين فأخذها المسلمون.   -- 7 ذو الحجة * استشهاد الإمام محمد بن علي الباقر(ع) على يد هشام بن عبد الملك عام 114هـ، وكان عمره الشريف آنذاك 57 عاماً. * سجن الإمام الكاظم(ع) في البصرة عند عيسى بن جعفر ابن المنصور سنة 179هـ (على رواية).   -- 8 ذو الحجة * يوم التروية، سُمي بذلك لأن الحجاج كانوا يرتوون من الماء لأجل الوقوف في عرفة. * خروج مسلم بن عقيل(ع) في الكوفة سنة 60هـ داعياً إلى طاعة الإمام الحسين(ع)، فأظهر الكوفيون نفاقهم وخذلانهم. * خروج الإمام الحسين(ع) من مكة إلى الكوفة سنة 60هـ، بعد أن تآمر الأمويون على اعتقاله أو قتله غيلة، فأسرع(ع) بالخروج حفاظاً على حرمة الكعبة المعظمة.     -- 9 ذو الحجة * يوم عرفة، وسُمّي بعرفة لأنّ جبرئيل(عه) خرج بإبراهيم(عه) يوم عرفة فلما زالت الشمس قال له جبرئيل: (يا إبراهيم، اعترف بذنبك واعرف مناسكك)، وقد عرّفه المناسك. * فيه تاب الله سبحانه على آدم(ع)، وفيه ولد إبراهيم الخليل(ع)، وفيه نزلت توبة داوود(ع)، وفيه نزلت التوراة على موسى(ع)، وفيه ولد عيسى بن مريم(ع). * مجيء الأمر الإلهي إلى النبي الأعظم(ص) يأمر الناس بغلق أبوابهم التي كانت مفتوحة على المسجد النبوي، واستثنى من ذلك باب النبي(ص) وباب أمير المؤمنين(ع)، وهي من كراماته(ع). * استشهاد العبد الصالح مولانا مسلم بن عقيل(ع) وهاني بن عروة(رض) سنة 60هـ، على يد الطاغية عبيد الله بن زياد والي الكوفة من قبل يزيد. * وفاة الفقيه الشيخ يحيى بن أحمد الحلي صاحب كتاب (جامع الشرائع) وابن عم المحقق الحلي سنة 689هـ.     -- 10 ذو الحجة * یوم عید الأضحى المبارك أحد الأعیاد الإسلامیّة الأربعة العظيمة. * شهادة عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى(ع) مع جمع من إخوته وأبناء عمومته في سجن المنصور الدوانيقي سنة 145هـ، ومراقدهم في الهاشمية قرب بغداد، وتُعرف بـ(قبور السبعة). * وفاة الفقيه الكبير الشيخ أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي(ره) في سنة 548هـ في سبزوار ونقل إلى مقبرة قتلكَاه  بمشهد المقدسة. وهو والد صاحب مكارم الأخلاق، وجد صاحب مشكاة الأنوار. ومن الآثار التي تركها: مجمع البيان في تفسير القرآن، جامع الجوامع، إعلام الورى بأعلام الهدى، الوجيز في التفسير، أسرار الأئمة، وغيرها.   -- 11 ذو الحجة * أول أيام التشريق الثلاثة ورمي الجمرات، وفداء إسماعيل(ع) بذبح عظيم. * رمي الحجاج الكعبة المشرفة بالمنجنيق سنة 73هـ.   -- 12 ذو الحجة * استشهاد العالم الرباني نادرة زمانه الشيخ علي بن عبد العالي العاملي المعروف بـ(المحقق الكركي) في النجف الأشرف سنة 940هـ مسموماً على يد النواصب والحاقدين. ومن آثاره القيمة: جامع المقاصد، إثبات الرجعة، أحكام الأرضين، أسرار اللاهوت، النجمية، وغيرها. * في ليلتها: حدثت معجزة شقّ القمر للنبي(ص) في مكة المعظمة سنة 5 قبل الهجرة، وذلك بطلب قريش معجزة من النبي(ص)، فأشار إلى القمر بإصبعه فانشق بقدرة الله شقين، ثم عادا والتأما، ونزلت الآية المباركة: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}. * هبة النبي(ص) أرض فدك للصديقة فاطمة الزهراء(ع) بأمر الله تعالى، بعد أن غنمها من اليهود في فتح خيبر سنة 7هـ، وقد أشهد على ذلك. * انتهاك القرامطة حرمة مكة المكرمة بدخولهم البيت الحرام عام 317هـ، فقتلوا الناس في المسجد الحرام ونهبوا أموالهم ورموهم في بئر زمزم، وأخذوا أستار الكعبة وبابها، وسرقوا الحجر الأسود لأكثر من 20 عاماً ونقلواه إلى هجر، إلى أن أرجعوه بعد ذلك.    -- 15 ذو الحجة * ولادة النور العاشر من أنوار الإمامة الإمام علي بن محمد الهادي(ع) سنة 212هـ أو 214هـ في قرية تعرف بـ(صُريا) قرية أسسها الإمام الكاظم(ع) على ثلاثة أميال من المدينة المنورة، وكنيته(ع) أبو الحسن الثالث. وأُمّه المعظّمة فأمّ ولدٍ اسمها (سمانة المغربيّة)، وتلقّب بأمّ الفضل، وكانت تدعى في زمانها بـ(السيّدة) تقديراً لكرامتها وسموّ منزلتها.   -- 18 ذو الحجة * يوم بيعة الغدير، وعيد آل محمد(ع)، وأعظم الأعياد، وفيه تم تنصيب الإمام علي أميراً للمؤمنين(ع) عام 10هـ من قبل الله سبحانه وعلى لسان النبي(ص) في منطقة (غدير خم) بالقرب من الجُحفة في طريق المدينة المنورة. * وفاة المحقق الحكيم الشيخ محمد بن محمد بن الحسن(ره) المعروف بـ(الخواجة نصير الدين الطوسي) سنة 672هـ، ودفن في جوار مرقد الإمامين الكاظمين(عهما). وله مؤلفات كثيرة في علوم الحكمة والرياضيات والفلك والتاريخ والحديث والتفسير واللغة، منها: تجريد الاعتقاد، آداب المتعلمين، اختبارات النجوم، الأشكال الكروية، وغيرها. * وفاة شاعر أهل البيت(ع) ابن اليماني سنة 122هـ والذي يعود نسبه إلى الإمام الحسن(ع)، ولد في اليمن ودرس الأصول والأدب عند العلامة الداوري. ومن مؤلفاته: التفصيل من التفضيل، نظم الخلاصة، معرفة الصانع، ودواوين شعر في مدح آل الرسول(ع).   -- 19 ذو الحجة * بيعة المسلمين لأمير المؤمنين(عه) بالخلافة الظاهرية بعد مقتل عثمان سنة 35هـ. 22/ ذي الحجة الحرام * شهادة التابعي الجليل أبي سالم ميثم بن يحيى التمار (رضوان الله عليه) مصلوباً في الكوفة على يد ابن زياد سنة 60هـ. وهو من خواص وحواريي أمير المؤمنين(ع). وبعد صلبه ألجموه لئلا يتحدث بفضائل أهل البيت(ع)، فكان أول مَن أُلجم في الإسلام، ثم طعنوه بحربة في اليوم الثالث فاستشهد (رضوان الله عليه). * وفاة العالم العارف الخواجة عبد الله الأنصاري(ره) المعروف بـ(شيخ هرات) سنة 418هـ، درس في هرات فصار من العلماء البارزين في الفقه والرجال والحديث والتفسير، ثم واصل دراسته في نيشابور إلى آخر حياته. ومن أهم آثاره: كشف الأسرار وعدة الأبرار، الأربعين، منازل السائرين، وديوان شعر.   -- 23 ذو الحجة * مقتل ولدي مسلم بن عقيل إبراهيم ومحمد (عهم) سنة 62هـ. * تحرك قوات المختار الثقفي(ره) من الكوفة بقيادة إبراهيم بن مالك الأشتر(رض) تجاه الموصل لقتال قوات عبيد الله بن زياد سنة 66هـ، وبعد أيام التقوا قرب نهر الخازر في الموصل وهزموا قوات ابن زياد وتم قتله مع عدد كبير من قواد جيشه ممن اشتركوا بقتل الإمام الحسين(ع).   -- 24 ذو الحجة * يوم المباهلة الذي وقع بعد فتح مكة، حيث خرج النبي(ص) بأهل بيته(ع) لمباهلة نصارى نجران سنة 10هـ، ولما رأوا ذلك عرفوا حقيقته وصدقه فلم يجرأوا على المباهلة وقبلوا المصالحة وإعطاء الجزية. * تصدُّق أمير المؤمنين(ع) بخاتمه للسائل الفقير وهو راكع في الصلاة، فنزلت بحقه الآية المباركة: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الـلَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ (المائدة: 55).   -- 25 ذو الحجة * نزول الآيات الثمان عشر من سورة الدهر (الإنسان) في بيان فضل وعظمة أهل البيت(ع) بسبب صومهم وإعطائهم إفطارهم في ثلاث ليالٍ إلى المسكين واليتيم والأسير، فاكتفوا بالماء وحده. * أول صلاة جمعة صلاها أمير المؤمنين(ع) بالناس بعد بيعتهم له سنة 35هـ. * يوم الحرّة: دخول جيش الشام بقيادة الحصين بن نمير إلى مكة المكرمة للقضاء على ابن الزبير سنة 64هـ. * هلاك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، الملقب بـ(الحمار) في بوصير من نواحي الفيوم بمصر عام 132هـ، وهو آخر ملوك بني أمية، وبه انقرضت دولة الألف شهر. * وفاة السيد الجليل علي ابن الإمام جعفر الصادق(ع) وأصغر أبنائه سنة 210هـ، وكان شديد الورع، كثير الفضل، عالم عامل، ومن كبار الرواة الثقات.   -- 28 ذو الحجة * حدثت واقعة الحرّة عام 63هـ، واستباحة أموال ونساء المدينة المنورة لثلاثة أيام من قِبَل المسرف مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد.  

