اخر المقالات
الهجوم على دار النبوة
عمار بن ياسر صبر وثبات
سلمان المحمدي طالب الحق
صلح المجتبى (ع) وديمومة الإسلام
الغنائم التي يحصل عليها المسلمون من دون حرب وقتال مختصة بالنبي الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) دون المسلمين, وهذا الامر إتفقت عليه الأمة من شيعة وعامة, ومن الغنائم التي حازها المسلمون دون قتال هي أرض فدك المجاورة لقلعة خيبر اليهودية, ووهبها النبي الأعظم لأبنته وبضعته فاطمة الزهراء (عليها السلام) بأمر من الله تعالى, ويمكن إثبات هبتها لفاطمة (عليها السلام) من مصادر الفريقين:
فأما عن طريق أهل السنة:
- تفسير ابن كثير: عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أُنزلت: (وآت ذا القربى حقه) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة فأعطاها فدك.
عن طريق الإمامية:
- تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى فاطمة فدكاً؟ قال: كان وقفها، فأنزل الله: (وآت ذا القربى حقه) فأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حقها، قلت: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطاها؟ قال: بل الله أعطاها.
وبهذا فهي هبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للصديقة الكبرى (صلوات الله عليها), وقد انتفعت من فيئها في حياة أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أنه بعد رحيله إلى الرفيق الأعلى افترى القوم حديثاً عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أنه قال: "نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركنا صدقة", فاغتصبوها من يد فاطمة وعمدوا إلى إخراج عاملها في تلك الأرض قهراً.
ولكونها حقا مشروعاً فقد طالبت السيدة الزهراء (عليها السلام) بحقها المغتصب, إلا أن الدنيا قد أغوتهم وسوء سريرتهم منعهم من إرجاعها لها ظلماً وتعنتاً, فشهد لها بذلك أمير المؤمنين والحسنان (عليهم السلام) وأم أيمن فردوا شهادتهم جميعاً.
ومن ذلك الحين أصبحت فدك قضية مفصلية تدين أولئك الذين تجرؤوا على بنت نبيهم وآذوها في حياتها وبعد مماتها.