مناسبات الشهر
مناسبات شهر شوال 1 شوال عيد الفطر المبارك. هلاك عمرو بن العاص في مصر سنة (41هـ).   3 شوال معركة الخندق سنة (5هـ) على رواية. هلاك المتوكل العباسي بأمر ابنه المنتصر سنة (247هـ).   4 شوال غزوة حنين سنة (8هـ) على رواية. ضُربت فيه السكة (النقود) باسم الإمام الرضا (ع) سنة (201هـ). وفاة الشيخ حسين الحلي (قد) سنة (1394هـ).   5 شوال خروج أمير المؤمنين (ع) من النُّخيلة متوجهاً إلى صفين لمواجهة معاوية سنة (36هـ). وصول مبعوث الامام الحسين (ع) مسلم بن عقيل الى الكوفة سنة (60هـ).   6 شوال رد الشمس لأمير المؤمنين (ع) ببابل سنة (36هـ) بعد رجوعه من قتال الخوارج. خروج أول توقيع من الإمام المهدي (ع) إلى سفيره ونائبه الثالث الحسين بن روح النوبختي (رض) سنة (305هـ).   8 شوال الهدم الثاني لمراقد البقيع الطاهرة من قبل الوهّابيين سنة (1344هـ/ 1924م).   12 شوال وفاة الشيخ البهائي (قد) سنة (1030هـ).   13 شوال وفاة السيد حسين البروجردي (قد) سنة (1380هـ).   14 شوال هلاك عبد الملك بن مروان بن الحكم بدمشق سنة (86هـ). وفاة السيد عبد العظيم الحسني (رضوان الله عليه) سنة (252هـ). وفاة الشيخ قطب الدين الراوندي (قد) سنة (573هـ).   15 شوال معركة احد وشهادة حمزة سيد الشهداء (ع) سنة (3هـ). رد الشمس للإمام أمير المؤمنين (ع) في المدينة المنورة في مسجد الفضيخ والمعروف بمسجد رد الشمس سنة (3هـ). غزوة بني القنيقاع سنة (2هـ).   16 شوال وفاة الشيخ عبد الله المامقاني (قد) سنة (1351هـ).   17 شوال غزوة بني سليم سنة (2هـ). وفاة أبي الصلت الهروي (رض) بعد خروجه من سجن المأمون سنة (203هـ).   18 شوال وفاة الشيخ محمد بن إدريس بن أحمد الحلي (ره) المعروف بـ(ابن إدريس) سنة (598هـ). 19 شوال   20 شوال القبض على الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) وترحيله من المدينة إلى العراق قسراً وحبسه بأمر هارون العباسي سنة (179هـ).   23 شوال وفاة السيد نعمة الله الجزائري (قد) سنة (1112هـ).   25 شوال شهادة الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) سنة (148هـ).   27 شوال خروج النبي الأكرم (ص) الى الطائف لدعوتهم الى الإسلام.   29 شوال وفاة الشيخ الوحيد البهبهاني (قد) سنة (1205هـ).

سند ومصادر الخطبة الشقشقية لأمير المؤمنين (عليه السلام)

الشيخ مقداد علي شاني

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

      الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الخلق أجمعين محمد واله الطاهرين المعصومين وبعد

      لا يوجد أي معتقد عند الامامية إلا وله أصل في أحاديث العامة ومن جملة اعتقادات الشيعة هو ما ورد في الخطبة الشقشقية من مظلومية أمير المؤمنين (عليه السلام) وشكواه فيها ممن سبقه بالخلافة الظاهرية. وعند تفتيش الكتب وجدت هذه الخطبة في بعض مصادر ممن له بعض الانصاف منهم ولو تنزلنا عن كونها ادلة فعلى الاقل تعتبر شواهد ومؤيدات لصحة ما موجود في كتب اصحابنا، وقد اعترف بها جملة منهم.

       وحاول بعضهم اتهام الشريف الرضي بوضعها وقالوا نستبعد ان يصدر هذا الكلام من أمير المؤمنين (عليه السلام).

      وقد تصدى لهذه الشبهه جملة من الاعلام والافاضل لاثبات صحة النسبة وان هذا الكلام هو كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) وما أشبه ما مني به نهج البلاغة بما مني به كتاب الله فقد قال المنكرون للتزيل ان القران من كلام محمد وليس من كلام الله وقال المرتابون في النهج البلاغة انه من كلام الرضي (قد)، وليس من كلام الامام.

      وقد حاولنا في هذا البحث المتواضع اثبات وجود هذه الخطبة قبل مولد الرضي (قد) وجاء ترتيب البحث بأن اخرجناها مسندة من كتب اصحابنا وبعد ذلك من كتب العامة كما صرح بذلك ابن ابي الحديد وكذلك ما وجد بكتب الادب ومعاجم اللغة بشكل شواهد ومؤيدات.

 

      الخطبة الشقشقية:

      لهذه الخطبة أهمية كبيرة من حيث المطالب العقائدية وبيان تظلم أمير المؤمنين (عليه السلام) ممن سبقه بالخلافة، وقد جوبهت هذه الخطبة بشتى أنواع الطعون لما فيها من قدح للخلفاء الذين سبقوا امير المؤمنين (عليه السلام) ولعلها الباعث الأول لمن أراد الطعن في نهج البلاغة ولذلك نسبوها الى الشريف الرضي نفسه ولكن ان شاء الله تعالى سوف نثبت أنها كانت موجودة مسندة قبل مولد الرضي (قد) وسوف نتعرض للموارد التي ذكرت الخطبة من الطريقين (الشيعة والسنة)، ولنبدا اولا بالطرق الشيعية ,واليك طائفة منها:

  1. الشيخ الصدوق[1] (رض) في كتابه معاني الأخبار واليك نص الخطبة مسندة حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني[2] -رض- قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى ألجلودي[3]، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن عمار بن خالد[4]، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني[5] قال: حدثنا عيسى بن راشد[6]، عن علي بن خزيمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، وحدثنا محمد بن علي ماجليويه[7]، عن عمه محمد بن أبي القاسم[8]، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي[9]، عن أبيه[10]، عن ابن أبي عمير[11]، عن أبان بن عثمان[12]، عن أبان ابن تغلب[13]، عن عكرمة[14]، عن ابن عباس، قال: ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: والله لقد تقمصها [15] أخو تيم [16] وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب [17] من الرحى ينحدر عنه السيل [18]، ولا يرتقي إليه الطير، فسدلت [19] دونها ثوبا، وطويت عنها كشحا [20]، وطفقت أرتئي ما بين أن أصول بيد جذاء [21] أو أصبر على طخية [22] عمياء، يشيب فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى الله ربه. فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى [23]، فصبرت وفي العين قذى [24]، وفي الحلق شجى[25]، أرى تراثي نهبا، حتى إذا مضى الأول لسبيله عقدها لأخي عدي[26]  بعده، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته، فصيرها والله في حوزة خشناء، يخشن مسها، ويغلظ كلمها، ويكثر العثار والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة إن عنف بها حرن وإن سلس بها غسق فمني الناس بتلون واعتراض وبلوا مع هن وهني. فصبرت على طول المدة وشدة المحنة حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني منهم، فيا لله لهم وللشورى، متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت اقرن بهذه النظائر؟ فمال رجل بضبعه وأصغى آخر لصهره، وقام ثالث القوم نافجا[27]  حضينه[28] بين نثيله[29] ومعتلفه[30]، وقام معه بنو أمية يهضمون مال الله هضم الإبل نبتة الربيع، حتى أجهز عليه عمله، فما راعني إلا والناس إلي كعرف الضبع، قد انثالوا[31]  علي من كل جانب، حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطافي [32]، حتى إذا نهضت بالأمر نكثت طائفة وفسقت أخرى ومرق آخرون، كأنهم لم يسمعوا قول الله تبارك و تعالى: ((تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا و العاقبة للمتقين)) [33].
  2. ما رواه الصدوق في علل الشرائع بالسند المتقدم أعلاه (ماجلويه عن عمه ...ثم ذكر الخطبة وأضاف قوله (عليه السلام) (بلى والله لقد سمعوها ووعوها لكنهم احلولت الدنيا في أعينهم، وراقهم زبرجها أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر وما أخذ الله على العلماء ألا يقروا على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ولسقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم هذه عندي أزهد من عفطة عنز.قال: وناوله رجل من أهل السواد كتابا فقطع كلامه وتناول الكتاب، فقلت يا أمير المؤمنين لو أطردت مقالتك إلى حيث بلغت، فقال: هيهات هيهات ياابن عباس، تلك شقشقة هدرت ثم قرت.
  3. ما ذكره الشيخ المفيد [34] مرفوعا عن ابن عباس في إلارشاد فقال: روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس قال: كنت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرحبة فذكرت الخلافة وتقدم من تقدم عليه، فتنفس الصعداء ثم قال: أم والله لقد تقمصها ابن أبى قحافة وانه ليعلم أن محلى منها محل القطب من الرحى، ينحدر عنى السيل ولا يرقى إلى الطير لكنى سدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا وطفقت ارتأى بين أن أصول بيد جذآء أو أصبر على طخية عمياء، يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت الصبر على هاتى أحجى فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهبا إلى أن حضره أجله فأدلى بها إلى عمر، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته لشد ما تشطرا ضرعيها.

شتان ما يومي على كورها           ويوم حيان أخي جابر

فصيرها والله في ناحية خشناء يجفو مسها ويغلظ كلمها، صاحبها كراكب الصعبة أن أشنق لها خرق وان اسلس لها عسف، يكثر فيها العثار ويقل منها الاعتذار، فمنى الناس –لعمر الله- بخبط وشماس وتلون واعتراض، الى ان حضرته الوفاة فجعلها شورى بين جماعة زعم اني احدهم. فيا للشورى ولله هم، متى اعترض الريب في مع الاولين منهم حتى صرت الان اقرن بهذه النظائر لكني اسففت اذ اسفوا وطرت اذ طاروا، صبرا على طول المحنة وانقضاء المدة فمال رجل لضغنه، وصغا اخر لصهره، مع هن وهن، الى ان قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه، واسرع معه بنو ابيه يخضمون مال الله خضم الابل نبتة الربيع، الى ان نزت به بطنته واجهز عليه عمله، فما راعني من الناس الا وهم رسل الي كعرف الضبع يسالونني ان ابايعهم وانثالوا علي حتى لقد وطيء الحسنان، وشق عطفاى، فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة و مرقت أخرى وقسط آخرون كأنهم لم يسمعوا الله تعالى يقول: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين بلى والله لقد سمعوها ووعوها، ولكن حليت دنياهم في أعينهم، وراقهم زبرجها. أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر ولزوم الحجة بوجود الناصر وما أخذ الله على أولياء الأمر ألا يقروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها ولاء لفوا دنياهم أزهد عندي من عطفة[35] عنز قال: فقام إليه رجل من أهل السواد فناوله كتابا فقطع كلامه، قال ابن عباس: فما أسفت على شئ ولا تفجعت كتفجعى على ما فاتنى من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلما فرغ من قراءته الكتاب قلت: يا أمير المؤمنين لو اطردت مقالتك من حيث انتهيت إليها؟ فقال: هيهات! هيهات كانت شقشقة[36]  هدرت ثم قرت[37] .