الكتب الرجاليّة

الكتب الرجاليّة

وهي المصادر الّتي نرجع إليها في توثيق الرواة وتضعيفهم، وتختلف هذه الكتب من حيث الأهمّية واعتماد بعضها على بعض.

ويدخل عامل الزمن في تحديد أهمّية بعض هذه الكتب على بعض آخر منها، فما كان منها قديماً أي قريب العهد في زمن الرواة فله الصدارة من بينها، إذ هو المرجع والمستند في التوثيق والتضعيف، وما كان منها متأخراً فيختصُّ بزمانه أو ما يقرب منه، وعلى ضوء ذلك فما بين أيدينا من كتب رجاليّة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأوّل: الأصول الرجاليّة المعتمدة: وهي الكتب المصنّفة في زمان الشيخ وما قبله وينتهي بنهاية القرن الخامس الهجري، ويعبّر عنها بكتب القدماء.

القسم الثاني: الكتب المصنّفة في الفترة التالية لزمان الشيخ: وهي الّتي تبدأ مع بداية القرن السادس وتنتهي بنهاية القرن التاسع الهجري، ويمكن أن يطلق عليها الفترة المتوسطة.

القسم الثالث: الكتب المصنّفة في الفترة المتأخرة: أي مع بداية القرن العاشر إلى زماننا.

ولا يخفى أنّ هذا التحديد الزماني لكلّ فترة تقريبي بمناط القرب والبعد، كما أنّ ما نذكره من أسماء الكتب في القسمين الثاني والثالث إنّما هو لأشهر الكتب الرجالية الّتي يكثر الرجوع إليها والاعتماد عليها.

أمّا كتب القسم الأوّل فهي وإن كانت ستّة، إلاّ أنّ الأصول منها أربعة أو خمسة، وهي:

 

1 ـ رجال الكشِّي:

 

لأبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بالكشّي، المتوفَّى سنة 329 هـ ، والكشِّي نسبة إلى كش بفتح الكاف أو ضمه وتشديد الشين(1) ، بلد معروف على مراحل من سمرقند.

وقد كان من أعلام عصر الغيبة الصغرى، وتخرَّج على يدي العيّاشي.

قال عنه النجاشي: كان ثقة عيناً(2).

وقال الشيخ: ثقة بصير بالأخبار والرجال حسن الاعتقاد، له كتاب الرجال(3).

ومن خصوصيات الكتاب: أنّه يثبت التوثيق والتضعيف عن طريق الأحاديث وكلام الأئمة عليهم‏السلام وإذا لم توجد فمن المشايخ المشهورين، وقلّ ما يذكر عن نفسه، هذا كما أنّه تشتمل هنا الأحاديث على الأصول والمعارف والمعاجز والأحكام ولذلك يعدّ الكتاب من المصادر الأوّلية.

وكان كتابه الرجال جامعاً لرواة العامّة خالطاً بعضهم ببعض، إلاّ أنّ الشيخ هذَّبه وأسقط منه الفضلات وسمَّاه (اختيار معرفة الرجال) واشتهر باسم (رجال الكشّي).

