ولدت سيدة نساء العالمين (عليها السلام) وفقا لما ورد في رواية الإمام أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)في العشرين من جمادى الآخرة، فقد روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): ولدت فاطمة في جمادى الآخرة يوم العشرين منه، سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه واله.
وغُمر النبي (صلى الله عليه واله) بولادة ابنته التي ستكون أفضل النساء واكملهن دينا وعلما وسلوكا كما روى الشيخ الصدوق في أماليه عن النبي (صلى الله عليه واله): ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الاولين والاخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني.
وقد حباها الله تبارك وتعالى بمقام العصمة استنادا لآية التطهير إذ هي أحد مصاديق تلك الآية حيث أراد الله تعالى لأهل البيت (عليهم السلام) الطهارة والنزاهة من كل رجس ونجَس ودنَس.
وقد استدل أمير المؤمنين (عليه السلام) على إثبات عصمتها بآية التطهير حين انتزع أبو بكر أرض فدك منها حيث قال (عليه السلام) لأبي بكر: «تقرأبالقرآن؟».
قال: بلى، قال (عليه السلام): «فأخبرني عن قول الله (عزوجل): ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ أفينا أو في غيرنا نزلت؟».
قال: بل فيكم. قال (عليه السلام): فلو أن شهودا شهِدوا على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفاحشة ما كنت صانعا بها؟!
قال: كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر نساء العالمين!!!
قال (عليه السلام): كنت إذا عند الله من الكافرين.
قال: ولم؟
قال (عليه السلام): لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم الله وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها، واخذت منها فدكا، وزعمت أنه فيء للمسلمين، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فرددت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه.