اخر المقالات
الهجوم على دار النبوة
عمار بن ياسر صبر وثبات
سلمان المحمدي طالب الحق
صلح المجتبى (ع) وديمومة الإسلام
يُعَدُّ يوم الغدير من أعظم المناسبات الإسلامية وأهمّها في تاريخ الأمة، إذ يجدد فيه المؤمنون ذكرى تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) وليًّا وخليفة للمسلمين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حادثة غدير خم وكان ذلك بأمر من الله تبارك وتعالى.
ووقعت هذه الحادثة في الثامن عشر من ذي الحجة. ففي هذا اليوم، وعند عودة النبي (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع، أمر بالتوقف في غدير خم وجمع المسلمين من اللاحقين والسابقين ليُلقي خطبته التي أصبحت ميزان الحق والفارق بينه وبين الباطل، وفيها رفع يد أمير المؤمنين (عليهم السلام) وقال: "من كنت مولاه فهذا علي مولاه"، مُعلِنًا بذلك ولايته وإمامته من بعده بأمر من الله تعالى.
تكمن أهمية هذا اليوم في أن ما أعلن فيه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) هو إتمام للدين وكمال للنعمة، كما جاء في قوله تعالى: " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ ". وهذا الإعلان الإلهي يؤكد أن الإمامة امتداد للنبوة في حفظ الدين وقيادة المسلمين. وقد شكّل الغدير معيارًا للتمييز بين من تمسّك بوصية النبي (صلى الله عليه وآله) ومن أعرض عنها، مما جعله يومًا يُفرّق بين الحق والباطل.
و الاحتفاء بيوم الغدير ليس مجرد احتفال بذكرى تاريخية، بل هو تأكيد وتجديد على الالتزام بالنهج الإلهي الذي رسمه النبي (صلى الله عليه وآله)، ويُجسّد الانتماء للحق والولاء لآل البيت (عليهم السلام) الذين يمثلون الامتداد الحقيقي للرسالة المحمدية
متباركين بعيد الله الأكبر عيد الغدير الاغر جعلنا الله وإياكم من الموالين لأمير المؤمنين(عليه السلام)