Image

خبر

محمد بن علي الهادي عليه السلام
منذ شهر 53
هو أبو جعفر محمد بن علي الهادي المعروف بالسيد محمد، وبسبع الدُجَيل. أكبر أبناء الإمام الهادي (عليه السلام). ترقّبته الأنظار لخلافة أبيه وتصدي الإمامة؛ لسموّ شأنه وعظيم أخلاقه ومكانته عنده وعند أخيه الامام الحسن العسكري. قَدِم سامراء لزيارة أبيه إلا أن الأجل وافاه ودفن فيها. شكّك البعض في سبب وفاة السيد محمد، وأوعزوا باحتمال مقتله على يد العباسيين الذين أشخصوا رؤساء بني هاشم وساداتهم من البلدان وفرضوا عليهم الإقامة الجبرية في سامراء، حيث قال العلامة السيد محمد كاظم القزويني: ويعتبر موته حتف أنفه مشكوكاً فيه لأن أعداء آل محمد (عليهم السلام) كانوا ينتهزون كل فرصة لقطع خط الإمامة في أهل البيت (عليهم السلام). في أقوال الكتاب والمؤرخين علّان الكلابي أحد معاصري السيد محمد بسبع الدُجَيل: (صحبتُ أبا جعفر محمد بن علي الهادي (عليهما السلام)، وهو حدث السن فما رأيتُ أوقر ولا أزكى ولا أجلّ منه وإن خلّفه أبو الحسن بالحجاز طفلاً فقد كان عليه مُشيداً وكان ملازماً لأخيه أبي محمد لا يفارقه). السيد محسن الأمين: (السيد أبو جعفر محمد بن علي الهادي (عليه السلام) المتوفي سنة (252هـ)، سيد جليل القدر عظيم الشأن، كانت الشيعة تظن إنه الإمام من بعد أبيه (عليه السلام) فلما توفى نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن (عليه السلام) ...). الشيخ عباس القمي: (وأمّا السيد محمد المُكنّى بأبي جعفر فهو المعروف بجلالة القدر وعظم الشأن، وكفى في فضله قابليته وصلاحه للإمامة وكونه أكبر ولد الإمام علي الهادي (عليه السلام) وزعم الشيعة أنه الإمام بعد أبيه لكنه توفي قبل أبيه). وقال محمد رضا سيبويه: (جلالته وعظم شأنه أكثر من أن يُذكر وقد ذكروا في باب النصوص على إمامة أبي محمد (عليه السلام)، ما ينبِّئ عن علو مقامه وترشيحه لمقام الإمامة وقبره مزار معروف في بلد والعامة والخاصة يعظّمون مشهده الشريف). العلامة القرشي: كان السيد محمد أبو جعفر انموذجاً رائعاً للأئمة الطاهرين، وصورة صادقة لأفكارهم واتجاهاتهم، وقد تميز بذكائه، وخلقه الرفيع، وسعة علمه، وسمو آدابه حتى اعتقد الكثيرون من الشيعة أنه الإمام من بعد أبيه الهادي عليه السلام. وفاته لما خرج الإمام الهادي من المدينة إلى سامرّاء ترك ابنه محمدا في المدينة المنوّرة وهو طفل. وفي سنة 252 هـ قصد محمد الحجّ ثمّ التحق من مكة بأبيه ومكث عنده في سامراء مدّه، ثمّ مرض في رجوعه إلى المدينة في مدينة بلد على مقربة من سامراء وفارق بها الحياة في 28 أو 29 جمادى الآخرة سنة 252هـ وعمره يناهز العشرين. ولا يُعلم سبب مرضه الشديد; فهل أنه كان قد سُقي سُمًّا من قبل أعدائه وحسّاده من العباسيين الذين حاصروا أباه الإمام في سامراء وهم يظنّون كغيرهم أنّ ابنه محمدا هو الإمام من بعده أم أنّ ما مُني به كان مرضاً مفاجئاً؟ ذكر البعض الاحتمال الأول. مكان قبره سعى العلامة المحدث الشيخ النوري (رضوان الله عليه) في تشييد مشهده وتعميره، وكان له فيه اعتقاد عظيم. يقع مدفن السيد محمد في مدينة بلد على نحو 50 كم جنوب سامراء، ويقصده محبو أهل البيت لاسيما شيعة العراق، ويكنّون له فائق الاحترام وتشهد له الذاكرة الشعبية بكرامات. وتعرض مرقده إلى هجوم إرهابي سنة 2016 م.