Image

خبر

ميثم التمار مثال العقيدة السليمة
منذ يوم 0

ميثم التمار (رضوان الله عليه) من أعلام التشيع والموالين الصادقين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). كان عبداً لإمرأة من بني أسد فلمّا أسلم اشتراه الإمام علي (عليه السلام) وأعتقه، ثم قرّبه وعلّمه علوم الدين وأسرار الإمامة، حتى أصبح من خُلّص أصحابه وناشري فضله وعلومه في الناس ولا زالت أخباره عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى يومنا هذا تشهد لوفائه وصدق عقيدته. 

عُرف ميثم بحبه الشديد لأهل البيت (عليهم السلام)، وكان لا يفارق أمير المؤمنين، ويلازمه في كل حال، ويتلقى منه المعارف الإلهية والعلوم المختلفة, فخصه بعلم البلايا والمنايا. 

تميّز ميثم بفصاحته وبلاغته، وكان يخطب في الكوفة ويبيّن فضائل أهل البيت (عليهم السلام) عموماً وأمير المؤمنين خصوصاً بلا خوف، رغم اشتداد بطش الأمويين آنذاك. وقد أخبره أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنه سيُصلب ويُقطع لسانه لأنه لا يتوقف عن ذكر فضائلهم، وقد تحقق ذلك في زمن عبيد الله بن زياد، حيث أمر بصلبه على جذع نخلة وقطع لسانه لأنه استمر في ذكر مناقب أمير المؤمنين وأهل بيته (عليهم السلام) وهم على منبر الحق, فكان بذلك أول ملجوم في الإسلام. 

حتى أصبح مثالاً للتضحية والثبات، وجسّد أسمى معاني الولاء والوفاء، فخلّده التاريخ وخلّد مواقفه ليكون مناراً للمؤمنون، وأصبح قبره مزاراً للموالين. وقد نال هذا المقام الرفيع عند الله وأهل البيت (عليهم السلام) بصدق إيمانه، وسمو محبته، وعظيم تضحياته.