  1. ما ذكره شيخ الطائفة أبوجعفر الطوسي[38] في أماليه مسندا قال: أخبرنا الحفار[39]، قال حدثنا أبو القاسم الدعبلي[40]، قال حدثنا أبي[41]، قال حدثنا أخي دعبل[42]، قال حدثنا محمد بن سلامة الشامي[43]، عن زرارة بن أعين[44]، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) عن ابن عباس قال: ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: (و الله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، و إنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل، و لا يرقى إلي الطير، و لكني سدلت دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا، و قد طفقت عنها برهة بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يرضع فيها الصغير و يدب فيها الكبير. فرأيت الصبر على هاتا أحجى، فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا، بين أن أرى تراث محمد (صلى الله عليه وآله) نهبا. إلى أن حضرته الوفاة فأدلى بها إلى عمر، فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عهد بها وعقدها لآخر بعد وفاته لشد ما شاطرا ضرعيها، ثم تمثل

شتان ما يومي على كورها           ويوم حيان أخي جابر

فعقدها و الله في ناحية خشناء، يخشن مسها و يغلظ كلمها، و يكثر العثار و الاعتذار فيها، صاحبها منها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها عسفت به، فمني الناس لعمر الله بخباط و شماس و تلون و اعتراس، إلى أن مضى لسبيله، فجعلها شورى بين ستة زعم أني أحدهم، فيا للشورى و لله متى اعترض الريب في مع الأولين فأنا الآن أقرن إلى هذه النظائر و لكني أسففت مع القوم حيث أسفوا، و طرت مع القوم حيث طاروا، صبرا لطول المحنة و انقضاء المدة، فمال رجل لضغنه و أصغى آخر إلى صهره مع هن و هن، إلى أن قام الثالث نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه منها، و أسرع معه بنو أبيه في مال الله يخضمونه خضم الإبل نبتة الربيع، حتى انتكثت به بطانته، و أجهز عليه عمله. فما راعني من الناس إلا وهم رسل كعرف الضبع، يسألوني أن أبايعهم وآبى ذلك، وانثالوا علي حتى لقد وطئ الحسنان وشق عطافي، فلما نهضت بها وبالأمر فيها نكثت طائفة، ومرقت طائفة، وقسط آخرون، كأنهم لم يسمعوا الله يقول: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)، بلى والله لقد سمعوها، ولكن راقتهم دنياهم وأعجبهم زبرجها. أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو لا حضور الناصر، ولزوم الحجة وما أخذ الله من أولياء الأمر من أن لا يقاروا على كظة ظالم وسغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفوا دنياهم أزهد عندي من عفطة عنز. فناوله رجل من أهل السواد كتابا فانقطع كلامه الى قال هيهات يا ابن عباس، تلك شقشقة هدرت ثم قرت)[45].

  1. ما رواه الشّيخ قطب الدّين الرّاوندي[46] (قدّس سرّه) في شرحه على نهج البلاغة المسمى ب (منهاج البراعة) أخبرني الشيخ أبو نصر الحسن بن محمّد بن إبراهيم[47]  عن الحاجب أبي الوفاء محمّد بن بديع والحسين ابن أحمد بن عبد الرّحمن [48] عن الحافظ أبي بكر بن مردويه الأصفهاني[49]  عن سليمان بن أحمد الطبراني[50] عن أحمد بن عليّ الابار[51] عن إسحاق بن سعيد أبي سلمه الدّمشقي[52]. عن خليد بن دعلج[53] عن عطاء بن أبي رباح [54] عن ابن عباس قال: كنا مع عليّ (عليه السّلام) بالرّحبة فجرى ذكر الخلافة ومن تقدّم عليه فيها، فقال: أما واللّه لقد تقمّصها فلان اخر الخطبة.
  2. ما ذكره أبو جعفر بن قبة[55] في كتابه الإنصاف(لا يوجد هذا الكتاب الآن) ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرحه وسنذكره ادناه في(أ و ب) وقال النجاشي في رجاله: سمعت أبا الحسين بن المهلوس العلوي الموسوي (رضي الله) عنه يقول في مجلس الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى، وهناك شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمهم الله) أجمعين سمعت أبا الحسين السوسنجردي (رحمه الله) وكان من عيون أصحابنا وصالحيهم المتكلمين، وله كتاب في الإمامة معروف به، وكان قد حج على قدميه (قدمه) خمسين حجة يقول مضيت إلى أبي القاسم البلخي إلى بلخ، بعد زيارتي الرضا (عليه السلام) بطوس، فسلمت عليه، وكان عارفا بي، ومعي كتاب أبي جعفر بن قبة في الإمامة، المعروف بالإنصاف، فوقف عليه ونقضه ب المسترشد في الإمامة، فعدت إلى الري فدفعت الكتاب إلى ابن قبة فنقضه ب (المستثبت) في الإمامة، فحملته إلى أبي القاسم فنقضه بـ(نقض المستثبت)، فعدت إلى الري فوجدت أبا جعفر قد مات (رحمه الله).
  • ابن ابي الحديد حيث قال:  وجدت أيضا كثيرا منها (اي الخطبة الشقشقية) في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية و هو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الإنصاف و كان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي رحمه الله تعالى و مات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي (رحمه الله تعالى) موجودا[56].
  • كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني[57]  المتوفى سنة 679للهجرة0حيث ذكر في كتابه (شرح نهج البلاغة) وقال: (على أني قد رأيت هذه الخطبة بخطوط العلماء الموثوق بنقلهم من قبل أن يخلق ابو الرضي فضلا عنه وأقول: وقد وجدتها في موضعين تاريخها قبل مولد الرضي بمدة: أحدهما أنها مضمنة كتاب الانصاف لابى جعفر بن قبة تلميذ ابى القاسم الكعبى أحد شيوخ المعتزلة، وكانت وفاته قبل مولد الرضي. الثاني اني وجدتها بنسخة عليها خط الوزير ابى الحسن علي بن محمد بن الفرات و كان وزير المقتدر باللّه، و ذلك قبل مولد الرضي بنيف و ستين سنة. والذي يغلب على ظني أن تلك النسخة كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدة).
  1. الوزير الآبي[58] المتوفى 422هـ  في كتابه نثر الدر[59]  قال: وذكرت عنده (عليه السلام) الخلافة، فقال: لقد تقمصها ابن أبي قحافة وهو يعلم أن محل منها القطب، ينحدر عني السيل ولا تترقى إلى الطير. فصبرت وفي الحلق شجاً، وفي العين قذى، لما رأيت تراثي نهباً. فلما مضى لسبيله صيرها إلى أخي عدي، فصيرها إلى ناحيةٍ خشناء تسنع مسها ويعظم كلامها، فمنى الناس بتلوم وتلون، وزللٍ واعتذار، فلما مضى لسبيله صيرها إلى ستة زعم أني أحدهم. فيا لله وللشورى! متى اعترض في الريب فأقرن بهذه النظائر؟ فمال رجلٌ لضغنه، وصغا آخر لصهره. وقام ثالث القوم نافجا خصييه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يهضمون مال الله هضم الإبل نبات الربيع، فلما أجهز عليه عمله، ومضى لسبيله ما راعني إلا والناس إلي سراعاً كعنق الضبع، وانثالوا على من كل فج عميق، حتى وطيء الحسنان، وانشق عطفاي؛ فلما نهضت بالأمر مرقت طائفة، ونكثت أخرى، وفسق آخرون، كأن لهم يسمعون الله يقول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علو في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين بلى والله قد سمعوه، ولكن احلولت الدنيا في عيونهم، وراعهم زبرجها. أما والله لولا حضور الناصر، ولزوم الطاعة، وما أخذ الله على العباد ألا يقروا كظة ظالمٍ، ولا شغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها، ولألفيت دنياكم هذه أهون عندي من عفطة عنز.

