مناسبات الشهر
مناسبات شهر ربيع الثاني   -- 1 ربيع الثاني * خروج جيش أسامة من المدينة بعد شهادة النبي الأعظم(ص) عام 11هـ. * اندلاع ثورة التوابين عام 65هـ في الكوفة ضد الأمويين طلباً لثأر الحسين(ع).   -- 2 ربيع الثاني * وفاة الفقيه المحدث أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي(ره) سنة 449هـ، وهو من علماء القرن الخامس. ومن آثاره: الوصول إلى آل الرسول(ص)، الأنيس والبستان، رياض العارفين.   -- 3 ربيع الثاني * حضور الإمام الحسن العسكري(ع) من سامراء إلى جرجان في شمال إيران ليزور شيعته هناك؛ وفاءً لما وعد به أحدَ أصحابه وهو جعفر بن الشريف الجرجاني حين زاره بسامراء، وذلك بمعجزة طي الأرض، وحصلت هناك كرامات للإمام(ع)، وقضى حوائج شيعته، ودعا لهم. *‏ رمي الحجاج (لعنه الله) الكعبة الشريفة بالنار وللمرة الثانية في حصار ابن الزبير واحتراقها كاملاً   -- 5 ربيع الثاني * وفاة المنتصر بالله ابن المتوكل عام 248هـ، وكان قد أمر بأن لا تمنع زيارة الحسين(ع)، وردّ أوقافاً وأرض فدك لوُلْد الحسن والحسين(ع)، وترك التعرض للشيعة ودفع الأذى عنهم.   -- 6 ربيع الثاني * ولادة السيد عبد العظيم الحسني(ع) عام 173هـ. * وفاة العالم الرياضي والحكيم المتبحر علي الكاتبي(ره) سنة 675هـ، وهو من تلامذة الخواجة نصير الدين الطوسي وأستاذ العلامة الحلي(ره)، وقد اشتهر في المنطق والهندسة، ومن آثاره: جامع الدقائق، عين القواعد، وغيرها.   -- 7 ربيع الثاني * رمي الشياطين بالشهب بعد مولد النبي الأعظم(ص) بعشرين يوماً، وذلك لأنهم كانوا قبل مولده الشريف يصعدون إلى السماء ليتجسسوا.    -- 8 ربيع الثاني * استشهاد مولاتنا فاطمة الزهراء(ع) سنة 11هـ، على رواية أنها توفيت بعد أبيها(ص) بـ (40 يوماً)، وتسمى هذه المناسبة بـ (الفاطمية الأولى). * وفاة الحارث بن سعيد بن حمدان المعروف بأبي فراس الحمداني ابن عم سيف الدولة الحمداني سنة 357هـ. وله القصيدة الميميّة في مظلوميّة أهل البيت(ع) المعروفة بالشافية، أوّلها: الحقّ مهتضم والدين مخترم * وفيء آل رسول الله مقتسم   -- 9 ربيع الثاني * وفاة الشاعر دعبل الخزاعي(ره) صاحب القصائد الولائية في حب أهل البيت(عهم) والدفاع عنهم، وذلك عام 246هـ بنواحي الأهواز، ودُفن في مدينة شوش، وقبره معروف يُزار. * استشهاد العالم الجليل نجيب الدين السمرقندي(ره) سنة 610هـ، أثر الهجوم المغولي الوحشي على مدينة خراسان، وله كتابان مهمان في علم الطب والصيدلة، وكتاب: الأسباب والعلاقات.   -- 10 ربيع الثاني * وفاة كريمة أهل البيت(ع) السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام الكاظم(ع) سنة 201هـ في مدينة قم المقدسة. * قصف الروس لمرقد الإمام الرضا(ع) سنة 1330هـ، أثر تفاقم الصراع بين الثوار والملكيين أثناء الحركة الدستورية.   -- 12 ربيع الثاني * فُرضت الصلاة في الحضر والسفر عام 1هـ. فبعد شهر من هجرة النبي محمد(ص) أضيفت سبع ركعات إلى الصلوات اليومية في الحضر بعد أن كانت ركعتين ركعتين.   -- 13 ربيع الثاني * وفاة السلطان معز الدولة أحمد بن بويه الديلمي عام 356هـ، وكان شديد التصلب في التشيع، حتى أنه أمر أن يكتب على أبواب دور بغداد: (لعن الله معاوية بن أبي سفيان)، (لعن الله مَن غصب فاطمة فدكاً)... وغيرها. وقد اقتدى به سيف الدولة الحمداني أمير حلب وأمر بفعل ذلك أيضاً في حلب. ودفن في مقابر قريش ببغداد.   -- 14 ربيع الثاني * قيام ثورة المختار بن أبي عبيد الثقفي(ره) في الكوفة سنة 66هـ، مطالباً بالثأر لدم الإمام الحسين(ع)، والانتقام من قَـتَـلَتِه.   -- 15 ربيع الثاني * استشهاد الفقيه الجليل الشيخ زين الدين الجبعي العاملي(ره) المعروف بـ(الشهيد الثاني) سنة 965هـ. في ساحل البحر على طريق القسطنطينية، وذكر أنه ترك 2000 مؤلف منها 200 بخطه الشريف، ومنها: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، مسالك الأفهام، منار القاصدين.   -- 19 ربيع الثاني * ابتداء مرض مولاتنا فاطمة الزهراء(ع) سنة 11هـ، على أثر إيذاء القوم لها.   -- 21 ربيع الثاني * استشهاد الصحابي الجليل كميل بن زياد النخعي(ره) سنة 82هـ أو 88هـ, على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، وقد قاسى أشد المحن من طواغيت عصره لموالاته لأمير المؤمنين(ع), ومدفنه في الحنانة بالنجف الأشرف.   -- 22 ربيع الثاني * وفاة السيد الجليل أبي جعفر موسى المبرقع ابن الإمام محمد الجواد(ع) سنة 296هـ ودفن بداره في قم المقدسة في منطقة (جهل أختران) في شارع آذر المعروف، ولقّب بالمبرقع لأنه كان يضع برقعاً لجماله الفائق وليستر وجهه عن العباسيين، وإليه ينتسب السادة الرضويون.   -- 23 ربيع الثاني * وفاة الخليفة العباسي المعتضد بالله سنة 289هـ، وكان سفاكاً للدماء، لكنه ليناً مع العلويين لأنه رأى أمير المؤمنين(ع) يخبره بأنه سيكون له السلطان وأن لا يتعرض لأبنائه، وقد وفى بذلك وأحسن للعلويين. وقد أشار أمير المؤمنين(ع) في أخبار المغيبات إلى ذلك: «سادس عشرهم: أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم».   -- 25 ربيع الثاني * خلع معاوية بن يزيد بن معاوية الملقب بـ (معاوية الصغير) نفسه عن الخلافة، فبعد 40 يوماً من هلاك أبيه في سنة 64هـ خطب بالناس منتقداً لأفعال جده وأبيه ومتبرئاً منها باكياً وأعلن تخليه عن الخلافة، وقعد في منزل مستغرقاً في البكاء 40 يوماً توفي بعدها. وباعتزاله انتهت خلافة أبناء أبي سفيان وانتقلت إلى مروان بن الحكم وبنيه.   -- 26 ربيع الثاني * وفاة العالم الجليل الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلي(ره) سنة 676هـ، وإليه انتهت زعامة الشيعة الإمامية. وهو خال العلامة الحلي(ره). ومن مصنفاته: شرائع الإسلام، المعتبر، المختصر. ودفن في مدينة الحلة في محلة (الجباويين) في مشهد رد الشمس بشارع أبو القاسم أو شارع المحقق.