وذكر المحقّق البحراني في اللؤلؤة: أنّ كتاب الكشّي لم يصل إلينا وإنّما الموجود المتداول كتاب (اختيار الكشّي) للشيخ أبي جعفر الطوسي(4).

ويقال: إنّ الأصل كان موجوداً عند السيّد ابن طاووس وبوَّبه وجمعه مع بقيّة الكتب الرجاليّة وأسماه (حلّ الإشكال في معرفة الرجال)، ولكنه لم يصل إلينا أيضاً.

 

2 ـ فهرست النجاشي (رجال النجاشي)

 

لأبي العبّاس أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي الكوفيّ الأسدي، المولود سنة 372 هـ والمتوفَّى سنة 450 هـ ، والنجاشي نسبة إلى جدّه الأكبر عبد اللّه‏ النجاشي الوالي على الأهواز في زمان الإمام الصّادق عليه‏السلام ، وللإمام عليه‏السلام رسالة إليه معروفة رواها الكليني في الكافي(5).

وقد ألّف النجاشي كتابه الرجال بعد فهرست الشيخ لأنّه ترجم الشيخ وذكر الفهرست في عداد كتبه.

وقد تميَّز كتابه بالدقة والضبط، ولذا قيل إنّ النجاشي أكثر دقّة من الشيخ في علم الرجال، ولعلّه لاشتغال الشيخ بكثير من العلوم والتأليف فيها.

وأمّا ما ورد في كتاب النجاشي في ترجمة محمّد بن حسن بن حمزة الجعفري من أنّه توفِّي سنة 463 هـ (6)، وهو لا ينسجم مع ما تقدَّم من تأريخ وفاة النجاشي، فلا يبعد أنّ ذلك زيادة من النسّاخ في حاشية الكتاب ثمّ أدخلت في المتن سهواً.

ثمّ إنّ النجاشي من أعيان وأركان هذا الفن.

وقال العلاَّمة: ثقة معتمد عليه له كتاب الرجال نقلنا عنه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة(7).

واعتمد عليه المحقّق في المعتبر وغيره، وأثنى عليه كلّ من ذكره من المتأخرين بأجمل الثناء.

 

3 ـ 4 ـ الرجال ، والفهرست:

 

لشيخ الطائفة وزعيمها أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، المولود سنة 385 هـ والمتوفَّى سنة 460 هـ ، وهو أشهر من أن يذكر بنعت، فقد انتهت إليه رئاسة هذه الطائفة وأحيى مآثرها في الفقه والأصول والتفسير والحديث والرجال.

ويمتاز كتابه الرجال بأنّه ذكر أصحاب النبي (صلى‏الله‏عليه ‏و‏آله) والأئمة (عليهم‏ السلام) ونصّ على من روى عنهم (عليهم‏ السلام) ومن لم يرو.

كما أنّ كتابه الفهرست تميَّز بذكر المصنّفين، وأصحاب الأصول، والكتب، وطرقه إليها، وبها تتّصل طرق المتأخرين بواسطة الشيخ رحمه‏الله إلى هذه الكتب، إلاّ أنّه في كلا الكتابين قلّما ينصّ على التوثيق والتضعيف، على خلاف النجاشي فإنّه كثيراً ما ينصّ على ذلك.

 

5 ـ رجال ابن الغضائري

 

للحسين بن عبيد اللّه‏ الغضائري المتوفَّى سنة 411 هـ ، أو لأحمد بن الحسين بن عبيد اللّه‏ الغضائري.

وقد اختلف في الكتاب من جهات ثلاث:

الأولى: في نسبة الكتاب.

الثانية: في الطريق إليه.

الثالثة: في اعتباره.

أمّا الجهة الأولى: فقد قيل إنّه للحسين بن عبيد اللّه‏، وقيل إنّه لابنه أحمد بن الحسين، والظاهر أنّه لأحمد بن الحسين، وذلك لأنّ النجاشي ذكر الحسين بن عبيد اللّه‏ ولم يذكر أنّ له كتاباً في الرجال، على أنّ الشيخ قد نصَّ في أوّل الفهرست أنّ لأحمد كتابين في الرجال(8).

ونقل النجاشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن خالد البرقي(9) من كتاب التأريخ لأحمد بن الحسين، ولعلّ مراده كتاب الرجال.