شتان ما نومي على كورها ... ونوم حيان أخي جابر

فقام رجل من القوم فناوله كتابا شغل به، فقال ابن عباس: فقمت إليه، وقلت له: يا أمير المؤمنين؛ لو أبلغت مقالتك من حيث قطعت. قال: هيهات إنها كانت شقشقةً هدرت فقرت[60].

  1. ما ذكره السيد المرتضى[61] (رضوان الله عليه) في كتاب الشافي في الامامة [62]. ذكر الشريف المرتضى شيئا منها في الشافي ردا على القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه المغني حيث أول القاضي كلام الامير (عليه السلام) في خطبته هذه قال السيد المرتضى: (وتأول ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قوله (عليه السلام): (لقد تقمصها ابن أبي قحافة وقد علم أني منها مكان القطب من الرحى) بأن قال: إن ثبت ذلك فالمراد أنه أهل لها وأنه أصلح منه، يبين ذلك أن القطب من الرحى لا يستقل بنفسه، ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك على أنه أحق وإن كان قد تقمصها قال: وقد كانت العادة في ذلك الزمان أن يسمي أحدهم صاحبه ويكنيه ويضيفه إلى أبيه حتى كانوا ربما قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يا محمد، فليس في ذلك استخفاف، ولا دلالة على الوضع، وبإزاء هذه الأخبار المروية ما رويناه من الأخبار التي هي أشهر في تعظيمه لهما ويعضدها الأخبار المروية عن الرسول في فضلهما) [63].

 

      واما موارد الخطبة الشقشقية من الطرق السنية-أي ابناء العامة- فنذكر منها:

  1. ما أقره ابن الخشاب في مجلس درسه قال ابن أبي الحديد: حدثني شيخي أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي في سنة ثلاث و ستمائة قال قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة فلما انتهيت إلى هذا الموضع قال لي لو سمعت ابن عباس يقول هذا لقلت له وهل بقي في نفس ابن عمك أمر لم يبلغه في هذه الخطبة لتتأسف ألا يكون بلغ من كلامه ما أراد و الله ما رجع عن الأولين و لا عن الآخرين و لا بقي في نفسه أحد لم يذكره إلا رسول الله (ص). قال مصدق و كان ابن الخشاب صاحب دعابة و هزل قال فقلت له أتقول إنها منحولة فقال: لا والله و إني لأعلم أنها كلامه كما أعلم أنك مصدق قال فقلت له إن كثيرا من الناس يقولون إنها من كلام الرضي (رحمه الله تعالى) فقال أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الأسلوب قد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته و فنه في الكلام المنثور و ما يقع مع هذا الكلام في خل و لا خمر ثم قال و الله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة و لقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط من هو من العلماء و أهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي[64]  .
  2. ما ذكره ابن أبي الحديد معقبا على كلام ابن الخشاب فقال: وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة وكان في دولة المقتدر قبل أن يخلق الرضي بمدة طويلة ووجدت أيضا كثيرا منها في كتاب أبي جعفر بن قبة أحد متكلمي الإمامية وهو الكتاب المشهور المعروف بكتاب الإنصاف وكان أبو جعفر هذا من تلامذة الشيخ أبي القاسم البلخي (رحمه الله تعالى) ومات في ذلك العصر قبل أن يكون الرضي (رحمه الله تعالى) موجودا[65].
  3. ما ذكره القاضي عبد الجبار ألمعتزلي[66] المتوفى 415هـ في كتابه المغني[67] في تأويل بعض جمل الخطبة ومنع دلالة الطعن في خلافة من تقدم على أمير المؤمنين (عيه السلام) بقوله المراد بذلك انه -أي الإمام- أهل لها منه للقيام بها يبين ذلك القطب من الرحى لا يستقل بنفسه ولا بد في تمامه من الرحى فنبه بذلك انه أحق وان كان قد تقمصها [68].

ولو كانت من وضع الشريف الرضي لما وجه القاضي هذه المطاعن ولنسب الطعون للواضع.

