اخر المقالات
الهجوم على دار النبوة
عمار بن ياسر صبر وثبات
سلمان المحمدي طالب الحق
صلح المجتبى (ع) وديمومة الإسلام
عليّ العُريضي بن الإمام الصادق (عليه السلام) من رجال البيت العلوي الذين اجتمع فيهم الشرف النَسَبي والفكر العقائدي والسلوك العملي، فكان في عداد الثقات الذين حفظوا علوم أهل البيت (عليهم السلام)، ونقلوا أحاديثهم الشريفة، وأدّوا بذلك دورًا كبيرًا في صيانة الشريعة واستمرار خط الإمامة.
وقد تجسّد في شخصه الشريف معنى "الابن العالم العامل"، فلم يركن إلى نسبه، بل واصل مسيرة أهل البيت (عليهم السلام) في بذل العلم وتبليغه، وكان (رضوان الله عليه) محل ثقة في نقل الروايات، وقد ذكره أهل التراجم في كتبهم بالوثاقة والصلاح.
ومن الأدوار المهمة التي تميّز بها هذا السيد الجليل هو موقفه الواضح والصريح في مسألة الإمامة بعد شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)، حيث أيّد إمامة أخيه الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، وثبت على خط الولاية، ولم تمنعه خصوصيته العائلية من نصرة الحق الذي دلّت عليه النصوص.
فشخصيته (رضوان الله عليه) تكشف عن أهمية وجود رجال موثوقين يحملون علوم أهل البيت (عليهم السلام) وينقلونها بأمانة، وقد كان له الدور البارز في إيصال جملة من الروايات.
فأمثال هذا الرجل من ثمرات البيت العلوي الذين بهم تُحفظ الشريعة، وتُصان العقيدة، ويُصَدُّ الباطل.