اخر المقالات
الهجوم على دار النبوة
عمار بن ياسر صبر وثبات
سلمان المحمدي طالب الحق
صلح المجتبى (ع) وديمومة الإسلام
عمار بن ياسر، من السابقين إلى الإسلام، ومن عظماء أصحاب النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين (عليه السلام)، نشأ في بيتٍ طُبع على الإيمان والولاء، فقد قُتل والداه ياسر وسمية في سبيل الله، وكانا من أول شهداء الإسلام، فشبَّ عمار على التوحيد والصبر والثبات.
أسلم في بدايات البعثة، وتحمل ألوان العذاب والاضطهاد في مكة، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يُسلّيه ويصبّره، وقال فيه: "صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة". وقد اتضحت منزلته حين قال (صلى الله عليه وآله): "عمار مُلئ إيماناً من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه".
وكان إخبار النبي (صلى الله عليخ وآله) بأنه "تقتله الفئة الباغية" علامة فارقة في تمييز الحق من الباطل بعد رسول الله (صلى الله عليخ وآله), حيث عرفت الناس بعد مقتل عمار أن قتلته هم الفئة الباغية رغم مناصبهم التي استحوذوا عليها وصدّروا أنفسهم كخلفاء للنبي (صلى الله عليه وآله).
كان عمارمن أبرز أنصار أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن خواص شيعته المخلصين، وقد شارك في حروبه الثلاث (الجمل وصفين والنهروان)، ووقف إلى جانب الحق رغم اشتداد الفتن وتقلب الناس. وفي معركة صفين، كان من قادة جيش أمير المؤمنين(عليه السلام)، وأبلى فيها بلاءً عظيماً، حتى نال وسام الشهادة وهو كبير السن حينذاك، فسقط شهيداً على يدي الفئة الباغية التي قاتلت الإمام المفترض الطاعة.
وما رُوي في كرامة دفنه، أن أمير المؤمنين عليه السلام صلّى عليه وكفّنه بيده، ودفنه ليلاً وأخفى قبره مخافة أن تنبشه الفئة الضالة، فيكون قبره اليوم في أرض صفين طي الكتمان. وقد بقي عمار عَلَماً للثبات والصدق واليقين، ومناراً للتمييز بين راية الحق وراية الباطل، فرحمه الله من عبدٍ صادقٍ وفارسٍ عظيمٍ نصر الحق حتى النفس الأخير.