مضافاً إلى أنّ أوّل من نقل عن كتاب ابن الغضائري هو السيّد جمال الدين ابن طاووس، وقد نسبه إلى أحمد بن الحسين ولم ينسبه إلى الحسين.

نعم ذهب الشهيد وبعض المتأخرين إلى نسبته إلى الحسين(10) ، ولكن الأكثر نسبته إلى أحمد.

والحاصل: أنّ الكتاب وإن وقع الخلاف في نسبته إلى الأب أو الابن إلاّ أنّ الظاهر أنّه للابن.

وأمّا الجهة الثانية: فالظاهر أنّه لا طريق إلى الكتاب، وذلك لشهادة الشيخ على تلف كتابي ابن الغضائري وغيرهما من كتبه، حيث قال: فإنّه «أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه‏ رحمه‏الله » عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات، والآخر ذكر فيه الأصول واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو رحمه‏الله وعمد بعض ورثته إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب... (11).

وأوّل من وجده السيّد جمال الدين ابن طاووس المتوفَّى سنة 673 هـ ، ولمّا جمع الكتب الرجاليّة ذكر أنّ له طرقاً متصلة إليها إلاّ كتاب ابن الغضائري.

والظاهر أنّه لم يروه عن أحد وإنّما وجده منسوباً إليه.

وأمّا كتابه الآخر فلم يعثر عليه.

وقد رواه العلاَّمة الحلّي المتوفَّى سنة 726 هـ ، وابن داود المتوفَّى سنة 707 هـ ، كلاهما عن شيخهما ابن طاووس، واعتمد عليه العلاَّمة في الخلاصة(12)، ثمّ انتقل إلى ولده ومنه إلى الشهيد ثمّ إلى المولى القهبائي وأدرجه في كتابه مجمع الرجال.

والحاصل: أنّ الطريق إلى الكتاب غير ثابت.

وأمّا الجهة الثالثة: فقد اختلفت الأقوال في اعتبار الكتاب وعدمه، وأهمها:

1 ـ إنّ الكتاب وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري فلا يكون معتبراً.

2 ـ إنّه حجّة ما لم يعارض بتوثيق النجاشي، والشيخ، وذلك لتسرُّعه في الجرح، حتى قال السيّد الداماد في الرواشح: فأمّا ابن الغضائري فمسارع إلى الجرح جرداً مبادراً إلى التضعيف شططاً(13).

 

3 ـ الكتاب وإن كان للغضائري إلاّ أنّ جرحه غير معتبر لاستناده إلى الحدس والاجتهاد.

4 ـ إنّ الكتاب له وهو كسائر كتب الرجال وحكمه حكم كتب الشيخ، والنجاشي في الاعتبار.

أمّا القول الأوّل: فقد يرجَّح بأنّ الكتاب لو كان لابن الغضائري لما أغفله النجاشي ولأكثر النقل منه فإنّ بينهما خلطة وصداقة واشتراكاً في حضور مجالس الدرس، ولو كان لابن الغضائري كتاب في الرجال لذكره النجاشي بل أكثر النقل منه، فإنّ إغفال النجاشي هذا الأمر وهو على خلاف عادته يقوّي القول بأنّ الكتاب منحول وليس لابن الغضائري.

وفيه: أنّه غير تام، فإنّ النجاشي قد نقل عنه وإن لم يصرّح بنقله من كتابه، لأنّ النقل عنه أعم من المشافهة أو الأخذ من الكتاب، على أنّ الشيخ قد صرَّح بأنّ لابن الغضائري كتابين في الرجال كما تقدّم.

وأمّا القول الثاني: فهو أيضاً غير تام، لعدم وجود كتابه الآخر حتى نعلم صدق هذه الدعوى.

وأمّا القول الثالث: فكذلك، لو صحَّ لكان ذلك جارياً في سائر أئمة الرجال أيضاً.

وأمّا القول الرابع: فهو الصحيح كما هو الظاهر، لعدم الدليل على خلافه، إلاّ أنّ الّذي يسهِّل الأمر أنّ الكتاب لم يصل إلينا بطريق صحيح، ولم يكن مشهوراً، فلا يمكن الاعتماد عليه.

والحاصل: أنّ الكتاب غير معتبر لعدم الطريق إليه، وإلاّ لكان كسائر الكتب الرجاليّة، ولذا لا يمكن عدُّه في الأصول.

 

6 ـ رجال البرقي

 

وهو يشتمل على ذكر أصحاب النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله والأئمة عليهم‏السلام من دون توثيق أو تضعيف، وقد وقع الخلاف في نسبة الكتاب وهل هو لمحمّد بن خالد البرقي، أو لابنه أحمد بن محمّد بن خالد صاحب كتاب المحاسن، أو لعبد اللّه‏ بن أحمد بن محمّد بن خالد الّذي كان من مشايخ الكليني، أو لابنه أحمد بن عبد اللّه‏ بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.

ومنشأ الاختلاف هو النسبة فإنّ كلاً من هؤلاء الأربعة يسمَّى بالبرقي، والأقرب أنّه للأخير وذلك:

أوّلاً: أنّه يروي كثيراً من كتاب سعد بن عبد اللّه‏، وعن عبد اللّه‏ بن جعفر الحميري، وهما معاصران للثالث ويرويان عن صاحب المحاسن.

ثانياً: أنّه عندما يذكر محمّد بن خالد لا يعبر عنه بأنّه أبوه.

ثالثاً: أنّه لم يذكر أنّ لأحمد بن محمّد كتاباً في الرجال.

فالظاهر أنّ الكتاب هو لأحمد بن عبد اللّه‏ بن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي.

ثمّ إنّه لما كان هذا الكتاب خالياً عن التوثيق والتضعيف، فتنحصر فائدته في تمييز الطبقات، على أنّه لم يستوف جميع الرواة في جميع الطبقات، ومن هنا اختلف في عدِّه من الأصول الرجاليّة.

والعمدة في المقام هي الكتب الأربعة الأولى.

 

 

وأمّا كتب القسم الثاني فهي خمسة:

 

1 ـ معالم العلماء:

 

لأبي جعفر محمّد بن علي المازندراني المعروف بابن شهرآشوب، ولد عام 488 هـ ، وتوفِّي عام 588 هـ ، وهو معاصر للشيخ منتجب الدين الآتي، قيل إنّه حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنوات. قال المحدّث الحرّ في تذكرة المتبحرين: «كان عالما فاضلاً ثقة محدّثا، محقّقا، عارفا بالرجال والأخبار أديبا شاعرا جامعا للمحاسن».

ويعدُّ كتابه مكمّلاً لفهرست الشيخ الطوسي قدس‏سره ، وقد تضمَّن ترجمة أكثر من ألف شخص وذكر في آخره شعراء أهل البيت عليهم‏السلام .

 

 

2 ـ فهرست منتجب الدين:

 

لعلي بن عبيد اللّه‏ بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن بابويه، ولد عام 504 هـ ، وتوفِّي عام 585 هـ ، وهو من تلاميذ عمّه بابويه بن سعد.

قال المحدِّث الحر العاملي في أمل الآمل: كان فاضلاً عالماً صدوقاً محدّثاً حافظاً راوية علاَّمة، له كتاب الفهرست في ذكر المشايخ المعاصرين للشيخ الطوسي في زمانه وهم في حدود ستمائة شخص.

كما ذكر المشايخ المتأخرين عن زمان الشيخ.

 

 

3 ـ رجال ابن داود:

 

لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي المولود سنة 647 هـ ، والمتوفَّى سنة 707 هـ ، وهو من تلاميذ المحقّق صاحب الشرائع، والسيّد علي بن طاووس، وجمال الدين أحمد بن طاووس.

وقد نقل في كتابه عن الكتب الستّة المتقدّمة في القسم الأوّل، كما نقل عن رجال العقيقي، وابن عقدة، والفضل بن شاذان، وابن عبدون.

 

4 ـ خلاصة الأقوال في معرفة الرجال:

 

للعلاَّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر، المولود سنة 648 هـ ، والمتوفَّى سنة 727 هـ ، وكتابه على غرار كتاب رجال ابن داود.

 

5 ـ حلّ الإشكال في معرفة الرجال:

 

للسيّد جمال الدين أحمد بن طاووس، المتوفَّى سنة 673 هـ ، وهو أوّل من جمع الأصول الرجاليّة وأضاف إليها رجال البرقي، ورجال ابن الغضائري، وعنه أخذ العلاَّمة، وابن داود، غير أنّ هذا الكتاب لم يصل إلينا والواصل منه هو التحرير الطاووسي، وهو ما استخرجه صاحب المعالم من كتاب حلّ الإشكال.