  1. ما ذكره سبط ابن الجوزي[69] في كتابه تذكرة الخواص وشرح مفرداتها حيث قال: ذكر بعضها صاحب نهج البلاغة وأخل بالبعض  وقد أتيت بها مستوفاة (أخبرنا بها أبو القاسم النفيس الانباري بإسناده عن ابن عباس قال لما بويع امير المؤمنين بالخلافة ناداه رجل من الصف وهو على المنبر ما الذي ابطأ بك الى الان فقال  بديها والله لقد تقمصها فلان وهو يعلم ان محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيل ولا يرقى الى الطير ولكني سدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا وطفقت امثل بين ان اصول بيد جذاء ماضية أو اصبر على ظلمة طخياء يوضع منها الكبير ويدب فيها الصغير وفي رواية  طفقت ان اصول بيد جذاء أو اصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير ويشيب فيها الصغير  ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت الصبر أجدر  فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا إلى أن حضرت الأول الوفاة وفي رواية فصبرت الى ان مضى الاول لسبيله فأولى بها الى فلان بعده وفي رواية فأدلى بها الى الثاني فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حال حياته اذ عقدها لأخر بعد وفاته فعقدها في ناحية خشناء يصعب مسها ويغلظ كلمها ويكثر فيها العثار ويقيل منها الاعتذار فمني الناس بمن عقدها له حتى مضى لسبيله).

 

      فكما ذكرها شراح نهج البلاغة والمتكلمون وأصحاب السير فكذلك ذكرها أصحاب المعاجم والأدباء فلا تخلو كتب الأدب من الخطبة الشقشقية فمنها:

  1. مجمع الأمثال للميداني[70] حيث قال: (شقشقة هدرت ثم قرت[71]) الشقشقة شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه وإذا قالوا للخطيب ذو شقشقة فإنما يشبه الفحل ولأمير المؤمنين علي (رضي الله عنه) خطبة تعرف بالشقشقية  لان ابن عباس (رضي الله عنه) قال له حين قطع كلامه: لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت فقال: (هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة هدرت ثم قرت).
  2. ابن الأثير[72] في النهاية حيث فسر غريب هذه الخطبة في عدة مواضع فقال في مادة (جذذ) ومنه حديث علي (رضي الله عنه) ((وأصول بيد جذاء[73] )) أي مقطوعة كنى عن قصور أصحابه. وفسر في مادة ((حلا)) حليت الدنيا في أعينهم وفي مادة ((خضم)) وقام بنو أمية يخضمون مال الله.

قد يقال إن ابن الأثير قد نقل ألفاظ الخطبة من نهج البلاغة للشريف الرضي فنقول إن نقل ابن الأثير متفاوت عن ما موجود في نهج البلاغة للرضي فيدل على أن له مصدر اخروقال في مادة شقشق ومنه في حديث علي في خطبة له ((تلك شقشقة هدرت ثم قرت)).

  1. لسان العرب لابن منظور[74]  في مادة شقشق قال: وفي حديث علي (رضوان الله عليه) في خطبة له تلك شقشقة هدرت ثم قرت[75].
  2. في القاموس للفيروز آبادي[76] حيث قال: والخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عباس: هيهات تلك شقشقة هدرت ثم قرت[77] . ولو كانت الخطبة موضوعة لما استشهد

 


[1] - قال النجاشي (محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أبو جعفر، نزيل الري، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن. وله كتب كثيرة، منها كتاب التوحيد، كتاب النبوة، كتاب إثبات الوصية لعلي (عليه السلام)، كتاب إثبات خلافته، كتاب إثبات النص عليه، كتاب إثبات النص على الأئمة (عليهم السلام)، كتاب المعرفة في فضل النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين (عليهم السلام)، كتاب مدينة العلم، كتاب المقنع في الفقه، كتاب علل الشرائع، كتاب ثواب الأعمال، كتاب عقاب الأعمال، كتاب الأوائل، كتاب الأواخر)...الخ.

[2]- من مشايخ الصدوق ترضى عليه في المشيخة في طريقه الى ابي سعيد الخدري والى احمد بن بن محمد بن سعيد الهمداني وروى عنه كثيرا في كتبه وكناه بابي العباس. وروى الصدوق عنه روايه في كمال الدين تدل على تشيعه (وهي عن ابي القاسم الحسين بن روح).       

[3] - عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي الأزدي البصري أبو أحمد شيخ البصرة وأخباريها وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) وهو منسوب إلى جلود قرية في البحر. وقال قوم إلى جلود بطن من الأزد، ولا يعرف النسابون ذلك. وله كتب قد ذكرها الناس، منها كتاب مسند أمير المؤمنين (عليه السلام)، كتاب الجمل، كتاب صفين، كتاب الحكمين، كتاب الغارات...الخ. وقال الشيخ في الرجال: (عبد العزيز بن يحيى الجاودي ابو احمد بصري ثقة ) وقال في الفهرست: (...من اهل البصرة امامي المذهب).

[4] - مهمل لم يذكر في كتب التراجم.

[5] قال النجاشي: يحيى بن عبد الحميد له كتاب اخبرناه جماعة عن محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن موسى المتوكل عن موسى بن ابي موسى الكوفي عن محمد بن ايوب عنه.

[6] - عيسى بن راشد قال النجاشي (عيسى بن راشد كوفي ثقة روى عن ابي عبد الله عليه السلام يعرف بابن كازر له كتاب يرويه جماعة اخبرنا احمد بن محمد بن هارون قال حدثنا احمد بن محمد بن سعيد قال حدثنا احمد بن عمر بن كيسبة قال حدثنا احمد بن الفضل الخزاعي عن محمد بن زياد عن عيسى بن راشد بكتابه).

[7] - القمي ذكره الصدوق مترضيا علية كثيرا.

