اخر المقالات
الهجوم على دار النبوة
عمار بن ياسر صبر وثبات
سلمان المحمدي طالب الحق
صلح المجتبى (ع) وديمومة الإسلام
بعد أن صدح النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بتنصيب الإمام علي (عليه السلام) خليفة له في غدير خم بقوله: «من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه...» إمتثالا لأمر الله تعالى حيث أوحى إليه: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) أمرَ المسلمين كافة أن يبايعوا أمير المؤمنين (عليه السلام) كخليفة له في المسلمين, ويقرّوا بالإمامة لأمير المؤمنين (عليه السلام), فبايعه الصحابة كلهم حتى النساء من المسلمين أُمرن بأن يضعن أيديهن في إناء الماء ويضع أمير المؤمنين (عليه السلام) يده في الإناء ليكون رمزاً لمبايعتهن.
ومن جملة المبايعن له (عليه السلام) ابن الخطاب وهو صاحب قول: «بَخٍ بَخٍ لك يا علي، أصبحتَ مولايَ ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة» كما نقله أحمد بن حنبل في مسنده. وهذا يعتبر تصريح جلي بالإقرار لأمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والبيعة له.
وقد ذكرت بعض المصادر العامة والخاصة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) استمر في موضع الغدير ثلاثة أيام، ليؤكّد أهمية هذه الحادثة في تحديد مصير الاسلام.
إذن فالبيعة بعد حادثة الغدير لم تكن مجرّد حدث تاريخي عابر، بل كانت إعلاناً عن التسليم الكامل لأمر الله في قيادة الأمة الاسلامية بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، واعترافاً بإمامة منصوصٍ عليها من قبل الله تعالى فقط, وتُعدّ الإمامة بهذه الطريقة أصلاً من أصول الدين عند أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فتكون شاهد صدقٍ على مدى التزامهم بعهد النبي (صلى الله عليه وآله) ووصيته دون غيرهم.
جعلنا الله وإياكم من شيعة أمير المؤمنين المتمسكين بولايته الناجين باتباعه.