حكم الإمام المهدي (عليه السلام) بحكم داود

يشنع خصوم الشيعة على الشيعة بأن مهديهم - بحسب دلالة روايات الشيعة - سيحكم بحكم آل داود إذا ظهر، وأنه لن يحكم بشريعة نبينا محمد  الناسخة للشرائع السابقة؟!

وهذا كلام باطل مردود، والروايات التي ورد فيها أن الإمام المهدي سيحكم بحكم داود يراد بها أن الإمام المهدي سيحكم بنفس طريقة النبي داود في الحكم، فإن النبي داود كان يحكم بعِلْمِه، ولا يعوِّل على الشهود والأيمان، والإمام المهدي(عجَّل الله تعالى فرجه الشريف) كذلك، سيحكم بعلمه في كل القضايا والوقائع، ولن يحكم بالأيمان والشهود، ولا يُراد بما جاء في تلك الروايات أن الإمام المهدي سيحكم بشريعة النبي داود ، وسيترك العمل بأحكام الشريعة الإسلامية، فإن هذا غير مُراد جزماً.

قال الشيخ محمد باقر المجلسي (قدس سره) في بحار الأنوار:

ثم اعلم أن الظاهر من الأخبار أن القائم إذا ظهر يحكم بما يَعْلم في الواقعة لا بالبيِّنة، وأما من تقدَّمه من الأئمة (عليهم السلام) فقد كانوا يحكمون بالظاهر، وقد كانوا يُظْهِرون ما يعلمون من باطن الأمر بالحِيَل كما كان أمير المؤمنين  يفعله في كثير من الموارد، وقال الشيخ المفيد في كتاب المسائل: للإمام أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات، ومتى عرف من المشهود عليه ضد ما تضمَّنته الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه، وحكم فيه بما أعلمه الله تعالى، وقد يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور، فيحكم فيها بالظواهر وإن كانت على خلاف الحقيقة عند الله تعالى، ويجوز أن يدلَّه الله تعالى على الفرق بين الصادقين من الشهود وبين الكاذبين، فلا تغيب عنه حقيقة الحال، والأمور في هذا الباب متعلِّقة بالألطاف والمصالح التي لا يعلمها على كل حال إلا الله عزَّ وجل، ولأهل الإمامة في هذه المقالة ثلاثة أقوال: فمنهم من يزعم أن أحكام الأئمة على الظواهر دون ما يعلمونه على كل حال، ومنهم من يزعم أن أحكامهم إنما هي على البواطن دون الظواهر التي يجوز فيها الخلاف، ومنهم من يذهب إلى ما اخترته أنا من المقال. (بحار الأنوار 26/177).

وقال في مرآة العقول: وهذا الاختلاف في سِيَرهم (عليهم السلام) ليس من قبيل النسخ حتى يرد: «لا نسخ بعد نبيِّنا»، بل إما باعتبار التقية في بعضها، أو اختلاف الأوضاع والأحوال في الأزمان، فإنه يمكن أن يكون النبي  أمر الإمام بالحكم بالواقع إذا لم يصر سبباً لتفرّق الناس ورجوعهم عن الحق، وبالحكم بالظاهر إذا صار سبباً لذلك... (مرآة العقول 4/301).

فإذا تبين ذلك نقول: إن وظيفة الإمام المهدي  هي ملء الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن تملأ ظلماً وجوراً، ومن الطبيعي أن يحكم الإمام  في كل قضية بما يوافق الواقع؛ لترجع الحقوق إلى أصحابها، وهذا يقتضي أن يحكم بعلمه الذي يلهمه الله به، لا بالظاهر الذي قد يصيب الواقع وقد يخطئه، فتفوت كثير من الحقوق في حال عدم إصابته للواقع، وهذا هو المراد بحكم النبي داود، فإن داود  كان يحكم في كل قضية بما يلهمه الله سبحانه من غير حاجة إلى الرجوع إلى البينات والأَيمان.

وعمل الحاكم بعلمه من دون الأخذ بالبينات والأَيمان مسألة فقهية اختلف العلماء فيها، فجوزها قوم ومنعها آخرون.

قال ابن قدامة في المغني: (مسألة) قال: (ولا يحكم الحاكم بعلمه) ظاهر المذهب أن الحاكم لا يحكم بعلمه في حَدٍّ ولا غيره، لا فيما علمه قبل الولاية ولا بعدها. هذا قول شريح، والشعبي، ومالك، وإسحاق، وأبي عبيد، ومحمد بن الحسن، وهو أحد قولي الشافعي، وعن أحمد رواية أخرى: يجوز له ذلك، وهو قول أبي يوسف، وأبي ثور، والقول الثاني للشافعي، واختيار المزني؛ لأن النبي  لما قالت له هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي. قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»، فحكم لها من غير بينة ولا إقرار؛ لعلمه بصدقها.