[8] قال النجاشي: محمد بن أبي القاسم عبيد الله بن عمران الجنابي البرقي أبو عبد الله، الملقب ماجيلويه، وأبو القاسم يلقب بندار، سيد من أصحابنا القميين، ثقة، عالم، فقيه، عارف بالأدب والشعر والغريب، وهو صهر أحمد بن أبي عبد الله البرقي على ابنته، وابنه علي بن محمد منها، وكان أخذ عنه العلم والأدب. له كتب، منها كتاب المشارب قال أبو العباس هذا كتاب قصد فيه أن يعرف حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكتاب الطب، وكتاب تفسير حماسة أبي تمام.

[9]- قال النجاشي: أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي أبو جعفر أصله كوفي وكان جده محمد بن علي حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد عليه السلام، ثم قتله، وكان خالد صغير السن، فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برقروذ وكان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل. وصنف كتبا، منها المحاسن وغيرها، وقد زيد في المحاسن ونقص، كتاب التبليغ والرسالة، كتاب التراحم والتعاطف...الخ من الكتب التي ذكرها النجاشي. قيل انه توفي سنة 280 وقيل   274 للهجرة.

[10] قال النجاشي: محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي أبو عبد الله، مولى أبي موسى الأشعري، ينسب إلى برقة رود قرية من سواد قم على واد هناك. وله إخوة يعرفون بأبي علي الحسن بن خالد. وأبي القاسم الفضل بن خالد. ولابن الفضل ابن يعرف بعلي بن العلاء بن الفضل بن خالد فقيه. وكان محمد ضعيفا في الحديث، وكان أديبا حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب وقال الشيخ في رجاله: محمد بن خالد البرقي ثقة.

[11] - قال النجاشي: (محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي من موالي المهلب بن أبي صفرة وقيل مولى بني أمية. والأول أصح. بغدادي الأصل والمقام، لقي أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه أحاديث كناه في بعضها فقال يا با أحمد، وروى عن الرضا (عليه السلام)، جليل القدر عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين. الجاحظ يحكي عنه في كتبه وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانية والقحطانية، وقال في البيان والتبيين حدثني إبراهيم بن داحة عن ابن أبي عمير، وكان وجها من وجوه الرافضة. وكان حبس في أيام الرشيد فقيل ليلي القضاء وقيل إنه ولي بعد ذلك، وقيل بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر (عليه السلام)، وروي أنه ضرب أسواطا بلغت منه، فكاد أن يقر لعظم الألم، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن وهو يقول اتق الله يا محمد بن أبي عمير، فصبر ففرج الله، وروي أنه حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد، وقيل إن أخته دفنت كتبه في حال استتارها وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب، وقيل بل تركتها في غرفة فسال عليها المطر فهلكت، فحدث من حفظه. ومما كان سلف له في أيدي الناس، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله وقد صنف كتبا كثيرة).

[12] قال الكشي: (اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون واقروا لهم بالفقه (ثم عد جماعة الى ان قال) وابان بن عثمان).

[13]- قال النجاشي: (بان بن تغلب بن رباح أبو سعيد البكري الجريري مولى بني جرير بن عبادة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، عظيم المنزلة في أصحابنا، لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله (عليهم السلام)، روى عنهم، وكانت له عندهم منزلة وقدم. وذكره البلاذري قال روى أبان عن عطية العوفي. وقال له أبو جعفر (عليه السلام) اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك و قال أبو عبد الله (عليه السلام) لما أتاه نعيه أما والله لقد أوجع قلبي موت أبان وكان قارئا من وجوه القراء فقيها لغويا ).

[14]- قال الكشي: عكرمة مولى ابن عباس ثم ذكرالكشي رواية بسنده عن زرارة قال: قال ابو جعفر (عليه السلام): لو ادركت عكرمة عند الموت لنفعته قيل لابي عبد الله (عليه السلام) بماذا ينفعه قال كان يلنقنه ما انتم عليه فلم يدركه ابو جعفر ولم ينفعه.

[15] - تقمصها: اي جعلها كالقميص مشتملة عليه اي لبسها كالقميص.

[16]-  اخو تيم: ابو بكر (وتيم قبيلته).

[17] - القطب: وسط دائرة الرحا.

[18] السيل: المطر.

[19] سدلت: ارخيت.

[20] كشحا: منطقة مابين الخاصرة والجنب.

[21] جذاء: مقطوعة .

[22] طخية: قطعة من الغيوم.

[23] هاتا احجى: هذه اعقل.

-[24] قذى: رمد.

-[25] شجى ما يعترض في الحلق ويؤدي للاختناق.

-[26] اخوعدي: اي عمر بن الخطاب.

-[27] نافجا: رافعا.

-[28] حضينه: الحضن ما بين الابط والكشح.

-[29] نثيل: الروث .

[30]- معتلف: موضع العلف.

-[31] انثالوا: تتابعوا مزدحمين.

[32]- العطف الرداء.

-[33]

-[34] قال النجاشي: (محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب بن هلال بن أوس بن سعيد بن سنان بن عبد الدار بن الريان بن قطر بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن علة بن خلد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه. فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم. له كتب الرسالة المقنعة، الأركان في دعائم الدين، كتاب الإيضاح في الإمامة، كتاب الإفصاح في الإمامة، كتاب الإرشاد، كتاب العيون والمحاسن...الخ كتبه التي تقرب من مائتين مصنف.

قال الشيخ في  الفهرست: (ولد ثمان وثلاثين وثلثمائة وتوفي لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة واربعمائة).

-[35] عفطة عنز: ماتنثره من انفها.

[36]- شقشقة بكسر وسكون وكسر: ما يخرجه البعير من فيه اذا هاج.

[37]- الارشاد.

[38]- قال النجاشي: محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو جعفر جليل في أصحابنا، ثقة عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله. له كتب، منها: كتاب تهذيب الأحكام وهو كتاب كبير، وكتاب الاستبصار، وكتاب النهاية، وكتاب المفصح في الإمامة.