 

وحيث إنّ الكتاب لم يصل فالعمدة في المقام هي الكتب الأربعة الأولى.

 

وأمّا كتب القسم الثالث:

 

وهي وإن كانت كثيرة لكثرة ما ألف في هذا الفن في فترة المتأخرين إلاّ أنّ أهم كتب هذا القسم أربعة عشر كتاباً وهي:

 

1 ـ مجمع الرجال:

 

لزكي الدين المولى عناية اللّه‏ القهبائي، وهو من تلاميذ المقدَّس الأردبيلي، المتوفَّى سنة 993 هـ ، والمولى عبد اللّه‏ التستري، والشيخ البهائي.

2 ـ نهج المقال:

للسيّد الميرزا محمّد بن علي بن إبراهيم الاسترآبادي، المتوفَّى سنة 1028 هـ .

 

3 ـ جامع الرواة:

 

للعلاّمة الشيخ محمّد بن علي الأردبيلي، المتوفَّى سنة 1101 هـ .

 

4 ـ نقد الرجال:

 

للسيّد مصطفى التفريشي، المتوفَّى سنة 1015 هـ ، وهو من تلاميذ المولى عبد اللّه‏ التستري.

 

5 ـ أمل الآمل (تذكرة المتبحرين):

 

للمحدّث صاحب الوسائل الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي، المتوفَّى سنة 1104 هـ .

 

6 ـ الخلاصة:

 

للعلاّمة المولى محمّد باقر المجلسي، المتوفَّى 1111 هـ .

 

7 ـ رجال الشيخ الأنصاري:

 

للعلاّمة الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفَّى 1281 هـ .

 

8 ـ بهجة الآمال في شرح زبدة المقال:

 

للعلاّمة الشيخ علي بن عبد اللّه‏ بن محمّد العلياري التبريزي المولود 1236 والمتوفى 1327 هـ .

9 ـ منتهى المقال المعروف برجال أبي علي الحائري:

 

للعلاّمة الشيخ أبي علي محمّد بن إسماعيل الحائري، المولود سنة 1159 هـ ، والمتوفِّى سنة 1215 هـ .

10 ـ لؤلؤة البحرين:

 

للمحدّث صاحب الحدائق الشيخ يوسف بن أحمد البحراني، المتوفَّى سنة 1286 هـ .

 

11 ـ تنقيح المقال في علم الرجال:

 

للعلاَّمة الشيخ عبد اللّه‏ بن محمّد حسن المامقاني، المولود 1290 هـ والمتوفَّى سنة 1351 هـ .

 

12 ـ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة:

 

للمحقّق السيّد الأستاذ الخوئي قدس‏سره ، المولود 1317 هـ والمتوفَّى سنة 1413 هـ .

 

13 ـ قاموس الرجال:

 

للعلاّمة الشيخ محمّد تقي التستري، المولود 1320 هـ والمتوفَّى سنة 1420 هـ .

 

14 ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق للعلامة الشيخ مسلم الداوري .

هذا وهناك كتب أخرى صدرت ولا زالت تصدر، وهي مؤشِّر يبعث على التفاؤل في نهوض الحركة العلميّة في هذا المجال.14

 

 

1 ـ رجال النجاشي: 1 / ب.

2 ـ رجال النجاشي: 2 / 282 .

3 ـ الفهرست : 171 ـ 172.

4 ـ لؤلؤة البحرين : 403.

5 ـ أصول الكافي: 2 : 198، ب 82 إدخال السرور على المؤمنين، الحديث 9. دار الأضواء ـ بيروت. (المصحح).

6 ـ رجال النجاشي: 2 : 334 .

7 ـ رجال العلاّمة: 20.

8 ـ الفهرست : 28.

9 ـ رجال النجاشي: 1 : 206 .

10 ـ معجم رجال الحديث : 1 : 96.

11 ـ الفهرست : 28.

12 ـ معجم رجال الحديث : 1 : 96.

13 ـ الرواشح السماوية: 59.

14 – أصول علم الرجال ج1 ص 39 – 51

عن النبي صلى الله عليه واله: الحياء من الايمان.                                                                                                                                            المواعظ العددية

الفيديو

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع
2018 / 08 / 04 20

البقيع وهدم قبور ائمة الهدى - سماحة الشيخ علي المزيرع

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/3/15

سورة الفرقان

2018/3/15

سورة النور

2018/3/15

سورة المؤمنون

2018/3/15

سورة الحج



الصور