إلى أن قال: ولأن الحاكم يحكم بالشاهدين؛ لأنهما يغلبان على الظن، فما تحقَّقه وقطع به كان أولى؛ ولأنه يحكم بعلمه في تعديل الشهود وجرحهم، فكذلك في ثبوت الحق قياساً عليه. (المغني 11/401).

وقال ابن رشد: واختلف هل يقضي بعلمه على أحد دون بينة أو إقرار، أو لا يقضي إلا بالدليل والإقرار؟ فقال مالك وأكثر أصحابه: لا يقضي إلا بالبينات أو الإقرار، وبه قال أحمد وشريح، وقال الشافعي والكوفي وأبو ثور وجماعة: للقاضي أن يقضي بعلمه. ولكلا الطائفتين سلف من الصحابة والتابعي، وكل واحد منهما اعتمد في قوله السماع والنظر.

إلى أن قال: وأما عمدة من أجاز ذلك، أما من طريق السماع فحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة بن ربيعة مع زوجها أبي سفيان بن حرب حين قال لها عليه الصلاة والسلام وقد شكت أبا سفيان: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» دون أن يسمع قول خصمها. وأما من طريق المعنى فإنه إذا كان له أن يحكم بقول الشاهد الذي هو مظنون في حقه، فأحرى أن يحكم بما هو عنده يقين. (بداية المجتهد ).

وقال ابن زهرة الحلبي (قدس سره): ويجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص وغير ذلك، وسواء في ذلك ما علمه في حال الولاية أو قبلها، بدليل إجماع الطائفة، وأيضاً قوله تعالى: (وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط)، وقوله: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق)، ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحق والعدل، وأيضاً قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة)، وقوله: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)، ومن علمه الإمام أو الحاكم زانياً أو سارقاً وجب عليه امتثال الأمر، وإذا ثبت ذلك في الحد ثبت في الأموال؛ لأن أحداً لم يفرق بين الأمرين، وأيضاً فلو لم يقض الحاكم بعلمه لأدى إما إلى فسقه من حيث منع الحق الذي يعلمه، أو إعطاء ما لم يعلم استحقاقه، وإما إلى إيقاف الحكم، والأول يقتضي فسخ ولايته وإبطال أحكامه مستقبلاً، والثاني ينافي المقصود بها، وأيضاً فإنما يحتاج إلى البينة ليغلب في الظن صدق المدعى، ولا شبهة في أن العلم بصدقه آكد من غلبة الظن، فإذا وجب الحكم مع الظن ذلك، فلأن يجب مع العلم به أولى وأحرى. (غنية النزوع 1/436).

وقال العلامة الحلي (قدس سره): ويحكم الحاكم بعلمه إماما كان أو غيره على الأقوى . (تحرير الأحكام 5/332).

والنتيجة أنه لا غضاضة على الإمام المهدي  في أن يحكم في القضايا بعلمه الذي يلهمه الله به، فلا يَسأل عن بيِّنة أو يمين كما كان يفعل النبي داود  في حكمه، ولا يعني ذلك أن الإمام  سيعمل بشريعة داود، وسيترك شريعة نبيِّنا محمد  في الحكم كما يفتريه أعداء الشيعة هداهم الله.

 

الشيخ علي آل محسن 

عن امير المؤمنين عليه السلام: جاور العلماء تستبصر.                                                                                                                                          غرر الحكم

الفيديو

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم
2018 / 01 / 07 27

أهمية الارتباط الروحي وسبله بالامام المنتظر - سماحة السيد محمد علي بحر العلوم

أخر الأخبار

الصوتيات

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 2

2016/11/13

اللمعة الدمشقية-كتاب الطهارة-الدرس 1

2015/8/9

سورة التين

2015/8/9

سورة العلق



الصور