وقال العلامة في الخلاصة: ولد (قدس روحه) في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلثمائة وقدم العراق شهور سنة ثمان واربعمائة وتوفي (رضي الله عنه) ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين واربعمائة في المشهد الغروي على ساكنه السلام ودفن بداره.

[39]- هلال الحفار من مشايخ الشيخ الطوسي روى عن اسماعيل بن علي.

[40]- وهو اسماعيل بن علي بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ابن اخي دعبل كان بواسط مقامه وولي الحسبة بها وكان مخلطا يعرف وينكر له كتاب تاريخ الائمة وكتاب النكاح (ذكره النجاشي).

[41]- قال النجاشي: علي بن علي بن رزين ...ما عرف حديثه الامن قبل ابنه اسماعيل له كتاب كبير عن الرضا (عليه السلام).

[42]- قال النجاشي دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي ابو علي الشاعر المعروف في اصحابنا صنف كتاب طبقات الشعراء وكتاب الواحدة في مثالب العرب ومناقبها. قال العلامة حاله مشهور في الايمان وعلو المنزلة عظيم الشأن.

-[43] محمد بن سلامة الشامي: مهمل لم يذكر في كتب التراجم.

[44]- قال النجاشي: زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، أبو الحسن. شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم، وكان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقا فيما يرويه. قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) رأيت له كتابا في الاستطاعة والجبر. ومات زرارة سنة خمسين ومائة.

[45]- الامالي.

[46]- قال منتجب الدين (الشيخ الإمام قطب الدين أبو الحسين سعد بن هبة الله بن الحسن الراوندي فقيه عين صالح ثقة له تصانيف منها المغني في شرح النهاية عشر مجلدات خلاصة التفاسير عشر مجلدات منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلدان.

-[47] هو ابو نصر الحسن بن محمد بن ابراهيم بن احمد بن علي بن حيويه المقرىء اليونارتي الاصبهاني. قال الذهبي في سير اعلام النبلاء: (اليونارتي الشيخ الامام، المفيد الحافظ، أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي اليونارتي الاصبهاني، ويونارت: قرية على باب أصبهان. ولد سنة ست وستين وأربع مئة. وقال يحيى بن منده: كان حافظا لاحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولاطراف من الادب والنحو، حسن الخلق، شجاعا، سمعنا منه "طبقات السمرقنديين" للادريسي. قلت: توفي في شوال سنة سبع وعشرين وخمس مئة عن نيف وستين سنة، (رحمه الله).)

[48]- قال الذهبي (الذكواني * العالم الحافظ الرحال الثقة، أبو بكر، محمد بن أبي علي أحمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عمر بن حفص، الهمداني الذكواني الاصبهاني المعدل. ولد سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة.

[49]- قال الذهبي: (ابن مردويه * الحافظ المجود العلامة، محدث أصبهان، أبو بكر، أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك بن موسى بن جعفر، الاصبهاني، صاحب "التفسير الكبير"، و " التاريخ "، والامالي الثلاث مئة مجلس وغير ذلك. مولده في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.

[50]- قال الذهبي: (الطبراني هو الامام، الحافظ، الثقة، الرحال الجوال، محدث الاسلام، علم المعمرين، أبو القاسم، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة. مولده بمدينة عكا في شهر صفر سنة ستين ومئتين، وكانت أمه عكاوية. وأول سماعه في سنة ثلاث وسبعين، وارتحل به أبوه، وحرص عليه، فإنه كان صاحب حديث، من أصحاب دحيم، فأول ارتحاله كان في سنة خمس وسبعين، فبقي في الارتحال ولقي الرجال ستة عشر عاما، وكتب عمن أقبل وأدبر، وبرع في هذا الشأن، وجمع وصنف، وعمر دهرا طويلا).

[51]- الابار: قال الذهبي: (الحافظ، المتقن، الامام، الرباني، أبو العباس، أحمد بن علي بن مسلم الابار، من علماء الاثر ببغداد. قال الخطيب: كان ثقة حافظا متقنا، حسن المذهب. وقال جعفر الخلدي: كان الابار من أزهد الناس، استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة، فلم تأذن له، ثم ماتت، فخرج إلى خراسان، ثم وصل إلى بلخ وقد مات قتيبة، فكانوا يعزونه على هذا، فقال: هذا ثمرة العلم، إني اخترت رضى الوالدة). سير اعلام النبلاء.

[52]- قال ابن حجر: (إسحاق بن سعيد بن أركون عن خليد بن دعلج قال الدارقطني منكر الحديث وقال أبو حاتم ليس بثقة انتهى وبقية كلام أبي حاتم أخرج إلينا كتابا عن محمد بن راشد فبقي يتفكر فظننا أنه يتفكر هل يكذب أم لا فقلت سمعته من الوليد بن مسلم عن محمد بن راشد فقال نعم وذكره البرقاني فيمن علمه الدارقطني من المتروكين ولكنه صحف اسم جده فقال إسحاق بن سعيد بن أبي كور مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين) لسان الميزان.

[53]- قال الذهبي: (خليد بن دعلج أبوحلبس، ويقال: أبو عبيد، وأبو عمرو، وأبو عمر السدوسي. محدث بصري ضعيف، نزل الموصل، ثم سكن بيت المقدس، وحدث بدمشق وغيرها عن: الحسن، وابن سيرين، وعطاء بن أبي رباح، ومعاوية بن قرة، وثابت البناني، وقتادة. روى عنه: الوليد بن مسلم، وبقية، وموسى بن داود، وأبو الجماهر محمد بن عثمان، وأبو توبة الحلبي، وأبو جعفر النفيلي، ومنبه بن عثمان. ضعفه أحمد ويحيى. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين في الحديث، وقال ابن حبان: كان كثير الخطأ، مات بحران سنة ست وستين ومئة.) سير اعلام النبلاء.

[54]- عطاء بن أبي رباح الامام شيخ الاسلام، مفتي الحرم، أبو محمد القرشي مولاهم المكي، يقال: ولاؤه لبني جمح، كان من مولدي الجند ونشأ بمكة، ولد في أثناء خلافة عثمان.

[55]- قال النجاشي: محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي أبو جعفر، متكلم، عظيم القدر، حسن العقيدة، قوي في الكلام، كان قديما من المعتزلة، وتبصر وانتقل. له كتب في الكلام. وقد سمع الحديث وأخذ عنه ابن بطة، وذكره في فهرسته الذي يذكر فيه من سمع منه فقال وسمعت من محمد بن عبد الرحمن بن قبة له كتاب الإنصاف في الإمامة، وكتاب المستثبت نقض كتاب أبي القاسم البلخي.

[56]- شرح النهج ج1 ص206.

[57]- قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين: الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني كان من العلماء الفضلاء المدققين متكلما ماهرا له كتب منها كتاب شرح نهج البلاغة.

[58]- قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: الوزير السعيد ذوالعالي زين الكفاءة أبو سعيد منصور بن الحسين (الاتي) فاضل عالم فقيه.

-[59] نثر الدرر ج1 باب 3 ص 186 تحقيق خالد عبد الغني ط بيروت لبنان دار الكتب العلمية.

[60]- نثر الدرر.

[61]- قال النجاشي: علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه، وسمع من الحديث فأكثر، وكان متكلما شاعرا أديبا، عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا. صنف كتبا، منها تفسير سورة الحمد وقطعة من سورة البقرة 000الخ.

-[62] الشافي في الامامة كتاب كبير الفه المصنف ردا على القاضي عبد الجبار المعتزلي.

[63]- الشافي في الامامة.

-[64] شرح النهج لابن ابي الحديد.

-[65] المصدر نفسه.

[66]-  القاضي عبد الجبار ابن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن خليل، العلامة المتكلم، شيخ المعتزلة، أبو الحسن الهمذاني، صاحب التصانيف، من كبار فقهاء الشافعية. ولي قضاء القضاة بالري، وتصانيفه كثيرة تخرج به خلق في الرأي الممقوت. مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مئة. من أبناء التسعين.

[67]- كتاب المغني ما يقرب من ستة عشر جزء وكان الجزء الاخير منه في الامامة وقد رد عليه (الجزء الاخير) السيد المرتضى وسماه الشافي في الامامة في اربع مجلدات. وكتاب المغني لم يتوفر عندي ولذلك اعتمدت على نقل السيد المرتضى منه.

[68]- الغدير.

-[69] الشيخ العالم المتفنن الواعظ البليغ المؤرخ الاخباري واعظ الشام شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي بن عبد الله التركي العوني الهبيري البغدادي الحنفي سبط الامام أبي الفرج ابن الجوزي. ولد سنة نيف وثمانين وخمس مئة. توفي بمنزله بسفح قاسيون، وشيعه السلطان والقضاة وكان كيسا ظريفا متواضعا، كثير المحفوظ، طيب النغمة، عديم المثل، له "تفسير" كبير في تسعة وعشرين مجلدا. توفي في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وست مئة.

 

[70]- قال ياقوت في "معجم الأدباء": أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني أبو الفضل النيسابوري والمَيْدَانُ: مَحِلَّة من مَحَالِّ نَيْسَابُورَ كان يسكنها فنُسِب إليها ذكر ذلك عبد الغافر. وهو أديبٌ فاضلٌ عالم نحويّ لُغَوي. مات -فيما ذكره عبد الغافر بن إسماعيل في السِّياَق- في رمضان سنة ثمان عَشْرَةَ وخمسمائة ليلَةَ القَدْر ودُفِنَ بمقبرة المَيْدَان.

-[71] مجمع الامثال للميداني.

[72] - ابن الاثير القاضي الرئيس العلامة البارع الاوحد البليغ مجد الدين أبو السعادات لمبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم الموصلي، الكاتب ابن الاثير صاحب (جامع الاصول) و (غريب الحديث) وغير ذلك مولده بجزيرة ابن عمر في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمس مئة، ونشأ بها.

[73]- النهاية لابن الاثير.

[74]- ابن منظور (630 - 711 هـ) هو محمد بن مكرم بن علي، أبو الفضل الأنصاري، الرويفعي الإفريقي. الإمام اللغوي الحجة. خدم ديوان الإنشاء بالقاهرة. ثم ولي القضاء في طرابلس، وعاد إلى مصر فتوفي بها. وقال الصفدي: لا أعرف في كتب الأدب شيئاً إلا وقد اختصره. من تصانيفه: ((لسان العرب)) و((مختار الأغاني))، و((مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر))، و((لطائف الذخيرة))، و((مختصر تاريخ بغداد)).

-[75] لسان العرب لابن منظور الافريقي.

-[76] الفيروزابادى سنة 817 هجرية محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر ابو طاهر مجد الدين الشيرازى من أئمة اللغة والأدب ولد بكازرون وانتقل إلى العراق وجال فى مصر والشام ودخل بلاد الروم والهند اشهر كتبه القاموس المحيط وله كثير غيره.

-[77] القاموس الحيط للفيروز ابادي.

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: طلب العلم فريضة.                                                                                                                                                            الكافي

الفيديو

دور التربويين في تحقيق غاية الدين - شيخ ستار الدلفي
2019 / 03 / 24 3386

دور التربويين في تحقيق غاية الدين - شيخ ستار الدلفي

أخر الأخبار

الصوتيات

2018/3/15

سورة الفرقان

2018/3/15

سورة النور

2018/3/15

سورة المؤمنون

2018/3/15

سورة الحج



الصور